رئيس الجبهة الشعبية: التظاهرات الحالية مفبركة (مقابلة)

رئيس الجبهة الشعبية محمد محمود ولد الطلبة

الحرية نت: قال رئيس حزب  الجبهة الشعبية محمد محمود ولد الطلبة إن الحراك الأخير الذي عرفته العاصمة نواكشوك مفبرك وأن حركة الإخوان المتضررة ـ حسب قوله ـ من قطع العلاقات مع قطر هي من تتحرك في التظاهر.

حديث ولد الطلبة جاء خلال مقابلة مع موقع الوطن ميديا وتطرق لقضايا الساعة وأهم المحطات السياسية في التاريخ المعاصر بموريتانيا، وعن طبيعة الحكم داخلها خاصة في عهد الرئيس “محمد ول عبد العزيز” والرؤية العامة لتدبيره و تسييره للبلاد.
حيث يقول عندما حصلنا على الاستقلال لم يكن البلد مهيأ لذلك، ووضع النظام بالطريقة التي تركها الاستعمار أي بدون إرادة الشعب وما تبع ذلك من صراعات وتجاذبات من أجل بناء الدولة على قواعد واستراتيجيات واضحة .

فبالنسبة لهم مفهوم الدولة هو مجتمع البيضان بمختلف طبقاته وترتيباته، أما الحاكم فهو من يسير شؤون البلد وبالمفهوم العقائدي هو أن الأمير أو الحاكم يحق له أن يفعل ما يشاء.

والمطلوب التودد له وترسيخ عادة أن كل شي يتم تسليمه لا يستحقه المواطن، أي بمفهوم التبرع وليس كحقوق مشروعة، حيث أنه ظل يعتقد الكثير من الشعب الموريتاني أن هذه المرحلة هي التي ستستمر وأن موريتانيا لن تصل يوما إلى مستوى الدولة المعاصرة أو ما يطلق عليه بالدولة المدنية .

ويعزي ول الطلبة ذلك إلى قلة الوعي وللشعب الذي ليست له مطالب ولا طموحات، حيث عقبت هذه المرحلة سلسلة انقلابات عسكرية بالبلاد، حتى أدرك المواطنون أنهم أمام دولة شكلا وليس بمفهوم القانون ونجاعة الإدارة العمومية واستيعاب أن المواطن هو الهدف وهو الغاية .
يسهب ول الطلبة بالقول أنه وبعد بروز الأحزاب السياسية أصبحت تظهر الاحزاب العقائدية كالماركسيين والإخوان والبعثيين ، دون تقنين مما ساهم في خلق الفوضى السياسية ما جعلنا أمام تناقضات كبيرة .

وعن حديث ول الطلبة عن فترة حكم معاوية ول سيد أحمد الطائع يقول : ” أنها لم تخرج يوما عن المحسوبية بمنطق القبيلة أو القرابة والمعارف والنهب دون تقنين، بالإضافة لعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة ناهيك عن مراكمته للثروة على حساب مصالح الشعب، حيث بلغ الفساد فترة حكمه ذروته، ولم يكن لدى الدولة جيشا حقيقيا، ولا وجود لكفاءات بالمراكز الحساسة للبلد وهذه ليست بإستراتجية دولة تطمح إلى أن تكون في مصاف الدولة المتقدمة يضيف ول الطلبة .

بعد انقلاب محمد عبد العزيز وليس محمد عبد العزيز وحده يقول ول الطلبة ، بل معه مجموعة من الضباط الساميين وقيادات المعارضة الحالية بما فيهم احمد ول داداه، حيث يسترسل ول الطلبة في القول أن انقلاب ول عبد العزيز هو بمثابة تصحيح للمسار، وقد سعى الكل في هذا النهج حتى الحركة الإسلامية وبقي الرجل له طموح وطني وهدف واحد وهو الإصلاح، مضيفا أن في مرحلة حكمه تحققت انجازات عظيمة تحسب له رغم أنه عسكري، إصلاحات ملموسة تابعها الشعب وعمت البلد من أقصى الجنوب للاقصى الشمال.

وتابع ول الطلبة حديثه بالتصريح أنه بعد تلك المرحلة بدأت المكائد وكانت بداية الصراع الداخلي بين الحاكم والمعارضة، بالرغم أن ليس لديهم تصور لمشروع وبديل واضح معتبرين البلد بقرة حلوب فقط، مبررا أن عدم تواجد إرادة حقيقية لدى المعارضة تبين للشعب أن الإصلاحات كثيرة بدأت تظهر بالإدارة على سبيل المثال، الموظفين عدد كبير في سلك الإدارة العمومية تسدد لهم الدولة رواتبهم الشهرية و لا وجود لهم على ارض الواقع بنسبة 25% من مجموع الطاقات البشرية وهناك من توفي ولا زالوا يتقاضون أجورهم ، ومن يشتغل في عدة قطاعات في أن واحد، يعني أن معارضتهم ظهرت أكثر عدائية عندما هددت مصالحهم.

