الحذر يا سيادة الرئيس,,فهذي البطانة مصدر النهاية: بقلم / أحمد محمود سيدي حامدينو

أحمد محمود سيد حامدينو

لم أتردد يوما في دعم مسيرة التغيير البناء التي رسم خارطتها قائد نهد التغيير الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وطالما آمنت بأن الرئيس بمقدوره تصحيح كل الأخطاء والهفوات التي عرفتها موريتانيا قبله، طيلة الأحكام البائدة، لكن من اللازم وضع النقاط على الحروف قبل فوات الأوان، لتظل البوصلة متجهة نحو الصواب، فهنا من يريد برمجتها على غير الوضع الصحيح، فلتنتبه سيادتكم يا فخامة الرئيس فمن يتصدرون المشهد الآن هم سبب كل التدني والتدهور السياسي الذي تلاحظونه، ويلاحظه القاصي قبل الداني، فلتعيدوا النظر يا فخامة الرئيس.

بعد أزمة الشيوخ وما صاحبها من زخم ورافقها من تحديات لازال أثرها واضحا، وقبلها غياب غالبية الأحزاب السياسية ذات الوزن الكبير سياسيا عن المشاركة في الحوار وما الذنب إلا ذنب هذي البطانة فلتتحقق منها يا فخامة الرئيس.

واليوم ها هي نفس البطانة تتبجح في مقدمة المشهد السياسي لتواصل حفرها ولن تكونوا إلا كبش فداء فقبل سبق أن لعبوا نفس اللعبة، وعاثوا في الأرض فسادا، وصفقوا وطبلوا  ولكن سرعان ما كانوا أول من تخلوا عن من صفقوا وطبلوا له قبل لحظات، فإنهم على الكذب والخداع متعودون، ولكن لا نريد أن تتكرر اللعبة العفنة فقديما قيل ” كَذْبَه وَحْدَه تًمْلِ مزود، أكذبتين ما يديرو فيه ش”، أفلا تنتبهون.

الشعب طبعا يبقى صاحب القرار، لكن لتستمع للشعب من لسان الشعب لا من روايات وحكايات يرويها هؤلاء، فطالما قدموا تقارير أوقعوا بها من قبلكم وما قوم “معاوية” منكم ببعيد.

خدمتم الشعب وخدمتم الوطن، ولا نريد للخدمات النبيلة أن تضيع سدى، وعلاج عدم الضياع هو مراجعة البطانة فأغلبها بطانة سوء، والتخلص منها أساس النهضة ومواصلة مسيرة البناء، فإنهم بالرغم من أنهم في مقدمة الركب لكنهم يجرون للخلف وليس للإمام، وما عرقلة المسار السياسي إلا مثال حي والنماذج كثيرة.

الخطاب التجديدي لا يرضي كثيرين ولكن التطهير أمر لا مناص منه، والحفاظ على المكتسبات أساسه التخلص من سرطانات الهدم والتفرقة، والخطط المريضة واللعب على الحبلين، فمعركة التطهير الداخلي صعبة، ولكن لتطمئن أن لا أمل في الإصلاح إلا بالتخلص والتطهير.

قد يكون خطابا غير مرضي وقد يكون كلاما غير مطابق للواقع الزاهر في ظاهره المتأزم والسقيم في باطنه، لكنه ولتصدقني حقيقة لا مراء فيها ولا زال الوقت في منتصفه للمراجعة، ولتحذروا اللعب في الوقت بدل الضائع فهو في الغالب ليس محدودا ولا ضمان لأنه سيعوض كل ما خسر في الوقت الأصلي، ولا تتاح العصى السحرية إلا لقليلين.

اليوم لا أحد يتنكر لجميلكم، ولا أحد يجرؤ على معاندتكم لكن خذها مني، وحده تغيير هذي البطانة وأنت العارف بكل تفاصيل البيت كفيل بإعادة المياه لمجاريها، وإعادة الصبغة التي بدأتم، ومع بقائها فإن العد التنازلي في وتيرة متسارعة.

وفي الأخير..فاشهد.

اللهم إني صائم.

Go to W3Schools!