واشنطن تعرض التوسط بين بغداد وأربيل

مقر محافظة أربيل

أعلنت الخارجية الأمريكية والأمم المتحدة، استعداهما لـ”تسهيل” الحوار والتوسط بين الحكومة العراقية والأكراد، لإيجاد حل للأزمة الناشئة جراء الاستفتاء بكردستان في حال موافقة الطرفين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت للصحفيين في واشنطن أمس، “نريد أن نرى بعض الهدوء من قبل جميع الأطراف”، وأضافت “الولايات المتحدة لا تريد أن تفعل أي شيء من شأنه أن يزيد من حدة التوترات”.

وأشارت المتحدثة إلى أن الولايات المتحدة، في حال طُلب منها، ستكون على استعداد للمساعدة في تسهيل الحوار بين بغداد والسلطات الكردية العراقية في إربيل، قائلة “نحن أصدقاء مع الأكراد،  وأصدقاء مع الحكومة المركزية العراقية، وسنواصل تقديم مساعدتنا للمساعدة على تسهيل الحوار، إذا طُلب منا ذلك”.

وكانت واشنطن قد أعربت عن معارضتها للاستفتاء على الانفصال في إقليم كردستان، الذي رفضته أيضا حكومة بغداد والدول المجاورة للعراق.

وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية “اعتقدنا أن الاستفتاء سيكون مزعزعا لاستقرار المنطقة ولسوء الحظ هذا ما يحدث إنه مزعزع للاستقرار”.

وقالت وزارة الخارجية العراقية أمس إن الأمم المتحدة عرضت المساعدة في “حل المشكلة” بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان العراق بشأن الاستفتاء الذي أجري يوم الاثنين، وأضافت في بيان أن “يان كوبيتش ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، قدم هذا العرض أثناء اجتماعه مع وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري”.

وفي سياق متصل أعلنت حكومة إقليم كردستان العراق أمس في بيان أنها ترفض جميع قرارات بغداد بحقها واعتبرتها “عقوبة جماعية بحق شعب كردستان”. وأكد البيان الصادر بعد انعقاد مجلس وزراء الإقليم إن “تلك القرارات غير دستورية وغير قانونية” وترفض الشراكة وتنفي حقوق الأكراد الدستورية.

يشار إلى أن بغداد تعتزم اتخاذ إجراءات عقابية بحق الإقليم ردا على الاستفتاء الذي اعتبرت أن تنظيمه غير دستوري، وأمهلت الحكومة العراقية سلطات الإقليم حتى اليوم الجمعة لتسليم السيطرة على مطارين دوليين أو وقف الرحلات الدولية من وإلى المطارين.

إلا أن حكومة الأقليم ورغم رفضها لتهديدات بغداد، أبدت استعداها للحوار مع العراق، “إقليم كردستان مستعد للتوصل مع العراق إلى اتفاقات عبر الحوار لحل المشاكل بين الجانبين”، مشددا على أن حكومة إقليم كردستان ستسلك السبل القانونية لوقف تلك القرارات غير الدستورية وغير القانونية”.

كما حرص بيان حكومة الإقليم على طمأنة “الدول المجاورة ودول المنطقة بأن استفتاء إقليم كردستان لن تكون له مخاطر على أمنها القومي بأي شكل من الأشكال”.

وبعد تهديدات بغداد للإقليم، هددت تركيا هي الأخرى أمس بفرض قيود على تجارة النفط مع أكراد العراق، وقال مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إن نظيره التركي، بن علي يلدريم، أبلغه في اتصال هاتفي أن أنقرة لن تتعامل إلا مع الحكومة العراقية فيما يتعلق بشراء النفط من العراق.

يذكر أن أغلب النفط، الذي يتدفق عبر خط أنابيب من العراق إلى تركيا، يأتي من كردستان العراق وسيتسبب وقف الصادرات في ضرر بالغ لحكومة الإقليم التي تعتمد على مبيعات النفط الخام في كل عائداتها من العملة الصعبة تقريبا.

Go to W3Schools!