أسئلة لصاحب ” العقل الثاقب ” محمد الامين ولد الفاظل / بقلم: شوقي ولد محمد

تابعت ما كتبه الأستاذ محمد الأمين ولد الفاظل بعنوان “العرب أمة فاشلة ” و لم أكن بصدد التعليق عليه  لعدة أسباب منها كون الرجل يتبنى توجها مدافعا عن المظلومين و المهمشين ولا أريد الدخول معه في جدال خصوصا أننا في أمس الحاجة الى من يدافع عن المظلومين بجميع عناوينهم و توجهاتهم .

و ثانيا كوني سبق و أن علقت على مقال له يدافع فيه عن إيران و يشيد بها و يتهجم على بيان صادر من حزب انتمي إليه وحينها أعتبر بعض الاصدقاء المشتركين بيني و بينه انه لم يقصد ما قال.

و السبب الثالث كوني لم أعد أفضل التعليق على الكثير من الترهات الصادرة من هنا و هناك .

لكن ما جعلني أطلب منه أن يجيبني على بعض الأسئلة لتوضيح ماكتب هو كونه رئيس ” لمركز الخطوة الأولى في التنمية الذاتية” وكذلك لما وهبه الله من عقل . أما السبب الثاني فهو لتوضيح قصده من إقحام الشهيد صدام حسين في حدث ليس فيه؟ أم انه يجاري مثقفي قناة الجزيرة المصابين بالحول في التحليل ؟  و السبب الأخير لكي لا يظن أحدهم انه لم يعد للشهيد أو للبعث من يدافع عنه في موريتانيا و لكي أقول له ولغيره يمكن التقرب من أي تيار أو توجه دون الإساءة للشهيد صدام حسين و البعثيين.

وهنا أقدم للأستاذ بعض الاسئلة :

–         إن المتابع لمقالاتك و كتاباتك و تدويناتك يلاحظ إسهابا في التحليل و صل حد الإسهال المتواصل و رغم ذلك لم أتذكر يوما انك كتب ضد إيران أو المد الصفوي أو ضد تدخل إيران و ميليشياتها في العراق أو في أي قطر عربي مع أنك نذرت نفسك للدفاع عن البشر و الحجر و حتى عن البنزين ، فهل تعترف بجرائم إيران و قتلها للشعب العربي ؟ أم أن توسع و عنجهية إيران تعجبكم ؟ وهل تقبل توسع و هيمنة وإجرام إيران بحجة حماية أمنها القومي و الحفاظ على محيطها الجغرافي و شغل الفراغ الذي خلقته و بحجة حماية الشيعة؟ و ترفض توسع و هيمنة و اجرام أمريكا التي تفعل نفس الشيء بحجة الحفاظ على مصالحها و أمنها القومي و حماية الديمقراطية و المظلومين في العالم ؟ وهل تبيح لتركيا حماية قطر و تدخل الجيش التركي فيها بسبب الحفاظ على المصالح الاستراتيجية لتركيا و ترفض ذلك للسعودية و الإمارات ؟

–          وهل تعلم أن العراق حوصر من جميع دول العالم ،حصارا لمدة تزيد على عشر سنين ، لم يسجل في تاريخ محليلي الجزيرة أنهم ذكروه من باب التاريخ لأجيالهم ، و حينها لم يستنجد العراق لا بالكيان الصهيوني و لا بإيران و لا بأعداء الأمة التاريخين؟

–          هل تعرف منطقة عراقية يقال لها الموصل تباد بشكل يومي ؟ وهل بإمكانك تقديم حصيلة لقتلاها و مهجريها بالأمس أو اليوم أو هذا الشهر؟خصوصا انك “خبير في التنمية البشرية” و هل انت على علم بالمجازر التي ترتكبها إيران يوميا في العراق و أنت المدافع عن حرية الإعلام هذا الإعلام الذي يمارس التعتيم على أخبار العراق ؟ وهل تعلم أن الشعب العراقي يذبح من الوريد إلى الوريد يوميا و لم تتعب قناة الجزيرة نفسها بتقرير ميداني  لتقديم حجم المأساة و حقيقة الوضع الذي  يعيشه ؟

