يمكنك الآن أن تصيح “تحيا الجمهورية” / ذ.محمد فاضل الهادي

انفض عن سجادك الغبار، ثم اسحب نفسا عميقا و أطلق على الغبار النفس لختفي، ثم اطلق نفس آخر مكبرا باسم الله الأعظم يرسم لوحة مستقبلك الجميل كإشراقة الصباح.
تمتع بطعم الإيمان، و أسأل ضميرك الراسي كالجبال : هل هناك أجمل من الإيمان بالجمهورية، هل هناك من يأنف الركض خلفك إلا أصحاب الكبائر، هل فيها من يمكن أن تفارق خاطره، “”طبعا لا””.
أنت فارس هذا الزمان الوحيد .. فأنت القائد الذي يأنف قراءة ما يكتبه المتقولون،

و الجندي الذي تركع تحت أقدامه جنود العدو، ليس فينا مدني و لا عسكري إلا و يرتوي من معين دهائك و حكمتك، و ترتاح أقدامه بين يديك، حين يخال أن لا حل لمعضلته، أنت كالصباح المشرق، كفجر الأمل، كالخير الذي يكمن في آخر الخير كمون اليسر بعد طول عسر.
يمكن الآن يا سيدي العظيم أن ترفع الأيدي و تصيح “تحيا الجمهورية” ، “تحيا الجمهورية”، فقد خلا الجو لإكمال المسيرة، و باتت قافلة البناء تسير بيسر بعدما أن تعرضت لها شرذمة المتسللين في جنح الظلام من الحرابيين، وشح العسكريين الشجعان المرابطين على طول الحدود بكل أوسمة الاستحقاق و ذكر بالشهداء في عيد الاستقلال بحلته الجديدة، عبر عن امتنانك لكل مثقف خدم الوطن بعلمه و ضحد بالبراهين المتحاملين على أفكارك الرائعة.
قبل وجه الكبير أسغيَر ولد أمبارك، و وشح بوسام الشرف عبد الله ولد أسويد أحمد، و أكتب بحروف من ذهب اسم ولد أبيليل و قف اجلالا سيدي للنقيب ولد حندي في كل شوارع عاصمة الكبرياء و أرسل كل رسائل لاحترام و التقدير للكبير حمود ولد أمحمد. و لترفع يديك تحية لكل المعارضين الشرفاء، فقد غسلت يديك من الماضي البغيض ماضي الاستعمار و الاستعباد، و كنست الغبار عن سجاد الصلاة عماد الإسلام،
اقبل و أدبر فليس تحت رماد المستعمر بعد الآن نار، و لا بقي من نجاسته بُقَع، استلق على أريكة البلاط، عانق أبطال الحي، و أكرمهم فإنهم فرسان الشهامة، و أصنع لهم قلادة من تمر و أخرى من ذهب، يهدينها لحلائلهم تعبيرا عن الوطنية و الانتماء، فقد زرعت النخوة في عروقهم بما يهب عليها من ألحان النشيد الجديد، و رفرفة العلم فوق كل البنايات الشم التي ما بنيت إلا في عهدك المجيد.
عليك بالديمقراطية يا صاحب الفخامة، فأجعلها طوق النجاة، و أمسح بها دموع الماضي و أنات الثكلى من أمهات الشهداء، فلا شيء يشرف أكثر من ديمقراطية يتغنى بها أبناء الشعب الأحرار و منتخبوه من أمثال الشيخ ولد بايه المنادي من أقصى الشمال، نعم للحرية نعم للكرامة، نعم للمقاومة.
امتط جوادك السابح كالريح العقيم، و أطلق رجليه لما تشاء من مأموريات أخرى، فالأمر أمر الشعب و الشعب لا يريد سواك.
أو سلمها لمن تراه أحرص على الشعب فكما أأتمنك فأمنه، و كما انتخبك فساعده.

Go to W3Schools!