“لعكيلة” المنطقة المعزولة تفتقد للماء وتترقب الصحة والطرقات

مشهد من منطقة “لعكيلة” شرق نواكشوط

الحرية نت: تقارير ـ تعيش منطقة “لعكيلة” الواقعة جنوب شرقي نواكشوط والمحسوبة إداريا على بلدية توجنين بذات المقاطعة بولاية نواكشوط الشمالية تعيش وضعية استثنائية فالزحمة السكنية والتقري العشوائي وغياب الرعاية الصحية كلها أشياء تذوب قيمتها ويختفي الحديث عنها كليا حين نتحدث عن نذر كارثة حقيقية فالمنطقة رغم كثافتها السكانية لا تتوفر على أي وسيلة لتوفير المياه الصالحة للشرب، وأكثر الوسائل نجاعة هي زيارة غير مستمرة لصهاريج مياه عن طريق سيارات في الغالب ممنوحة من جهات مستقلة، وجمعيات غير حكومية.

أوضاع صعبة ونضال مستمر

حين تزور المنطقة يستوقفك وضع مئات الساكنة وأغلبهم من الطبقات الهشة والفقيرة، والحال يغني عن السؤال، منازل مبعثرة فلا رعاية ولا حيلة لهؤلاء سوى انتظار المستقبل الغامض.

(ع,س) هي سيدة تسكن في لعكيلة قالت إن اينها محمد هو الأكبر ذكر في الأسرة الآن وإخوته ودعوها وخرجوا بحثا عن العمل لتأمين لقمة العيش، وأنها تقتات على بيع الخضروات وبعض المواد الغذائية للحي، وأنها تنفق من دخلها على تدريس ابنها دراسة محظرية وكذى على نفقة العائلة وفق قولها.

والنماذج حية..

أزمة المياه المشكل الأكبر في لعكيلة

نذر كارثة إنسانية

مهتمون بالمجال الإنساني والاجتماعي نشروا مواضيع وصورا تنبئك بحال هؤلاء، وتؤكد حقيقة لا مراء فيها وهو أن مئات الأسر الموريتانية وعلى مشارف عاصمة بلادهم في القرن الواحد والعشرين وأوضاعهم بهذا المستوى من التردي، فشريان الحياة “الماء” يكاد ينعدم فحين تزور المنطقة لحظة وصول سيارة محملة بالماء تظنها القيامة النساء والأطفال والشيوخ، الكل مصحوب بإناء أو  آلة لحمل الماء تناسب قوته والصراع يبلغ أشده حين تكون الحاوية على وشك الانتهاء.

طموحات لا سقف لها

آمال الساكنة هنا كبيرة وطموحاتهم لا سقف لها، فحل أزمة التقري العشوائي وتخطيط المنطقة وتشريعها وفتح طرقات وترميمها يحجز مكانه من أحاديث الساكنة، ولا يشغلهم سوء الوضع وقلة الحيلة عن إطلاق العنان لأحلام يأمل ساكنة لعكيلة أن تجد آذانا صاغية وتصل رئيس الفقراء.

من وحي المنطقة

هي صورة لواقع حقيقي ليس فيلما تمثيليا ولا اسكتشا مسرحيا هذه أسر موريتانية وأوضعها هكذا، وعلى أمل أن تتم تسوية وضعهم المزري وتنتشل حياتهم قبل أن يفوت الأوان,,يمكننا القول أن للحديث بقية.

مصطفى سيديا

Go to W3Schools!