ولد محمد أحمد يقدم ورقة عن “الإعلام الجديد و دوره في إنجاح الإستراتيجية العامة في موريتانيا “

الإعلامي الموريتاني محمد محمود محمد أحمد
الإعلامي الموريتاني محمد محمود محمد أحمد

الحرية نت: قدم الإعلامي الموريتاني محمد محمود محمد أحمد ورقة عن « الإعلام الجديد و دوره في إنجاح الإستراتيجية العامة في موريتانيا » في المؤتمر العربي الدولي الثالث للعلاقات العامة المنعقد بالقاهرة.

وتناول الإعلامي الموريتاني الإعلام الجديد ودوره في نجاح الإستراتيجية العامة في موريتانيا أو التنمية الشاملة بجميع دروبها .

وقال ولد محمد أنه لم يعد بالإمكان تجاهل دور الإعلام الجديد في بناء وتشكيل الآراء والتوجهات الثقافية والسياسية والفكرية والتنموية وتأثيره على سلوك الفرد والمجتمع وهيمنته على الجمهور بمختلف المستويات الفكرية والثقافية في ظل  تراجع دور وتأثير وسائل الإعلام التقليدية وعجزها عن مسايرة قوة الإعلام الجديد بتشكيلاته المختلفة “الفيسبوك اتويتر اسناب شات …”

ولقد أسهم التطور الذي تشهده وسائل الاتصال يقول ولد محمد أحمد في تعزيز سيطرة الإعلام الاجتماعي على عقول الأفراد والجماعات .

فلم تعد للثقافة والتربية في البيت والتاريخ ومناهج  المدارس أي دور في  تشكل طريقة التفكير وإنما المجموعات التي تنتمي إليها في  السوشيال ميديا” هي التي تؤثر على طريقة التفكير وعلى طريقة اتخاذ القرار والتعاطف مع القضايا .

وأشار ولد محمد أحمد إلى أن الهوية الوطنية أصبحت في خطر في عصر الجنون الرقمي العابر للقارات والحدود والثقافات .

وقد أسهم التطور الذي تشهده وسائل الاتصال في تعزيز سلطة الإعلام الاجتماعي على عقول الإفراد والجماعات ،ولقد أتاح الإعلام التفاعلي بناء العلاقات بين الملايين من الناس مما ساهم في تشكيل تفكيرهم  خارج نطاق  الإعلام التقليدي الذي أصبح خارج إطار التفاعل اللحظي .

وأضاف ولد محمد أحمد إلى أن العالم تحول بصفة مفاجئة إلى صحافة الفرد أو صحافة المواطن وهو ما شاهدناه في الربيع العربي.

وحتى المصطلحات والمفاهيم تحولت وأصبحت متغيرة نظرا لهذا الواقع الذي فرض نفسه علينا وبالتالي العلاقات مجبرة على امتطاء صهوة الاختراع الجديد في  السوشيال ميديا”  لتوصل رسالتها المفيدة إلى المجتمع بدل انجراره إلى ما يمكن أن يضره سواء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية  أو الفكرية.

ونبه ولد محمد أحمد إلى أن هذه الجبرية لم يكترث لها البعض وهنا مكمن الخطر فمعظم المؤسسات العربية الرسمية  والخاصة لا تكترث بضرورة اعتماد العلاقات العامة التي مازالت حبيسة الابراج العاجية الاكاديمية مشيرا إلى أن الغريب أن هناك أنظمة و دولا تفككت ودمرت بسبب حملات العلاقات العامة الموجهة من خارج الحدود.

ورغم هذا التطور الهائل من خلال إنشاء وسائل التفاعلية  ظل منحسر الدور بحكم التدفق المربك والتطور السريع والغير متوقع المتلاحق

هذا الواقع بشكل تفاعل خارج الأطر التقليدية {التلفزيون ،الاذاعة }

وهنا يأتي دور العلاقات العامة في تصحيح هذا الخلل  البنيوي وركوب موجة الإعلام الجديد في وصول المعلومة إلى الجمهور.

وقال ولد محمد أحمد أن “الحكومة الموريتانية قد باشرت بتحرير الفضاء السمعي البصري وإتاحة الحرية الإعلامية .

وخصوصا الإعلام الالكتروني وعيا منها بضرورة  خلق التنافسية الإعلامية وبناء الآراء العامة في جو ديمقراطي يقبل الرأي والرأي الآخر وقد ساهم هذا الوضع في خلق رأي عام مطلع على ما يدور في داخل الدولة وخارجها.

وقد مكن تحرير الفضاء السمعي البصري من خلق منصات حوار مباشرة بين المواطنين وصناع القرارمن جهة وبين النخب السياسية والثقافية في مختلف التوجهات والمجتمع من جهة أخرى.

وقد تعزز الإعلام الالكتروني من خلال إطلاق بوابة الحكومة التي تمثل المواقع الالكترونية الحكومية والتي أصبح بإمكان المواطن الولوج إليها لإيصال طلبه.

وقد مكنت البوابة من تقريب الخدمة من المواطنين والتفاعل معهم عن طريقة صفحة البوابة على موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك”.

وخارج الإطار الرسمي فإن الإعلام الجديد  في صفحات الوزراء والأمناء العامين والمدراء على مواقع التواصل الاجتماعي في حوار مباشر يتم من خلاله طرح الأفكار ونقاشها وتقديم الشكاوي والمقترحات لعلاجها”.

وخلص ولد محمد في ختام ورقته إلى ما اعتبره مجموعة من النتائج التي تحققت في موريتانيا ومنها :

 ـ بناء جسر تواصل مباشر بين الحكومة والمواطنين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ـ خلق فضاء نقاش حول القضايا الوطنية مما أدى إلى إثراء البرامج الحكومية.

ـ تفعيل دور العلاقات العامة في التنمية الشاملة في البلد

ـ تحصين الرأي العام في البلد من التأثر الجارف الذي يفرضه الإعلام الجديد .

ـ تعزيز الدور التوعوي لمواقع التواصل الاجتماعي بدل التركيز عليه كوسيلة للتسلية وزعزعة استقرار المجتمع.

Go to W3Schools!