ﻭﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺇﻧﺎ ﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ:بقلم/ مريم نسيبة شيخان محمد ج

ﻃﺎﻟﻌﺖ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺳﺎﻗﻄﺔ ﻧﺴﺒﺖ ﻟﻠﻤﺪﻋﻮ ﺍﺣﻤﺪ ﻭﻟﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﺍﻗﺘﺮﻓﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﻜﻞ ﺗﺪﻭﻳﻨﺔ ﺣﻮﻝ ﺭﺣﻠﺔ ﻣﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﺟﻴﻐﻨﻲ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻘﺒﺎﻻﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﺤﺎﺷﺪﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻤﺮﺕ ﻛﺎﻓﺔ ﺍﻟﺘﺠﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﺴﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻗﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻮﻛﺒﻪ، ﻭﻗﺪ ﺑﺪﺍ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﻭﻟﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻓﺘﺮﻯ ﻓﺮﻳﺘﻪ ﺗﻠﻚ ﺗﺤﺖ ﻭﻗﻊ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺩﺭﺟﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻴﻆ ﻭﺍﻟﺤﻘﺪ ﻭﺍﻟﺤﺴﺪ، ﺃﻭﻏﺮﺕ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﺃﻭﻗﺪﺕ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﻪ .
ﻭﺑﻤﺮﺍﺟﻌﺔ ﺻﻔﺤﺔ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺗﻴﺔ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻲ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻓﺎﺡ ﺑﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻧﺸﺎﺯﺍ ﻓﻲ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀﺍﺗﻪ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﺻﻔﺤﺘﻪ ﻇﻠﺖ ﻣﻀﻤﺎﺭﺍ ﻳﻤﺎﺭﺱ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺱ ﻳﺤﻲ ﻭﻟﺪ ﺣﺪﺍﻣﻴﻦ ﻭﺣﻜﻮﻣﺘﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﻗﻴﺎﺩﺗﻪ، ﻭ ” ﺇﺫﺍ ﺃﺗﺘﻚ ﻣﺬﻣﺘﻲ ﻣﻦ ﻧﺎﻗﺺ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻟﻲ ﺑﺄﻧﻲ ﻛﺎﻣﻞ ”
ﻭﺍﻟﻤﺜﻴﺮ ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻓﺘﺮﺍﺀﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺘﻄﻔﻞ ﻫﻲ ﺗﻄﺎﻭﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﺤﺮﻳﻒ ﻛﻠﻤﻪ ﺑﻤﺎ ﻻ ﺗﺤﺘﻤﻠﻪ ﻣﻌﺎﻧﻴﻪ ﻭﻻ ﺳﻴﺎﻗﻪ، ﻓﺄﻭﻗﻌﻪ ﺟﻬﻠﻪ ﺍﻟﻤﺮﻛﺐ ﻭﻓﻬﻤﻪ ﺍﻟﺴﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﺗﻨﺎﻗﺾ ﺻﺎﺭﺥ ﻣﻌﻨﻰ ﻭﻣﺄﺗﻰ ﻣﻊ ﺩﻻﻻﺕ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺗﺮﻫﺎﺗﻪ ﺣﺸﺮﺍ …
ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ ﻭﻟﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﻋﻨﻬﺎ ﻫﻲ ﻋﻴﺮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻓﻄﻮﺑﻰ ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻠﻚ ﻋﻴﺮﻫﻢ، ﻭﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻭﺿﻊ ﺻﻮﺍﻉ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻓﻲ ﺭﺣﻞ ﺍﻟﻌﻴﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻏﻤﺰ ﺇﻟﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺍﺟﻪ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻌﺠﺎﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﻠﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻴﺔ ﺑﺠﻌﻞ ﻳﻮﺳﻒ ﻋﻠﻰ ﺧﺰﺍﺋﻦ ﺩﻭﻟﺘﻪ ﻷﻧﻪ ﺣﻔﻴﻆ ﺃﻣﻴﻦ .
ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺖ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻫﻞ ﻻ ﺗﻔﻬﻢ ﺃﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻌﻜﺲ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﺴﺐ ﺃﻧﻚ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ، ﻓﻼ ﻋﺠﺐ ﻓﻲ ﺍﻻﻣﺮ، ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻩ ﺟﻬﻠﻚ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﻥ ﻭﻣﻌﺎﻧﻴﻪ، ﻭﻋﺠﺰﻙ ﻋﻦ ﺗﻨﺰﻳﻞ ﺍﻻﻗﻮﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ، ﻭﻛﻴﻒ ﻟﻚ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﻭﺍﻧﺖ ﻏﺮ ﺗﻐﺮﺩ ﻓﻲ ﺭﻫﻂ ﺗﺼﻔﺪ ﺑﺎﻟﺠﻬﻞ ﻭﺗﻤﺮﻍ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻘﺎﺩ ﻭﻣﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻓﻚ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺇﻻ ﺣﺴﺒﻪ ﺇﻓﻜﺎ ﻭﻻ ﻳﺒﺼﺮ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺇﻻ ﺧﺎﻟﻪ ﻛﺬﻟﻚ .
ﻭﻻ ﻏﺮﻭ، ﺇﻥ ﻛﻨﺖ، ﻭﻻ ﺯﻟﺖ، ﺗﻨﺰﻑ ﻛﺬﺑﺎ .. ﺗﺘﻨﺎﺳﻞ ﺑﻪ ﺻﻔﺤﺘﻚ . ﺇﺫ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻘﺪﻭﺭﻙ ـ ﻛﺎﻹﻧﺎﺀ ـ ﺃﻥ ﺗﺮﺷﺢ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻚ .
ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻟﺪﺍﻋﻲ ﺗﻄﺎﻭﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺮﺀﺍﻥ ﻭﺗﻨﺰﻳﻞ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﺎ، ﻟﻺﺳﺎﺀﺓ ﻭﺗﺰﻳﻴﻒ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻭﺍﻟﻮﻗﺎﺋﻊ، ﺇﻻ ﻷﻥ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻗﺪ ﺯﻳﻦ ﻟﻚ ﻣﻬﻠﻜﺘﻚ ﺑﺄﻥ ﺗﻀﻊ ﺭﺟﻠﻚ ﻓﻲ ﻣﻨﺰﻟﻖ ﺻﻌﺐ ﻣﺮﻛﺒﻪ ﻭﻃﻮﻳﻞ ﺳﻠﻤﻪ، ﻭﻟﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺮ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻴﺮ “. ﻭﺍﺳﺄﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺍﻟﻌﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻗﺒﻠﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺇﻧﺎ ﻟﺼﺎﺩﻗﻮﻥ “

Go to W3Schools!