حيدر العبادي:يعلن نهاية ‘دويلة داعش’

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن استعادة السيطرة على جامع النوري في المدينة القديمة بغرب الموصل “إعلان بانتهاء” تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق. وأكد على استمرار عمليات ملاحقة الجهاديين حتى تحرير المدينة بالكامل.

وقال العبادي، في بيان بعيد إعلان القوات العراقية السيطرة على جامع النوري الذي شهد الظهور العلني الوحيد لزعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو بكر البغدادي، إن “تفجير الدواعش لجامع النوري ومنارة الحدباء وإعادته اليوم إلى حضن الوطن، إعلان بانتهاء دويلة الباطل الداعشية”.

وأعلنت القوات العراقية الخميس أنها استعادت جامع النوري الكبير في المدينة القديمة بغرب الموصل، وذلك في إطار الهجوم على آخر حصون التنظيم المتطرف في ثاني أكبر مدن العراق.

وأضاف العبادي: “سنبقى نلاحق الدواعش بين قتل وأسر حتى آخر داعشي في العراق”.

ويأتي إعلان استعادة السيطرة على الجامع الذي فجره تنظيم “الدولة الإسلامية” الأسبوع الماضي، بعد مرور ثلاثة أعوام على إعلان التنظيم إقامة “دولة الخلافة” في أجزاء من العراق وسوريا.

من جهة ثانية، أشار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى أن نهاية التنظيم أصبحت وشيكة.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي في بغداد الكولونيل الأمريكي راين ديلون في مؤتمر مصور بالفيديو من بغداد إن الإعلان الرسمي عن استعادة الموصل “ستقوم به الحكومة العراقية. أنا لا أستطيع تحديد الموعد مكانها، إلا أنني أرى ذلك خلال أيام وليس أسابيع”.

وكان جامع النوري الكبير ومنارة الحدباء من أبرز معالم الموصل ورمزان في تاريخ حكم التنظيم المتطرف في العراق.

ولقد شهد جامع النوري ظهور البغدادي خلال صلاة الجمعة في تموز/يوليو 2014 بعيد سيطرة التنظيم على ثاني أكبر مدن العراق حيث دعا المسلمين إلى تقديم فروض الطاعة.

وبعد ثلاث سنوات، ما زال مصير البغدادي ومكان وجوده مجهولين، فيما خسر تنظيمه نسبة كبيرة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في 2014.

وأقدم تنظيم “الدولة الإسلامية” في 21 حزيران/يونيو، أمام تقدم القوات العراقية، على تفجير منارة الحدباء التاريخية وجامع النوري الكبير.

واعتبر مسؤولون في العراق وفي التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أن عملية التفجير دلالة على الخسارة الوشيكة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الموصل، فيما وصفه العبادي بـ”إعلان الهزيمة”.

تدمير التراث

وكانت منارة الحدباء تعتبر رمزا للمدينة، إذ طبعت على العملة الورقية العراقية من فئة عشرة آلاف دينار ويصفها البعض ببرج “بيزا” العراقي، نسبة إلى البرج الإيطالي المائل.

وظهرت أيضا في علامات تجارية محلية وإعلانات عدة. وأعطت اسمها لعدد لا يحصى من المطاعم والشركات والنوادي الرياضية.

ونسب تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر وكالة “أعماق” الدعائية إلى غارة أمريكية تدمير الموقعين التاريخيين، غير أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة اعتبر أن التنظيم هو من “دمر واحدا من أعظم كنوز الموصل والعراق”.

وأكدت روسيا الأسبوع الماضي أنها تسعى إلى التحقق من مقتل البغدادي في غارة لقواتها بسوريا الشهر الماضي.

وكان مسجد النوري من أكبر مساجد المدينة القديمة وسمي تيمنا بنور الدين الزنكي الذي حكم الموصل وحلب لفترة وأمر ببنائه في عام 1172.

بعد أن سيطر التنظيم المذكور على المدينة الشمالية في حزيران/يونيو 2014، هدد بتدمير منارة الحدباء، إلا أن السكان تمكنوا من إحباط ذلك بعدما شكلوا درعا بشريا حولها.

وجاءت عملية تدمير المسجد والمنارة بعد ثلاثة أيام من بدء القوات العراقية هجوما على المدينة القديمة غرب الموصل، حيث آخر مواقع تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ورغم أن المنطقة التي لا يزال يسيطر عليها التنظيم صغيرة جدا، فإن أزقتها وشوارعها الضيقة ووجود المدنيين فيها جعلت العملية العسكرية محفوفة بالمخاطر.

وأبدى مقاتلو التنظيم المتطرف مقاومة شرسة في المدينة القديمة، باستخدام قذائف الهاون والمفخخات والقناصة، لإبطاء تقدم القوات العراقية.

وأخرجت القوات العراقية عشرات المدنيين من منطقة جامع النوري بآليات عسكرية.

وقالت أم كرم، التي كانت من بين النازحين، “لا نصدق أننا ما زلنا على قيد الحياة”.

Go to W3Schools!