ويصرح ول الطلبة في معرض حديثه أنه في الحقيقة يوجد اكتفاء ذاتي بالنسبة للمواد الأولية ومن ناحية البرامج العملاقة التي تحققت، ناهيك عن الجانب الأمني الذي نجح ول عبد العزيز في بناء جيش قوي وحدود محروسة كما صرح بأنه أصبحت هناك دولة لها حدود ولها أمن، ومطار بمواصفات دولية ، ” مطار أم التونسي” كمثال بارز، وهناك إستراتجية تنموية مطروحة لعشرين سنة قادمة في القطاع الزراعي ، حيث يجد الفلاح والمزارع دعما كاملا من بنك القرض الزراعي إضافة لتسهيلات بدون فوائد لهم.

ونحن في حزب الجبهة الشعبية يضيف ول الطلبة وبعض الأحزاب من أجل كل ما ذكرت سابقا ندعم الإصلاحات الدستورية، من أجل البحث عن الإصلاح وشيء يتماشى مع خصوصية البلد فعندما نتكلم عن الدستور الحالي، نجد أن هذا الدستور وضعته فرنسا ونحن كموريتانيين لم نشارك فيه ولا يعطي شي من سلوك ولا خصوصيتنا ويتضمن مواد نحن ليست لنا بها علاقة، بحيث لا يتكيف لا مع محيطنا المجتمعي ولا عاداتنا، مع أنه كان حري في عهد فترة معاوية مراجعته لكن لم يراجعه لأنه لا يخدمه يقول ول الطلبة،
ول عبد العزيز قال نعم للإصلاحات الدستورية وأن مأمورية ثالثة لا يريدها في خطابه للشعب وعلل ذلك بمبررات واقعية بحيث بقية سنتين من فترة حكمه سيحاول نهج استراتيجيات إصلاحية من أجل موريتانيا فقط، وهناك من الشعب من عايش هذه الانجازات..

أما بخصوص حديث رئيس حزب الجبهة الشعبية بموريتانيا عن مجلس الشيوخ فيقول:
بالنسبة لموضوع مجلس الشيوخ هو مجلس أسسه معاوية جلهم وصلوا للسلطة والكرسي عن طريق المال والرشوة ، وعن جهل القانون الذي يعتقدون أنهم يمكن مراجعته بدون دراية به واصفا مجلس الشيوخ الذي لا يمكن ان يصادق على قرار دون مقابل مادي بالسماسرة .
فالشعب الموريتاني حسب ول الطلبة ليس لديه أي مشاكل مع محمد عبد العزيز كرئيس ، مشكلة الشعب الوحيدة مع مجلس الشيوخ حيث يقول انه ليس صالحا وتاريخه سيء وفعلا نحن في الجبهة الشعبية سبق لنا ان طالبنا بتغييره .

ويتابع ول الطلبة حديثه بأن النقد يجب أن يكون مبني على قاعدة وهدف واضح وهو النقد البناء أي بتقديم الحلول البديلة ويكون الهدف منه إصلاحي وبالنسبة لنا نحن كأحزاب الأغلبية لم نتعامل مع خيار ول عبد العزيز كشخص، بل هناك مشروع برنامج
و جدنا انه يساير تطلعات الشعب وقبلناه، مع أن الكتلة التي بها 14 حزب ليس لنا وزير وليس لنا حضور بالحكومة ويمكننا أن نطالب بمأمورية ثالثة
وللأمانة منذ الاستقلال إلى اليوم أفضل فترات حكمها هي فترة ول عبد العزيز يهتم بالمواطن وجلسنا كأغلبية ومعارضة ولنا شهر في النقاش و وضعنا أطروحة وأفكار وقدمناها للحكومة والحكومة قدمتها للبرلمان وهي قدمتها لمجلس شيوخ ولأن مجلس الشيوخ ليس في صالحهم التغيير أضحوا ضده ولو أنهم كانوا منطقيين لخرجوا للقنوات العمومية وأوضحوا للشعب لماذا هم ضد الإصلاحات الدستورية والشعب كله مع ول عبد العزيز، معه للانجازات التي قدمها لموريتانيا والعمل الجبار والملموس الذي قام به ونجاحه في السياسة الخارجية فمتى كانت موريتانيا تحتضن انعقاد جامعة الدول العربية قبل ول عبد العزيز وبعدها ترأسه لمنظمة الوحدة الإفريقية… كيف يمكن لموريتانيا لولا سياسته الحكيمة الخارجية، هذا نصر لموريتانيا وللمواطن الموريتاني الخير والنزيه.

وبالنسبة للمظاهرات الأخيرة فهذا ليس صحيحا هذا شي مفبرك والواقع أنهم فقط جماعة الإخوان فبسبب مشكلة قطر و بسبب طردها لسفارة قطر قام المتظاهرون بالتحرك في هذا الاتجاه هم فقط جمعيات غير حكومية مشبوهة كانت تستفيد من ملايين الدولارات من قطر وتقوم بتبييض الأموال ولا شيء غير ذلك.

المصدر: الوطن ميديا

Go to W3Schools!