منظمة حقوقية:قوات سعودية تحاصر بلدة شيعية

متظاهرون سعوديون في مدينة القطيف

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الإنسان الأحد إن قوات الأمن السعودية أغلقت بلدة العوامية الشيعية شرق المملكة، بعد أسابيع من اندلاع مواجهات مسلحة مع الشرطة.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها سيطرت على حي في البلدة الواقعة في محافظة القطيف حيث تصاعدت الاحتجاجات ووقعت اشتباكات مع قوات الأمن في الأشهر القليلة الماضية.

وقالت المنظمة الحقوقية إن قوات الأمن السعودية “حاصرت وأغلقت” بلدة العوامية.

وأضافت أنه بمقارنة صور التقطت بالأقمار الصناعية في شباط/ فبراير وآب/ أغسطس، يظهر تعرض أجزاء كبيرة من البلدة لدمار هائل طال بنيتها التحتية المدنية.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسون إن على السلطات السعودية “توفير الخدمات الأساسية لسكان العوامية المحاصرين، والتأكد من أنهم يستطيعون الانتقال داخل المدينة وخارجها بأمان”.

وأضافت أنه “على السلطات السعودية أيضا أن تحقق فورا وبشكل موثوق في ما إذا كانت قواتها استخدمت القوة المفرطة في العوامية”، داعية إياها إلى “اتخاذ خطوات فورية للسماح للسكان بالعودة الى منازلهم بسلام والسماح بإعادة فتح المحلات التجارية والعيادات، وتعويض السكان عن الأضرار في الممتلكات والدمار الذي تسببه قوات الأمن”.

وسيطرت قوات خاصة سعودية في بداية الأسبوع على حي المسورة في العوامية، بعد نحو خمسة أشهر من اندلاع مواجهات مسلحة وأعمال عنف فيه، حسب ما أعلن الأربعاء شهود ومسؤول ووسائل إعلام.

وتقول السلطات إن الحي تحول في السنوات الأخيرة إلى “وكر للإرهابيين ومروجي المخدرات”.

وبدأت المواجهات مع بدء ما قيل إنه أعمال مشروع عمراني يهدف إلى تحويل الحي إلى مقصد تجاري وثقافي عبر بناء مجمع تجاري وسوق تراثي ومركز ثقافي.

وقال وزير الإعلام السعودي علي العود في تغريدة “حزم القيادة الرشيدة في القضاء على الإرهاب وبسط الأمن والأمان في جميع ربوع وطننا الغالي تجسد في نجاح أبطالنا رجال الأمن في تطهير حي المسورة”.

وأدت الاشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن منذ أيار/ مايو إلى مقتل العديد من المدنيين ورجال الشرطة.

وشهدت العوامية الواقعة في الشرق السعودي الغني بالنفط، حركة احتجاج اندلعت عام 2011 وتطورت إلى دعوة للمساواة بين السنة والشيعة.

وأعدم رجل الدين الشيعي نمر النمر، أحد قادة الحركة في كانون الثاني/ يناير 2016 بعد إدانته بـ”الإرهاب”.

ويعيش معظم شيعة السعودية في الشرق الغني بالنفط وكثيرا ما يشتكون من التهميش.

Go to W3Schools!