–         هل تعرف أني تفاجئت بذكائك و معلوماتك التي تجاوزت ذكاء و معلومات الاستخبارات الأمريكية و الصهيونية و الفارسية و كل دول العالم ؟ حيث لم يسبق لأحدهم أن أتهم الشهيد الحي صدام حسين بالغباء لا في حياته و لا بعد وفاته ، بل يجمعون رغم عدائهم له ورغم خبث مخططاتهم ، أنه شجاع ذكي صادق . أم أنك تقيس الذكاء بمقياس خاص لم يكتمل بعد كما أشياء أخرى يمنحه الله وحده ؟

–          هل حقدك على الشهيد صدام أو تعلقك بإيران و قطر يتطلب منك مغالطة القارئ الذي يعرف أن الشهيد صدام حسين هو الوحيد الذي أخاف الكيان الصهيوني بصواريخه التي دكت الكيان المغتصب ؟ وأن التهديد الوحيد الذي وصل هذا الكيان كان من العراق و من الشهيد صدام حسين ؟ وهل تظن أن أحد سيصدقك و انت تتهم الشهيد بالجبن حين تقول أنه فضل احتلال الكويت على الرد على الصهاينة وهو الذي شهد له العالم ببطولة لن يفهمها من يختفي عن مسيلات الدموع ؟

–          هل وصل ذكائك حد احتقار الشعب الموريتاني حين تتحدث عن من كان عونا له في زمن قل فيه العون، و اعتذر الجميع عن المساعدة و بلغت الروح الحلقوم من شدة الخوف، ليتدخل الرجل الذي تصفه بالغباء تدخل من لا يخاف الأعداء و بعطاء من لا يخشى الفقر؟

–          بما ان معلوماتك تؤكد أن الشهيد حصل على الإذن من الولايات المتحدة الأمريكية للتدخل في الكويت فهل حصل على الإذن لدعم قوى المقاومة في فلسطين دون من و لا تفريق و لا ترويج و لا أذى ؟ وهل اعترف الشهيد يوما بالكيان الصهيوني حتى يجرم حماس و الجهاد و يعتبرهم ارهابيين  ؟ وهل تظنه يفعل اليوم لو كان موجودا؟ وهل تقدم لنا تفاصيل فضيحة إيران كيت ؟

–           في الختام لا أريد أن أطيل في موضوع فشل الأمة من عدمه لأنه بقدر المرء يكون تصوره و أنا لا اعتقد أن أمة اختارها الله جل شأنه لحمل رسالته قد تكون فاشلة بقدر ما أظن أن أعداءها كثر و انظمتها ليست بحجم التحدي ، ونخبتها مصابة بعمى القلوب .

–          و بخصوص مسائل العقل لا أدعي عقلا أكثر من الشهيد و لذلك لن أخوض في تفاصيل الأزمة الخليجية و تداعياتها لأني أعتبرها من أبسط مآسي الأمة اليوم وليست من أعنفها ، مع تنديدي بتصرفات كل الانظمة العربية القائمة و سخطي على تخبطهم ، لكن من يتابع ما يحصل في العراق و ما يحصل في سوريا و ما يحصل في اليمن و في لبنان و في السودان و ليبيا و في مصر و هنا في موريتانيا ، لا يتأثر كثيرا بحصار المتضررون منه تكفيهم طائرة ،من طائرات تركيا، التي أطفئت النيران عن الكيان الصهيوني، مملوءة بالمواد الغذائية بدل مياه الحرائق و أما كون قطر ستبحث عن شركاء جدد هم إيران و تركيا فذاك هو الغباء المتوقع و اسمحلي هذه المرة في محاولة استخدام العقل بحضورك.

Go to W3Schools!