ماكرون ورؤساء خمس دول أفريقية يعلنون من باماكو إنشاء قوة مشتركة لمكافحة الإرهاب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المالي أبو بكر

يجتمع قادة دول الساحل الخمس موريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وتشاد بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأحد في باماكو لتحقيق مشروع القوة الإقليمية المشتركة لمكافحة المجموعات الجهادية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصل  السبت ليلا وانضمّ إلى الرئيس الحالي لمجموعة الخمس الرئيس المالي إبراهيم بوبكر كيتا. واستقبل الرئيس المالي صباحا ماكرون قبل بدء أعمال القمة.

القوة المشتركة ستكون جاهزة قبل نهاية العام وقوامها 5 آلاف عنصر

وتهدف القمة إلى مكافحة الهجمات الجهادية التي تستهدف مالي والدول المجاورة، وملاحقة منفذيها عبر الحدود، على أن تكون القوة المشتركة جاهزة ميدانيا قبل نهاية العام.

وستنتشر هذه القوة في البداية على حدود مالي وبوركينا فاسو والنيجر لتنضمّ في وقت لاحق إلى قوة برخان الفرنسية التي تطارد الجهاديين في دول الساحل، وبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما).

وأعيد تحريك مشروع إنشاء قوة إقليمية مشتركة مدعومة من باريس في 6 شباط/فبراير 2017 خلال قمة عُقدت في باماكو. ومن المقرر أن تضمّ في بدء عملياتها خمسة آلاف عنصر من الدول الخمس التي تطمح إلى مضاعفة العدد في وقت لاحق.

وأكد قائد القوة المشتركة رئيس أركان الجيش المالي سابقا الجنرال ديدييه داكو أن “مركز قيادة هذه القوة سيكون في سيفاري” بوسط مالي.

وفي خطوة تحدّ جديدة لقادة المنطقة، نشر التحالف الجهادي الرئيسي في الساحل المرتبط بتنظيم القاعدة السبت، عشية قمة الدول الخمس، شريط فيديو يظهر ستة رهائن أجانب اختطفوا من مالي وبوركينا فاسو بين 2011 و2017 وهم من فرنسا وكولومبيا وأستراليا وجنوب أفريقيا ورومانيا وسويسرا.

مساهمة أوروبية بقيمة 50 مليون يورو
وكان الاتحاد الأوروبي  قد وعد بتقديم 50 مليون يورو، إلا أن مثل هذه القوة تحتاج إلى 400 مليون يورو بحسب الخبراء. وأكد مصدر في الوفد الموريتاني  أن ميزانية القوة تقارب 500 مليون يورو.

وتأمل فرنسا التي تعاني من عجز كبير في الميزانية يحتم عليها تقليص نفقاتها، في أن تقدم دول أخرى من الاتحاد الأوروبي دعما للقوة المشتركة، مشددة على أن الالتزام العسكري الفرنسي في الساحل يحمي أوروبا برمتها.

وقال قصر الإليزيه إن فرنسا تعول خصوصا على ألمانيا وهولندا وبلجيكا، وتأمل في “دعم ملموس” من الولايات المتحدة الحاضرة عسكريا من خلال تسيير طائرات بدون طيار مقرها في النيجر.

ومن المتوقع بالتالي أن يوجه ماكرون مع الدول الخمس نداءً للمطالبة بمساهمات دولية.

Go to W3Schools!