القنوات والإذاعات الخاصة: الحكومة أزمت الوضع برحرماننا من الإعلان والدعم

 

منتان منت لمرابط، رئسة اتحاد الإذاعات والقنوات الخاصة

أعرب المكتب التنفيذي لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الخصوصية بموريتانيا، في دورة طارئة، خصصت لمناقشة أزمة قطع بث القنوات التلفزيونية الأعضاء في الاتحاد من طرف شركة البث الإذاعي والتلفزيوني في موريتانيا.

عن أسفه لانقطاع البث التلفزيوني للقنوات المعنية، مقدما اعتذاره للمشاهدين الكرام عن توقف الخدمة، آملا التغلب على الظروف الطارئة، والعودة إلى البث المنتظم في أقرب الآجال.

وأضاف: ان اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الخصوصية بموريتانيا إذ يذكر بأن القنوات المعنية بقطع البث التلفزيوني مدينة لشركة البث الإذاعي والتلفزيوني بمستحقات البث، فإنه يضع أمام الرأي العام والمسئولين المعنيين، صورة ولو مقتضبة عن واقع هذه المؤسسات، الذي أدى إلى تراكم هذه الديون عليها، حيث تواجه القنوات أزمة سوق إشهارات تكاد تنعدم، في وقت اتخذت فيه الحكومة ـ أكبر معلن في البلد ـ قرارا قبل سنة ونيف، بوقف كافة أشكال الإعلان والدعم الموجه إلى وسائل الإعلام الخصوصية في البلد، الأمر الذي أثر سلبا على هذه المؤسسات وأفقدها موردا ماليا يعتبر الأهم والأكثر مردودية.

كما أن القنوات التلفزيونية والإذاعية الخصوصية في البلد، رغم جانب الخدمة العمومية الذي تقدمه من خلال تغطية أنشطة الحكومة، وكذلك عبر توفيرها لمشهد سمعي بصري متنوع ومتعدد، ورغم شمولية مضامين بثها من أخبار وبرامج وحوارات، تتراوح بين السياسة والاقتصاد والرياضة والثقافة والفلكلور والترفيه.. إلخ

ورغم الدور الريادي الذي لعبته في الدفع بالبلد إلى صدارة العالم العربي في مجال حرية الصحافة حسب تصنيف “مراسلون بلا حدود” فإن الدعم العمومي الضامن لاستمرارية هذه الخدمات ما يزال غائبا، وهو ما انعكس سلبا على انتاجها ومضامين موادها.

هذا في وقت تواجه في هذه القنوات منافسة غير متكافئة، من طرف مؤسسات الإعلام العمومي التي تستحوذ على النسبة الأكبر من سوق الإعلانات الضئيل أصلا، في خرق سافر لأبسط قواعد الليبرالية الإعلامية والاقتصادية.

رغم كل هذا فإن القنوات الإذاعية والتلفزيونية الخصوصية في البلد، صمدت وحرصت خلال السنوات الماضية على بذل أقصى الجهد لتوفير خدماتها للمشاهد والمستمع الكريمين.

لذلك فإننا في اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الخصوصية بموريتانيا، ننتهز هذه الفرصة لنلفت انتباه السلطات في البلد وجميع الفاعلين والمهتمين والرأي العام، إلى الوضعية الراهنة للقطاع، والتي تعتبر أزمة قطع البث التلفزيوني للقنوات إحدى تجلياتها.

وندعو إلى الحفاظ على مبدأ الشراكة مع كل الجهات ذات الصلة وتعزيزها وفي مقدمتها شركة البث الإذاعي والتلفزيوني، مذكرين الجميع بأن مستقبل قطاع السمعي البصري المستقل في البلد مرهون بمصير تجربة الجيل الأول من التلفزيونات والإذاعات الخصوصية.

كما ندعو شركة البث الإذاعي والتلفزيوني إلى العدول عن قرار قطع بث القنوات، وإعادته إلى سابق عهده، والدخول في مفاوضات مع المؤسسات المعنية، وذلك بمواكبة ورعاية الحكومة، حتى نتوصل جميعا إلى حلول جذرية للمشاكل المطروحة، وفي مقدمتها أزمة ديون شركة البث.

وأملنا كبير في أن كل الجهات المعنية ستتفهم الواقع، وتعمل على تجاوزه بما يخدم مصلحة تعزيز حرية الإعلام وتطويرها خدمة للديمقراطية وتعزيزا لدولة القانون.

 

Go to W3Schools!