درك الميناء ووكيل الجمهورية يحجزون موفد الحرية ويشجعون تسريب المعلومات

الحرية نت: عمد درك الميناء ووكيل الجمهورية على مستوى ولاية نواكشوط الجنوبية على حجز موفد الحرية الذي زار موقعة شنق مواطن على الشواطئ الموريتانية قرب منطقة الورف بمقاطعة الميناء، وذلك لأجل تزويد القارئ الكريم بالمعلومة الصحيحة من مصدر موثوق ـ أو على الأقل ـ حاضر وليس من رآ كمن سمع.

 

وبعد أن وصل موفدنا لعين المكان وقدم نفسه للوكيل ورجال الدرك المكلفين بتأمين المكان تم وضعه تحت الرقابة الجبرية وكلف أحد رجال الشرطة بمتابعته ومنعه حتى من إجراء اتصال هاتفي بشكل طبيعي حيث يتم التأكد من إرسال اتصال قبل رفع الهاتف، وكانت السلطات تؤملنا بتزويدنا بمعلومات وافية وصور من عين المكان مجازاة أننا وسيلة الإعلام الوحيدة الحاضرة، ـ وهو ما لم يكن ـ  حيث لجأت السلطات لطردنا ومنعنا من أي تصوير وكل المعلومات التي حصلنا عليها أوصلها لنا احد المتعاطفين من الحاضرين رغم أننا كسبنا سبق الحادثة ونشرنا المعلومات الصحيحة المتوفرة.

أحد رجال الأمن الموجودين خاطب موفدنا أي تسريب لصور الحادثة أو لملامح الجثة تعتبر أنت السبب فيه رغم أن الموفد تحت رقابة رجال الشرطة، يأتي هذا في وقت ألتقط فيه كل الحاضرين من الأمنيين صورا للجثة ومن بينهم من هم في زي مدني وليسو على صلة معرفية بالدرك المكلف بتأمين المكان، إلا أنهم بفعل فاعل سمح لهم بالتقاط الصور وتم حجبها عن الصحافة التي من المفترض أن تكون مصدر الحقيقة.

وبعد ساعات من نشرنا للخبر وما توفر من معلومات هي كل ما هو متوفر لحد الآن فوجئنا ببعض المواقع تنشر صورا من الحادثة وجثة الميت ووجه بشكل واضح وغير إنساني يتضح أنه فيديو سرب بطريقة فاضحة، رغم أننا كنا نريد صورا من مسرح الحادثة فقط، وهي صور ألتقطت ـ دون شك ـ بهاتف أحد رجال الأمن الحاضرين.

الصور التي سربت ويتضح أنها ملتقطة من داخل فيديو

ورغم أن الصحافة حرمت من حقها وحق الجمهور في الحصول على أبعاد الخبر وحيثياته نلفت عناية قرائنا والرأي العام أن درك الميناء ووكيل الجمهورية على مستوى الولاية الجنوبية بنواكشوط منعوا الصحافة الجادة من نقل الحقيقة وتزويد القارئ بحقه الطبيعي من المعرفة، في حين سربوا مقاطع فيديو تثير الرعب وتخدش الإنسانية وكان بمقدورنا الاحتيال لالتقاط صور دون علم الأمنيين لكننا سنبقى محتفظين بحقنا في أن نحصل على الحرية التي أتاحتها السلطات العليا وشجعتها في أكثر من مناسبة، وأن نزود قراءنا والرأي العام الوطني والدولي بحقيقة ما يدور في البلد.

الحرية نت.

Go to W3Schools!