الصالات الرياضية في نواكشوط..قبلة الشباب في ليل رمضان

الصالات الرياضية في نواكشوط..قبلة الشباب في ليل رمضان ـ الحرية نت
الصالات الرياضية في نواكشوط..قبلة الشباب في ليل رمضان ـ الحرية نت

الحرية نت: يترك الصوم في نهار رمضان شبه فراغ في نفوس الصائمين ليلا نتيجة تغير نمط الحياة مع حلول الشهر الكريم، الفراغ الذي تتركه طبيعة الحياة في شهر رمضان يتطلب ملئا بطريقة أو بأخرى، وتختلف طريقة شغله من شخص لشخص ومن فئة لفئة.

طرق شغل الشباب للفراغ في رمضان تتنوع بتنوع الاهتمامات ومن بينها اللعب في صالات الرياضة الخاصة، والتي تشهد إقبالا كبيرا في شهر رمضان، خصوصا صالات لعب كرة القدم والمعروفة شعبيا بـ”سيتات”.

ومع انتهاء وقت صلاة التراويح تبدأ الفئات الشبابية بالتوافد على الصالات الرياضية، وتتواصل المهمة حتى الساعات الأخيرة من الليل وتصل أحيانا لما بعد وقت السحور.

الشباب الممارسون للرياضة داخل الصالات والتي ترتكز بنسبة تفوق 90 في المائة على لعب كرة القدم، ولكنه تشمل رياضات أخرى كالكرة الحديدية ورياضة ترميم العضلات، ويرى الشباب أن الأمر وارد جدا لأن رمضان عادة يعرض أغلب الناس لزيادة في الوزن بسبب الأكلات ذات السعرات الحرارية الزائدة، والمشروبات المتراكمة طيلة الليل، ولا علاج لها إلا بالرياضة وإن كانت رياضة المشي ينصح بها طبيا ولا تستهلك كثيرا من طاقة الجسم إلا أن الشباب يجمعون بين المتعة والرياضة في آن واحد فأهمية الرياضة والمحافظة على صحة الجسم ـ لا تكفي ـ على تعبير مجموعة منهم للتحفيز على الرياضة، إلا أن لعب كرة القدم أو رياضة حمل الأثقال كلها أمور تشجعك على ممارسة الرياضة بشكل متواصل طيلة شهر رمضان وحتى بعده.

قاعات ممارسة الرياضة تنتعش مع الأسابيع الأولى للشهر الكريم، حالها حال صالات الرياضة وأغلبها مختص في كرة القدم، ويقول القائمون عليها إن مداخيلها تتضاعف في رمضان، ويكثر عليها الطلب لدرجة عدم توفير الوقت الكافي للزوار.

ويتم اختيار الصالات على معايير أبرزها القرب من المجموعة الشبابية الراغبة في ممارسة رياضة لعب كرة القدم، وكذى جودة الصالة وجمالية أرضيتها إضافة للمكان الذي تقع فيه القاعة ويلعب هو الآخر دورا في تميزها وتفضيلها على نظيراتها.

و بالرغم من أن أغلب مواجهات الفرق تكون ودية وبين مجموعة أصدقاء ومعارف إلا أن ملاك بعض هذه الصالات فضلوا تنظيم بطولات ودية تنافسية، تشهد إقبالا هي الأخرى وتعرف منافسة حادة لأجل الفوز بالكأس المعلن عنه في نهاية البطولة، في وقت تصل فيه تكلفة المباراة الواحدة لمبلغ 5000أوقية، وفي بعض المناطق تصل لحوالي 12000أوقية، بين فريقين يتكون الواحد من خمس إلى ست لاعبين في بعض الصالات ذات الطاقة الاستيعابية الكبيرة.

ولا تزال ممارسة لعب كرة القدم داخل الصالات محصورة في فئة الشباب بالدرجة الأولى مع وجود بعض الأشخاص ممن تجاوزا سن الشباب ولا زالوا محافظين على لياقتهم، ويمارسون الرياضة بشكل منتظم.

هذا إضافة إلى أنها أيضا تنحصر في الذكور، إذا استثنينا بعض النماذج القليلة، فبعض الصالات تشهد مشاركة نسوية لكنه تظل خجولة ومحدودة لحد بعيد.

ومهما يكن فإن الرياضة تطورت في موريتانيا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وتغيرت نظرة المجتمع لها، ما جعلها وجهة عديد الشباب الموريتاني، بل إن البعض أصبح راغبا في أن يتخصص في لعب كرة القدم، ويسخر نفسه للدفاع عن ألوان وطنه في المحافل المتاحة على شتى المستويات، لكنه طموح يصطدم بواقع يجعل الرهان على الرياضة محفوفا بالكثير من التحديات، و أحرى إن طال الحديث أكاديميات مختصة تخرج الأجيال وتتابع هواة كرة القدم.

وتبقى صالات الرياضة في نواكشوط متنفسا صحيا وترفيها للمئات من الشباب حتى أولئك الذين لا يولون أهمية كبيرة لا للرياضة ولكرة القدم، ولكنهم يقدمون على اللعب من أجل الترفيه وحرق الدهون فقط.

الحرية نت

Go to W3Schools!