من أعلامنا: الولي الصالح ’’الشريف أحمد الوَلي’’

 

الشريف أحمد بن مولاي إدريس العَلَمي الحسني الادريسي صالح وعالم مشهور من أسرة من الشرفاء ” العَلَميين” أبناء سيدي عبد السلام بن مشيش ، ولد ونشأ في نواحي مدينة فاس بالمغرب ، ثم انتقل إلى موريتانيا بعد سياحة وجولان في الأرض ، يروى أنه كان يعيش خاملا متسترا يتعبد في الفلوات فعلم به العلامة الجليل سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم العلوي عند ما لاحظ أنه يشهد معه صلاة الجماعة فأقنعه بالسكنى معه والتخلي عن السياحة في حكاية مشهورة.

لا تسعفنا المصادر المكتوبة بمعلومات كبيرة عن هذه الشخصية العلمية والصوفية الهامة غير أنها تتفق على بلوغه الغاية في العلم والصلاح والعبادة فقد سلم له علماء عصره واعترفوا بتبريزه ، وقد ورد ذكره ضمن تلامذة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم وهو أمر وارد بحكم العلاقة الوطيدة التي جمعته به .

وقد تتلمذ للشريف أحمد الولي بعض العلماء من أشهرهم : الشيخ الطالب أعمر بن علي السِيدْ الطَلابي ومحمد المختار بن أيدَّ الجكني والعلامة الجليل أحمد الصغير بن حمى الله التشيتي (ت 1272هـ ) فقد ذكر ابنه محمدُ في ترجمته انه لازم الشريف أحمد الولي مدة وانتفع به وتربى على يديه، كما تشير بعض المصادر إلى لقاء عابر جمعه مع الشيخ محمد فاضل بن مامين في صغره .

وللعلامة أحمد الصغير التشيتي مقطوعات في مدح الشريف أحمد الولي والشهادة له بالعلم والصلاح منها وقد أورد بعضها في رسالة كتبها إلى بعض إخوانه يقول فيها : ” وبعد فموجبه إعلامكم أنا تحققنا أن شريفنا أحمد الولي هو آخر المجتهدين الذين يجددون الدين وق دقلت فيه قصائد واستحسنها فمنها :

تعالوا كي تروا شيخا يُربِّي = بِلَحْظِ الْعَيْنِ أَرْبَابَ الْمُجُون

لَهُ نُورٌ تَحَارُ الشَّمْسُ = سَبَا كُلَّ الْأَنَاسِي وَالْجُنُونِ

ومنها :

شَرِيفُنَا أَحْمَدَ الْقُطْبُ الَّذِي كَمُلَت = لَهُ الْمَحَامِدُ مُحْيِي أَحْمَدَ الْمِلَلِ

مَنْ يَمْلَأُ الأَرْضَ عَدْلاً بَعْدَ مَا مُلِئَت ْ= جَوْرًا فَيُصْلِحَ بَيْنَ اللَّيْثِ وَالْحَمَلِ ”

وذكر مقطوعات أخرى. ويوجد أصل هذه الرسالة بخط كاتبها عند أخينا الدكتور حماهُ الله بن مايابى .

وذكره أحد الصغير كذلك في أجوبة له عندما اعتذر عن نقل غريب وقع في نوازله فقال: ” وإنما ذكرت فتوى الجني لما ثبت عندي من عدالته وعمله ، بشهادة الصلحاء والأولياء وكفى مولاي الشريف أحمد الصوفي صاحب الكشف فقد سمعته منه بلا واسطة ” ( انظر المرفق ).

توفي الشريف أحمد الولي سنة 1267هـ كما في حوليات تشيت، ودفن في واحة اقلمبيت في الوادي الابيض من أعمال تججگة بولاية تگانتْ .

عمر الله مدينة تشيت العريقة فقد حفظت لنا بعض أخبار هذا العلم الذي اندثرتْ أخباره . أما  أبناء الشريف أحمد الولي  فهم  -الطيب بن الشريف أحمد الولي -مولاي بن الشريف أحمد الولي -عبد القادر  بن الشريف أحمد الولي -الحضرامي بن الشريف أحمد الولي؛ رقية  وفاطمة ولاله عائشة. رحمهم الله جميعا .

Go to W3Schools!