نواكشوط تحبس الأنفاس عشية انطلاقة حملة الإستفتاء

نواكشوط تحبس الأنفاس ساعات قبل إطلاق حملة الإستفتاء

الحرية نت: تقارير ـ تعيش العاصمة نواكشوط ساعات من الأهبة والإستعداد والترقب معا وذلك قبل الانطلاقة الفعلية للحملة التي تسبق استفتاء الخامس من أغسطس.

نواكشوط باتت جاهزة لاحتضان الانطلاقة الرسمية للحملة والتي تأتي تزامنا مع مهرجان شعبي يرجح أن يكون الأكبر في تاريخ العاصمة بحضور رئيس الجمهورية والذي سيعطي إشارة انطلاقة الحملة، بحضور الآلاف من ساكنة نواكشوط.

وقد حشدت القطاعات الحكومية والإدارات الرسمية والمبادرات الشعبية وحزب الإتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، مناصريهم وأعضائهم لأجل الحضور للمهرجان الذي سينطلق هذا المساء من باحة ملعب “ملح” بمقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية.

وتحبس العاصمة أنفاسها ترقبا للحظة الانطلاقة الرسمية للحملة، في حين لا تزال المبادرات الشعبية والتجمعات الخاصة الداعمة لنهج الرئيس تواصل عطائاتها وأنشطتها الداعمة للتعديلات الدستورية، في حين تواصل أيضا قوى المعارضة عملها على إفشال الاستفتاء بالعزف على وتيرتي المقاطعة المطلقة والتي لم تعد تجدي نفعا ـ حسب مراقبين ـ إذ أن الواقع يحيل إلى تنظيم الاستفتاء، ووتيرة المشاركة والتصويت ب”لا” والتي تقدم لها رئيس حزب اللقاء الاستاذ محفوظ ولد بتاح وداعميه، ومن هو مستعد من مناصري المعارضة للتصويت على الاستفتاء بالرفض.

عمل المعارضة على إفشال الاستفتاء كليا، أو التأثير على مساره من خلال خطف النسبة الأكثر من أصوات المشاركين لترجيح كفة “لا” تواجهه حملة متقنة قادها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية مدعوما بالقوى الموالية لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ومعززا بحملات تحسيسية وتعبوية تقودها تجمعات خاصة يقف خلفها رجال مناصرون لتوجهات الرئيس، وساعين في إنجاح الاستفتاء الذي يرون أنه سيعطي قيمة لأبطال المقاومة وسيضفي شحنة وطنية للنشيد، إضافة لما سيمنحه من تقوية للتنمية المحلية من خلال مجالس جهوية تم اقترحها لتحل محل مجلس الشيوخ، حسب هؤلاء.

و تواصل اللجان المنظمة تحضيراتها لتأمين وتجهيز ملعب “ملح” مسرح الانطلاقة الأولى للحملة الدعائية للاستفتاء الشعبي القاضي بتعديلات جزئية على الدستور الموريتاني حال نجاحه بنسبة أكبر من نسب من يصوتون بالقبول والرفض.

وأصبح الملعب جاهزا لاحتضان الانطلاقة الرسمية للحملة، وتحلت العاصمة نواكشوط وازينت لاحتضان التظاهرة السياسية التي يراد لها أن تكون الأضخم والأكثر زخما في تاريخ العاصمة، وذلك لخطف الأضواء والبرهنة من بداية الطريق على أن خيار نجاح الاستفتاء مسألة وقت، وفق ما يردده الموالون للنظام والداعمون له، إلا أن للطرف الرافض رأي آخر، فالمهرجان ليس سوى محطة عابرة والشعب رافض للتعديلات حسب تعبير هؤلاء، معززين آرائهم بجملة تغريدات وتدوينات وحدوا غالبيتها على “هاشتاك” #ماني_زارك، لكن سرعان ما قوبل بآخر داعم للتعديلات خاضا غمارا وحربا حامية الوطيس على صفحات التواصل الاجتماعي حمل شكل: #لاه_نزرك.

وعلى أرض الواقع ورغم أن كفة النظام تبدو الأرجح والظاهر أن الشعب قرر التوجه لإنجاح الاستفتاء وتمرير التعديل الجزئي على الدستور، إلا أن للمعارضة قول آخر بعيد من هذا فالاستفتاء إما أ يوأد من أول يوم، أو أن صراعا آخر سيخاض على صناديق الاقتراع ستكون الغلبة فيه لمن أقنع أكبر كم من الشعب الموريتاني، ولا جدال في ذلك اليوم لأن الحكم أصوات الشعب.

تقرير: مصطفى سيديا

Go to W3Schools!