موريتانيا: هل ستنتهي معاناة الفقراء مع حلول الشهر الكريم؟

تستعد الأسواق الموريتانية لاستقبال شهر رمضان المبارك، حيث تعج الأسواق بمختلف المواد الغذائية غير أن المواطنين يشكون من ارتفاع أسعار هذه المواد مع اقتراب الشهر الكريم،  وفي إطار مواكبتها لشهر رمضان المبارك عمدت الحكومة الموريتانية إلى فتح 12 نقطة من أجل توفير المواد الأساسية بأسعار مخفضة خلال شهر رمضان الكريم، وأوكلت هذه المهمة إلى لجنة وزارية .

وتتوزع نقاط البيع المقررة إلى 7  نقاط على مستوى ولاية نواكشوط الجنوبية 4 منها في المعرض و1 في الدار البيظه و2 في الرياض احدها خاص بمنطقة الترحيل .

و 4 نقاط في ولاية نواكشوط الشمالية إحداها في توجنين واثنان في دار النعيم (كارفور تنسويلم و كرفور ولد ابادو) وواحدة في مقاطعة تيارت عند ملتقى طرق عين أطلح.

كما تم فتح نقطة بيع على مستوى نواكشوط الغربية قرب سينما السعادة بمقاطعة السبخه.

وتشير بعض المصار إلى  أن  السلطات الموريتانية   رصدت غلافاً مالياً لـ”عملية رمضان” يتجاوز 940 مليون أوقية  أي ما يعادل (نحو 2.7 مليون دولار)، وتسعى الحكومة الموريتانية من وراء هذه العملية إلى المساهمة في تشغيل الشباب وتثبيت الأسعار.

وفي سياق متصل عرفت   أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية في السوق ارتفاعا ملحوظا بالتزامن مع اقتراب  شهر رمضان المبارك ، وبحسب معلومات مصادر من داخل السوق فإن هذا الإرتفاع سجل في المواد الأساسية في الاستهلال خلال الشهر الكريم حيث وصل سعر طن السكر- 245000 أوقية   بدلا من  225000 أوقية
كما وصل سعر الزيت النوعية الجيدة 20 لتر    7100أوقية بدلا من  6300 أوقية
فيما وصل سعر طن دقيق القمح (فارين) 115000 أوقية بدلا من 104000 أوقية
ووصل سعر طن القمح 85000 أوقية بدلا من  70000 أوقية
كما وصل سعر خنشة  مسحوق الحليب (سليا) نوعية الجيدة فئة  25كلغ  33000أوقية بدلا من 24000 أوقية.
ووصل سعر طن الأرز نوعية الجيدة(يبرك) / 280000أوقية بدلا من 210000 أوقية

وتستأثر المواد الأكثر استخداما في تحضير الوجبات الرمضانية كاللحوم والخضراوات والفواكه والألبان ودقيق الخبز بنصيب الأسد في هذا الارتفاع، حيث زاد سعر كيلو الطماطم على ستمائة أوقية (أكثر من دولارين) والجزر على أربعمائة أوقية، ووصلت أسعار الألبان بمختلف أنواعها المجففة والطازجة أسعارا تفوق مستوى الدخل المحدود للفقراء.

مما فاقم معاناة المواطن الفقير المنهك أصلا الارتفاع الصاروخي المتزايد في أسعار المحروقات، وهو ما يضيف أعباء جديدة على كاهل المواطنين خصوصا ذوي الدخل المحدود مما يؤدي إلى أن يصبح عاجزا عن مواجهة تكاليف المعيشة.

ودعت الجمعية الموريتانية لحماية المستهلك  إلى وضع خطة لتقليص هذه الأسعار حتى تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن، منددة بما قالت إنه “غلاء” في أسعار المواد الغذائية الأساسية لا يتناسب مع القدرة الشرائية والدخل المحدود لأغلبية المواطنين.

وقال الأمين العام للجمعية الخليل ولد خيري،  إن الفترة  الأخيرة “شهدت زيادة في أسعار المواد الأساسية وصلت أزيد من 30 في المائة، وشملت الزيوت والسكر والأرز والقمح ومسحوق الحليب المجفف”.

وأرجع ولد خيري هذه الزيادة في الأسعار إلى “الاحتكار وغياب الرقابة، فضلا عن تراجع دور شركة الإيراد والتصدير (سونمكس)”، قبل أن يطالب “بتفعيل المنافسة ودرء الاحتكار وتوفير كل الضمانات لعودة سونمكس إلى سابق عهدها”، وفق تعبيره.

جاء كلام   الأمين العام للجمعية الخليل ولد خيري للجمعية الموريتانية لحماية المستهلك خلال جلسة نقاش لارتفاع الأسعار في موريتانيا ، حيث  تم تشكيل لجنتين إحداهما للإعلام والثانية للعلاقات والخدمات.

الشهر الكريم أصبح موسم لزيادة المعاناة وفرصة للانتهازيين ومصاصي دماء الناس والسماسرة، حيث أن أسواق العاصمة أصبحت تعج بعلب التمور السعودية المصدر مما يفسر تغلغل شبكات السماسرة ويشي بحجم الفساد المنتشر حيث يتم بيع هبات وتمور مجانية من المفروض ان تجد طريقها سالكا إلى الفقراء بعد أن سلمتها الجهات السعودية لجهات رسمية موريتانية بدلا من أن تعج بها مخازن التجار ليتم بيعها بأثمان باهظة للمواطنين والفقراء.

 

Go to W3Schools!