الشيوخ لرئيس”CENI”: هيئتكم أخذت قرارا لا يدخل ضمن مهمتها

رئيس لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ /الشيخ ولد سيدي ولد حننا
رئيس لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ /الشيخ ولد سيدي ولد حننا

قالت  لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ الموريتاني إن الاستفتاء الذي قررته السلطة التنفيذية لا يكتسي أي طابع استعجالي يبرر كل ما جرى من انتهاكات للقانون الأساسي والقوانين التنظيمية للبلاد.

ونبه الشيوخ في رسالة موجهة إلى رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى أن  اللجنة المستقلة أخذت قرارا “لايدخل ضمن مهمتها” .

وأضافت الرسالة أن الاستفتاء الحالي غير دستوري لأن مشروع التعديل الدستوري المقترح قد رفض بأغلبية ساحقة من أعضاء مجلس الشيوخ.

وهذا نص الرسالة:

رئيس لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ إلى رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات السيد الرئيس، إن الوضع الراهن الذي تعيشه البلاد إثر الاستفتاء غير الدستوري الجاري الذي قررت الحكومة الدعوة إليه والدور الذي يبدو أن هيئتكم قررت أن تلعبه، منتحلة بذلك صفة لم تعد تتصف بها، وصلاحيات لم تكن أبدا من اختصاصها، هذا الوضع إذن يحتم علي أن أكتب إليكم باسم لجنة الأزمة بمجلس الشيوخ لألفت انتباهكم إلى ما يلي:

1ـ أليس حريا بكم إذن أن تطرحوا على نفسكم السؤال عن شرعية القرارات التي تتخذون، و مطابقة عمليات صرف المال العام التي تقومون بها، مع الإجراءات المعمول بها، و صلاحية القرارات السياسية والقانونية التي تصدر عنكم؟

2- إن الاستفتاء على التعديلات الدستورية لا يدخل ضمن صلاحيات اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وإذا كنتم في إطار تنظيمكم للاستفتاء تتذرعون بفتوى من المجلس الدستوري، فإن تلك الهيئة ليس من صلاحياتها هي الأخرى أن تحدد من ينظم الاستفتاء، حيث أن الدستور ينص على أن المجلس الدستوري “يسهر على صحة إجراءات عمليات الاستفتاء، ويعلن نتائجها”.

فهناك إذن ثغرة قانونية في هذا الموضوع لا يحق لغير المشرع الموريتاني سدها

3- إن الاستفتاء الجاري غير دستوري ليس فقط لأن قانون بلادنا الأساسي يقضي في بابه الحادي عشر، المادة 99 بأنه “لا يصادق على مشروع مراجعة (للدستور) إلا إذا صوت عليه ثلثا(2/3) أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا (2/3) أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء”، و لكن أيضا لأن مجلس الشيوخ قد رفض مشروع التعديل الدستوري المقترح بأغلبية معتبرة لاغيا بذلك وبصفة نهائية، مشروع التعديلات المقترحة من طرف السلطة التنفيذية.

أليس حريا بمؤسستكم وبكم شخصيا، أن تتساءلوا عن شرعية المسلسل قبل أن تقفوا إلى جانب السلطة التنفيذية في عملية لي الذراع التي تقوم بها مع السلطة التشريعية؟ ومع ذلك، فإن الواجب الوطني يحتم عليكم، كمواطنين موريتانيين، أن تكونوا، بكل بساطة، في صف دستور بلادكم

  4- إن الاستفتاء الذي قررته السلطة التنفيذية لا يكتسي أي طابع استعجالي يبرر كل ما جرى من انتهاكات للقانون الأساسي والقوانين التنظيمية للبلاد. وبالرغم من ذلك، فإن هيئتكم أخذت فيما يبدو ، قرارا “لايدخل ضمن مهمتها” منفذة بذلك مرسوما غير شرعي يقضي باستدعاء هيئة الناخبين، في مداولة تشرع بها لنفسها تعيين الأطراف المتنافسة في الاستفتاء(طرف “نعم” وطرف “لا” وطرف “محايد”) التي سيتم تمثيلها في مكاتب الاقتراع.

إلا أن قانونا حول إجراءات تنظيم الاستفتاء قيد الاعتماد، وقد صوتت عليه إحدى الغرف – مجلس الشيوخ، صاحب المبادرة- وستصوت عليه الغرفة الثانية قريبا. لماذا الاستعجال إذن، حتى يتم سد الثغرة القانونية الواضحة فيما يخص الاستفتاء بهذه الطريقة الغريبة ؟ السيد الرئيس، إنني, وأنا أنبهكم مرة أخرى إلى الطابع غير الدستوري للاستفتاء و إلى كون جميع الأفعال المقام بها في إطار العملية لاغية، أسمح لنفسي بأن أضعكم أمام مسؤولياتكم فيما يخص العواقب الخطيرة جدا للقرارات التي تتخذون، أنتم وزملاؤكم بتنفيذكم أوامر السلطة التنفيذية في هذا الشأن.

وتقبلوا مشاعري الصادقة

 الرئيس: الشيخ ولد سيدي ولد حنن

 

 

Go to W3Schools!