ولد الجيلاني: من كان ينتظر من أعضاء اللجنة أن يأتوا بقصيدة عصماء فقد ظلم نفسه وظلم اللجنة

عضو اللجنة المكلفة بإعداد النشيد الدكتور المختار ولد الجيلاني
عضو اللجنة المكلفة بإعداد النشيد الدكتور المختار ولد الجيلاني

 الحرية نت: قال عضو اللجنة المكلفة بإعداد النشيد الدكتور المختار ولد الجيلاني إن “من كان ينتظر من اللجنة أن تأتي بقصيدة عصماء فقد ظلم نفسه وظلم اللجنة لأن اللجنة ليس مطلوبا منها أن تأتي بقصيدة عصماء كل الشعراء الذين ضمتهم اللجنة كل واحد منهم كان بإمكانه أن  يأتي بقصيدة عصماء في التغني بالوطن وبأمجاده و الافتخار به لكن المطلوب يضيف ولد الجيلاني ليس قصيدة عصماء المطلوب نشيد رسمي وعندما نقول نقول نشيد رسمي نتحدث عن نص يمكن أداؤه غناء نص يتضمن قدرا كافيا من الحماسة ويتسم بالخاصية العامة المشتركة بين جميع الأناشيد الرسمية في العالم وهي ذكر الدول والافتخار بها ودعوة الشعب إلى حمايتها والتضحية من أجلها وبنائها.

 وأضاف  ولد الجيلاني الذي كان يتحدث في نشرة أخبار قناة “الموريتانية” “أن اللجنة لا تدعي العصمة ولا الكمال في ما أنجزته ولا يمكن أن تدعي ذلك ولكنها هي مجموعة من الكفاءات الوطنية  شعراء ونقاد و متخصصين  في مجالات من العلوم الإنسانية ذات صلة كالتاريخ والفلسفة وعلم الاجتماع والسياسة”.

ونوه ولد الجيلاني بالنشيد الجديد قائلا” هذا النشيد لا ندعي أنه إبداع منقطع النظير ولكن نستطيع أن نفاخر به الأمم والشعوب والدول لو نظرنا إلى نصوص الأناشيد الرسمية لدى بلدان العالم سنلاحظ أن أغلبها عبارة عن سرديات وافتخار بأوهام ودعوة إلى البناء والتضحية من أجل الوطن ” مضيفا “أن هذه الكفاءات اجتمعت في أوقات طويلة وبذلت جهودا كبيرة وصبرت على النقاش والاختلاف والتداول من أجل إعطاء ثمرة تليق بالجمهورية الإسلامية الموريتانية وتليق بالشعب الموريتاني وتعبر عن تطلعاته وعن اعتزازه بوطنه وتمسكه بهويته وافتخاره بتاريخه وبأجداده وانتمائه واستعداده للتضحية من أجل هذا الوطن من أجل بنائه وتنميته والذود عنه والتضحية من أجله بالغالي مشيرا إلى “أن هذا النشيد هو ثمرة عمل هذه اللجنة التي تمثل كل مكونات الشعب الموريتاني كل فئات الشعب الموريتاني وكل جهات الشعب الموريتاني كانت ممثلة في هذه اللجنة وذلك ليشعر كل مواطن بأنه كان حاضرا  وأن صوته كان مسموعا وأن عينه كانت رقيبا على ما تقوم به اللجنة والهدف الأسمى من ذلك هو أن يعبر هذا النشيد عن المشترك وعن الثابت لدى هذه الأمة وعن الراسخ الذي لا يتزحزح وهو الانتماء لهذا الوطن وحب هذا الوطن والتضحية من أجل هذا الوطن والاعتزاز بهذا الوطن”.

وفي رده على سؤال يتعلق بمواصفات النشيد الجديد وخصائصه الفنية

قال ولد الجيلاني “إن هذا النشيد نظم في بحر المتقارب وهو من أكثر البحور الشعرية العربية غنائية وأقربها قابلية للغناء وأكثرها وضوحا في الإيقاع لهذا وقع اختيار اللجنة على هذا بحر ثم إن اللجنة اتفقت على تقسيم النشيد إلى مقاطع كل مقطع شعري له رويه الخاص ثم إن هناك لازمة عبارة عن ثلاثة أشطر أي بيتا وشطرا هذه اللازمة تتكرر عند نهاية كل مقطع.

هذا مجل الخصائص الفنية الشكلية للنص .

أما من حيث المضامين “فاللجنة يقول ولد الجيلاني أجازت النص بعد التحقق من أنه استوفى كل المواصفات والخصائص التي رسمتها  اللجنة الفرعية أو المصغرة التي كلفت بوضع المعايير الشكلية والمضمونية لنص النشيد الوطني فبعد التأكيد والتيقن من أنه استوفى تلك الشروط تمت إجازته  بعد ذلك انتقلنا إلى مرحلة أخرى هي التمحيص والتشذيب أو استبدال كلمة بكلمة وتغيير تركيب أحسن من تركيب يعني عملية أخرى أقرب إلى التحسين منها إلى البناء.

