إلى أي حد ساهم “التعبير” في تخفيف عقوبة متهمي bmci

إلى أي حد ساهم “التعبير” في تخفيف عقوبة متهمي bmci

الحرية نت: تقارير ـ هي قضية جذبت الرأي العام المحلي ونالت حظها من التغطية والمتابعة، ليزداد الاهتمام وترتفع الأسهم بعد أن تم تحديد هويات المتهمين في عملية سطو مسلح طالت فرعا تابعا لبنك موريتانيا للتجارة الدولية bmci، وكلفت العملية البنك في “المُعْلَن” مبلغا يقارب 18 مليون من الأوقية، حسب ما تم التصريح به.

الشرطة ومختلف الأجهزة الأمنية التي تمت الاستعانة بها احتاجت أكثر من ثلاثة أسابيع لإلقاء القبض على العصابة، وتمت العملية بتفاوت حين دل أحد أفراد العصابة على باقي زملائه، وبعد أن أوقف ثلاث شبان من وسط اجتماعي “معين” كانت ردود الأفعال كالعادة متباينة والحكم في الأخير للقضاء.

الأهالي حين تحدثوا طلبوا العدل وإسقاط العقوبة بالجناة وبعض منهم ـ حسب معلومات وصلتنا ـ تبرأ من ابنه حين علم بضلوعه في القضية التي وصفت بالمشينة، وآخرون اتخذوا من الصمت موقفا وتركوا القضية للعدالة.

الشارع الموريتاني رأى في الأمر نوعا التهويل في بعض زواياه خصوصا القصص التي رويت إبان اختفاء المبالغ والمتهمين وبعد تحديد هويات المتهمين وما رافقها من صعوبات جراء تعطل أو “تعطيل” كاميرات المراقبة في بعض زوايا الفرع البنكي جاء حجم الصدمة مختلفا، فبدأت صيحات التغزل على أحد أفراد العصابة تتعالى ونودي بإطلاق سراحه فورا والبحث عن أموال لتعويض ما تم فقدانه مما عثر عليه من أموال البنك، في ظاهرة لا تخلوا من طرافة وهزل، مدعومين بأدب شعبي من قبيل “التبراع” شفع به للمطلب ربما من باب أن الدعاء بالنظم أجدر بالاستجابة من الدعاء بدونه.

حملة الإعفاء عن المتهم عبد الله ولد المصطفى ولد مولود، والذي أصبح يعرف باسم “ولد الروسية” طغت في أول أيام الكشف عن هويات الضالعين في العملية على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائطه، وحظيت بمساهمات نالت حظها من المتابعة، وإن اختلفت المواقف بين مناصر للحملة (اللعبة)، وبين مؤيد ولو لحين.

اليوم بعد أن طويت الصفحة ومثل المتهمون الأربع طرح الحال أكثر من سؤال خصوصا حين أفرجت محكمة الجنايات بولاية نواكشوط الغربية عن حكمها والذي انحصر في السجن لمدة 20 سنة رغم أن التهم شملت بالإضافة للسرقة الحرابة والسطو المسلح والإرهاب وكلها جنايات تفوق عقوبتها السجن فقط، والذي لا زال كثيرون يتسائلون عن جدوائيته أصلا أحرى أن يكون عقوبة في حد ذاته، ليتبادر لأذهان الجميع أنه وبعد أن طلبت النيابة العامة أن تكون العقوبة هي “الإعدام” اكتفت جنائية نواكشوط الغربية بأن تكون العقوبة السجن وليس المؤبد بل لفترة 20 سنة، هل تركت الحملات الدعائية أثرها في مصير أحكام بقدر الحكم على عصابة هددت الأمن العام وأشهرت السلاح في وجه أبرياء إضافة لنهب أموال خاصة وتخويف وإرهاب.

 

Go to W3Schools!