السلطات ترفض السماح للخريجين بالتظاهر أمام القصر الرئاسي

الحرية نت: منعت الشرطة الوطنية مجموعة من الخريجين من التعليم العالي حاولت تنظيم وقفة احتجاجية أما القصر الرئاسي صباح الخميس لأجل رفض اللجنة الوطنية للسابقات السماح لهم بالمشاركة في المسبقات الوطنية،

وبررت قوات الأمن التي رفضت السماح بالتظاهر أمام القصر الأمر بأن هناك أوامر عليا بعدم السماح بأي شكل من أشكال التعبير والاحتجاج والتظاهر والوقفات أمام القصر الرئاسي بانواكشوط.

وأوضحت مجموعة المحتجين في حديث خاص للحرية نت أنهم إلتزموا بتعليمات الشرطة التي وصلتهم واضطروا لعقد اجتماع استثنائي لدراسة البدائل المتاحة في حدود القانون ما دامت الدولة تراجعت عن منح حق الاحتجاجات والوقفات أمام القصر دون الحاجة لترخيص.

وعقب رفض التظاهر وزعت مجموعة الخريجين بيانا عبرت فيه عن أهدافها ومطالبها وقد توصلت الحرية نت بنسخة منه جاء فيها:

بيان:

لا يخفى عليكم ما تمثله العلوم الإنسانية بمختف تخصصاتها من أهمية بالنسبة للمستقبل والحاضر والماضي لأي أمة أو دولة بالعالم، وخصوصا في عالمنا اليوم المتميز بالتغيرات وعدم الاستقرار وتحديات الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، حيث ساهمت مخرجات العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها بتوفير الكادر البشري المتمكن والمؤهل لتحليل مختلف هذه الظواهر وتقديم لها الحلول المناسبة، بعدما عجز العالم بأسلحته وجيوشه ونجحت العلوم الإنسانية بالعقل والفكر بتقديم الإجابات وفك الرموز لمختلف مشاكل العالم، غير أن هذه الحقيقة ظلت مغيبة بشكل مباشر أو غير مباشر،

حيث يعاني الآلاف من الخريجين في مجال العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها تهميشا وإقصاء غير مبرر. إننا في حراك خريجي التخصصات المقصية بموريتانيا نوجه نداء لرئيس الجمهورية السيد : محمد ولد عبد العزيز وإلى القوى الحية بالبلد والأحزاب السياسية والنواب والعمد بضرورة رفع الظلم الواقع في حقنا، حيث دأبت مؤسسات التعليم العالي بالبلد على تخريج الآلاف من مختلف التخصصات دون مراعاة لمشكلتهم المتمثلة في تعطيل حقهم بالولوج للمسابقات الوطنية، بحيث لا يسمح لنا بالمشاركة بمسابقة المدرسة العليا للتعليم والمدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، وفي النهاية يفاجئ الخريج بتجاوزه للسن المطلوب في الاكتتاب للمعلمين والجيش والشرطة وغيرها من الأسلاك العسكرية والأمنية، دون أن يتم انصافنا بفتح المجال أمامنا في هذه المجالات.

إننا في حراك ” انصفونا” لا نريد غير الإنصاف والنظر في مشكلتنا والبحث عن حل لمعالجتها فلا معنى لمواصلة الخطأ في توجيه الطلاب لمجالات لا يحتاجها سوق العمل ولا يسمح لها بالولوج للمسابقات الوطنية المختلفة، ونطالب الدولة الموريتانية بمراجعة سياستها في مجال التعليم بحيث تجد حلا لمعالجة تراكم جيوش من الخريجين الذين لا فرص لهم، في حين تحتاج الدولة كل سنة لأعداد كبيرة من المعلمين، وتلجأ للتعاقد مع بعض الشباب، إلا أن هذا التعاقد كثيرا ما يطبعه الفساد والمحسوبية، ويحرم منه المستهدفون بالأساس، كما أن الدولة في حاجة لمعاهد في مجال الثقافة والفنون ويمكن لخريجي الآداب والعلوم الإنسانية العمل بهذه الفرص إذا ما توفرت الإرادة والتأهيل من الدولة.

Go to W3Schools!