هذا النص مبني أساسا من مشاركات الشعراء  الذين ينتمون إلى اللجنة لكن النص  في النهاية لا يمكن أن نقول أنه كتبه الشعراء هذا النص كتبه كل أعضاء اللجنة طبعا الشعراء هم المنتجون لكن الآخرون يشاركون بالرأي ويطلبون التعديل ويبررون التعديلات التي يقترحونها  ثم يأتي الشعراء ليأتوا بصيغ أخرى تستجيب لتلك المعايير او الملاحظات التي يقدمها بقية أعضاء اللجنة.

وفي تعليقه على تعليقات البعض حول الآية التي وردت في النص قال ولد الجيلاني  إن “القران العظيم كالكلمة الواحدة يقول العلماء أنه هو النص الذي ينوب فيه الجزء عن الكل حيث أنه لا فرق بين آية قصصية أو آية وعظية أو آية  زجرية أو آية تتضمن حكما أو توحيدا فالقرءان كله واحد فحيث ما أخذت من القرآن فكأنك تشير إلى القرآن.

فالآية وردت يقول ولد الجيلاني بهذه الصيغة:

 نقاومه حيث جاس ومرا     نرتل إن مع العسر يسرا

فالقول نرتل (إن مع العسر يسرا ) هو إشارة إلى أننا نرتل القرآن.

ثم إن هذه الآية لا تتضمن إشارة يمكن أن تثير حساسية  من جهة معينة أو طائفة معينة أو فئة معينة.

فهي آية مطلقة لا تتضمن أي معنى أو إشارة يمكن التحفظ عليها .

ثم إنها تعبر عن الاتكال على الله والإيمان به في النهاية مهما عظمت قوتنا ومهما ضحينا في سبيل تحقيق النصر  فإننا في النهاية أولا وأخيرا نعتمد على الله (وما النصر إلا من عند الله).

وكان مجلس الوزراء الموريتاني قد صادق يوم الاثنين الماضي على مشروع النشيد الوطني الجديد .

وهذا نصه:

بلادَ الأُبَاةِ الهُدَاةِ الكِرامْ
وحِصْنَ الكِتابِ الذي لا يُضَامْ

أيا مَوْرتانِ رَبيعَ الوئامْ
ورُكْنَ السَّماحةِ ثَغْرَ السلامْ

سنَحْمي حِماك، ونحن فداكِ…. ونَكْسُو رُبَاكِ بِلَوْنِ الأَمَلْ
وعــــند نـــــِداكِ نُلَــبِّي: أجَلْ
بُدورُ سَمَائِكِ لَمْ تُحْجَبِ
وشمسُ جَبِينِكِ لَمْ تَغرُبِ

نَماكِ الأمَاجدُ مِن يَعْرُبِ
لإفْرِيقِيَّا المَنْبَعِ الأعْذَبِ

سنَحْمي حِماك، ونحن فداكِ…. ونَكْسُو رُبَاكِ بِلَوْنِ الأَمَلْ
وعــــند نـــــِداكِ نُلَــبِّي: أجَلْ
رَضَعْنَا لِبانَ النَّدَى والإِبَا
سَجَايَا حَمَلْنَ جَنـًـى طَيِّبَا

ومَرْعًى خَصِيباً، وإنْ أجْدَبَا
سَمَوْنَا، فَكَانَ لَنَا أرحَبَا

سنَحْمي حِماك، ونحن فداكِ…. ونَكْسُو رُبَاكِ بِلَوْنِ الأَمَلْ
وعــــند نـــــِداكِ نُلَــبِّي: أجَلْ
سَقَيْنا عَدُوَّكِ صَاباً ومُرًّا
فَمَا نالَ نُزْلًا ولا مُسْتَقَرَّا

نُقَاوِمُهُ حَيْثُ جَاسَ ومَرَّا
نُرَتِّلُ: ” إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَا

سنَحْمي حِماك، ونحن فداكِ…. ونَكْسُو رُبَاكِ بِلَوْنِ الأَمَلْ
وعــــند نـــــِداكِ نُلَــبِّي: أجَلْ

قَفَوْنَا الرسولْ بِنَهْجٍ سَمَا
إلى سِدْرَةِ المجد فوقَ السَّمَا

حَجَزْنَا الثُّرَيَا لَنَا سُلَّمَا
رسَمْنَا هُنالِكَ حَدَّ الحِمَى

سنَحْمي حِماك، ونحن فداكِ…. ونَكْسُو رُبَاكِ بِلَوْنِ الأَمَلْ
وعــــند نـــــِداكِ نُلَــبِّي: أجَلْ
أخَذْنَاكِ عَهْدًا، حَمَلْنَاكِ وَعْدًا
ونُهدِيكِ سَعْداً لِجِيلٍ أَطَلْ

سنَحْمي حِماك، ونحن فداكِ…. ونَكْسُو رُبَاكِ بِلَوْنِ الأَمَلْ
وعــــند نـــــِداكِ نُلَــبِّي: أجَلْ

Go to W3Schools!