باركيول: حين يتوحد أبناء المقاطعة، تنتصر الإرادة السياسية

  شهد المهرجان الذي عقده الوزير الأول المهندس يحي ولد حدمين، في حاضرة مقاطعة باركيول شبه اجماع على المطالبة بمأمورية ثالثة، حيث عبر غالبية العمد عن موقفهم الصريح من التعديل الدستوري المرتقب بالإضافة إلى مطالبة 7 عمد من أصل ثمانية باستمرارية النظام الحالي.

المهرجان الذي حضرته الآلاف من ساكنة البلديات الثماني عكس التوجه الجديد الذي يدعوا لوحدة الفرقاء ونبذ الخلافات التي حالت في السابق دون وحدة النسيج السياسي في المقاطعة.

وقد أثمر هذا الانسجام عن ميلاد واقع جديد مكن من خلق حلف يضم كافة بلديات المقاطعة ممثلة في الفاعلين السياسيين والوجهاء والعمد، حيث كان للفاعلين في البلديات حضورهم بجميع الفرقاء المنضوين تحت لواء الحزب الحاكم، وأحزاب الأغلبية، ويتعلق الأمر ببلدية (باركيول، بولحراث، لعويسي، لبحير، الغبرة، كلير، دقفك، ارظيظيع)، التي بذلت جهدا معتبرا لإنجاح المهرجان، الذي رفعت خلالها لافتات تطالب بمأمورية ثالية، وبتمرير التعديلات الدستورية،.

التنسيق الجيد بين الفرقاء دفع المراقبين إلى الإشادة بالاستقبال الحاشد الذي نظم للوزير الأول حيث رفعت كل بلدية لافتاتها في الحيز المخصص لها، نفس التنظيم شهده المهرجان رغم الحر الشديد وانتظار المواطنين مقدم الوزير منذ صبيحة اليوم.

وقد وفرت لهذا الهدف العديد من الوسائل اللوجستية من ضمنها 120 سيارة، لنقل الساكنة من البلديات وتوفير دور الضيافة، والتعبية ، مما خلق جوا من المنافسة الإيجابية بين البلديات.

وعكست هذه الأجواء عن ميلاد خارطة سياسية جديدة تضع في الاعتبار مصالح المقاطعة بعيدا عن الصراعات السياسية الضيقة التي شتت في السابق جهود أبنائها، خاصة وأن مقاطعة باركيول التي استفادت من عدة مشاريع تنمية تثمن ما تحقق في هذا الصدد وتتطلع إلى المزيد من خلال تعيين أطرها في مواقع تمكنها من خدمة البلد بشكل عام ومقاطعة باركيول بشكل خاص.

القائمون على المهرجان تقدموا بالشكر لكل من ساهم في انجاحه وعلى رأسهم الوزير الأول المهندس يحي ولد حدمين الذي كان له الدور الفاعل في تقريب وجهات النظر بين أبناء المقاطعة حيث التقى بممثليهم قبل الزيارة، وأبرز مثال على ذلك هو توحد طيفي المشهد السياسي في بلدية بولحراث الذين وضعا خلافاتهما جانبا، وعبرا مثل باقي أطياف المقاطعة عن دعمهم  للوزير الأول ولبرنامج الحكومة.

هذا بالإضافة إلى المواطنين والسلطات و أطياف المشهد السياسي الذين كانت لتضحياتهم الأثر البارز في نجاح الاستقبال والمهرجان، حيث عكس كم الحضور أن مقاطعة باركيول لازالت قلعة من قلاع النظام، وأن ساكنتها الذين يعون أهمية وحجم ما تم انجازه من مشاريع تنموية في المقاطعة، يتطلعون للمزيد، وسيصوتون بنعم لصالح التعديلات الدستورية.

Go to W3Schools!