اتقوا الله في الشاب الطيب شيخ محظرة التقوى بنواذيبو/ الحسين ولد كاعم

طالعت ككثيرين في مواقع التواصل الإجتماعي صورا لطفل من مدينة نواذيبو قيل أنه أحد تلامذة محظرة التقوى تعرض لعملية ضرب مبرح مصاحب بجروح عميقة وكدمات على مستوى الظهر ورغم أن وقع هذه الصورة يدعو للأسف إلا أن تلاقفها وإصدار الأحكام عليها في وقت مبكر وربطها مباشرة ودون بينة ودون أختصاص بشيخ محظرة التقوى يعتبر ضربا من ضروب التجني وقلة الإنصاف وربما يكون الدافع في ذلك وقوع الصور في يد أشخاص غير مؤهلين همهم تشويه الحقائق وعرضها دون مهنية وضمير.

وهنا أتحدث من موقع مثالي إنصافا لهذه المحظرة ورسالتها النبيلة وشيخها المعروف الشاب الطيب المتقن للقرآن الكريم والعلوم الشرعية والذي يحسب له تخريج مئات الأطفال وتغيير مسارهم من أطفال على حافة الإنزلاق والجنوح إلى أقمار متوهجة بنور الإيمان ومعرفة الأحكام والبر والطاعات.

وكوني أسكن على بعد أمتار من هذه المحظرة وأعرف جيدا الشاب الفاضل الجليل القيم عليها كأغلبية سكان الحي أذكر القارئ الكريم بأن محظرة التقوى هي صرح علمي يختزل تجربة رائدة في الإصلاح والتربية والتعليم يمتد لقرابة عقدين من الزمن وهي وجهة مفضلة للأسر وللراغبين في تعليم أبنائهم العلوم الشرعية ونظرا للنجاح الباهر لهذه المحظرة في رسالتها وإشاعة العلم فقد أستقطبت العديد من التلامذة من مختلف المشارب والأوساط وتعاظمت أعداد التلاميذ عبر تلك السنوات مماجعل شيخ المحظرة يلجأ إلى الإستعانة ببعض تلامذته ممن تقدموا في درجات التحصيل العلمي في الأشراف على نظرائهم وهنا يبقى هامش الخطأ في التاديب واردا غير أنه في ظل عدم وجود تكوين و تنظيم للأساليب التي تحكم التعاطي مع التلامذة وتركه إلى اليوم للأعراف والأنماط المتعارف عليها في كافة المحاظر الموريتانية فإن ذلك لايعطي الحق للآخرين في التنكر للجوانب المشرقة والدور المحوري للمحظرة و قيام البعض بأستغلال بعض الأخطاء التأديبية أو التجاوزرات المحتملة والخروج بها من إطارها الطبيعي القابل للمعالجة وايجاد الحلول لتلافيه ومحاولة مغالطة الرأي العام وتضليله و نسف هذا الصرح العلمي وتشويهه والزج بشيخ المحظرة وشيطنته للجمهور وهو تصرف لايليق بأي شخص سوي أو غيور على قيم هذا المجتمع فأتقوا الله في شيخ محظرة التقوى ولاتكونوا جزء من حملة شعواء مكشوفة هدفها تسفيه أهل العلم وألزموا التبين في الأمور والتروي حتى لايظلم أحد ونفقد الإحكام الللازم في أن نميز بين الحق والباطل.

الحسين ولد كاعم .

ملاحظة : الصورة المرفقة لشيخ محظرة التقوى بالحنفية الرابعة الشاب الفاضل والمتقن للعلوم الشرعية الفقيه محمد المخطار ولد محمود والصورة ملتقطة له على هامش نشاط تربوي سابق للمحظرة.

Go to W3Schools!