موريتانيا: تعليم متواضع,, وطموحات متواصلة

الحرية نت: تقارير ـ في الأيام الأخيرة من كل سنة يبيح الحديث عن حصاد عام من التعلم والتحصيل، في ظل واقع تتجاذبه عراقيل عدة، وتغيب الاستراتيجيات الناجعة على الأقل عمليا عن أغلب مراحله وأبرز مشاهده.

هذا حال التعليم في موريتانيا التي يحتفظ كل أهلها ببيت قديم لا مراء ولا جدال فيه:

العلم  يرفع  بيتا  لا عماد له.. هذه حقيقة  لا مراء فيها فبالعلم  تصنع من الرمال القاحلة واحة بشرية غناء، ومعادن يعج بها باطن الأرض ما توصلت له آخر التطورات التكنولوجية، ولكن يبقى المعيار الوحيد للتميز هو العلم.

أمثلة كثيرة على دور العلم في الرقي بالأمم نحو القمة كثيرة وكثيرة هي هاهي  اليابان النسر الإقتصادي  القوي كانت ذات لحظة ضعف  وانكسار فريسة  قنابل  نووية  فتكت  بمدينتين فيها وحولتهم إلى رماد، ورغم ذلك  نهضت اليابان وعادت قوة اقتصادية وعسكرية بالعلم  والعلم فقط.(مجرد نموذج).

والمتتبع للمشهد التعليمي  في  موريتانيا يدرك  أنه  شهد في  الفترة الأخير ة تطورا  على مستوى المؤسساتي  والمنهج  التربوي فقد  تم إنشاء مؤسسات تعليمية أكاديمية جديدة  مثل كلية الطب وجامعة العلوم الإسلامية ومدارس  ثانوية الامتياز، ومدرسة الأشغال العمومية في  ألاك والمعهد التقني  في روصو، والمدارس العسكرية، وغير ذلك.

والتغير الحاصل على مستوى بعض المناهج  للتماشى مع حاجات السوق الوطنية، وهي  تجديدات شكلت نقلة نوعية في المجال على مستوى المؤسسات التربوية، لكن كل تلك التغييرات لم تكن كافية للنهوض بالمجال التعليمي في موريتانيا، فا المشاكل لازالت كثيرة في المجال التعليمي ولعل أوضحها الاكتظاظ داخل الفصول وهي  ظاهرة تشمل جميع المناطق في البلاد، إضافة لذلك تأتي مشكلة أخرى وهي  تراجع المستوى العلمي للطلاب  ويعزيه البعض  إلى الأهل والمدرسة، و ينضاف لتلك المشاكل المستوى المادي  للمدرس  والذي  يعتبر في الحد الأدنى  بالمقارنة مع راتب زميله في دول الجوار، ويعتبر النقص الحاد في الكادر البشري معوقا آخر، والذي  تحاول الوزارة كل عام التغلب  عليه  عن طريق  التعاقد مع أفراد جدد.

كل هذه المشاكل   تشكل عائقا أمام  تحقيق  النهضة العلمية الشاملة في البلاد.

وبتجاوز تلك النقاط تظل مشكلة المنح التي يعانيها أغلب الطلاب الدارسين في الخارج عائقا وتحديا لا مناص من القضاء عليه للحديث عن إصلاح حقيقي ونهضة تعليمية تذكر.

ولعل السؤال  المطروح بإلحاح  هو متى  تلتفت الجهات المعنية  للشمعة التي تحترق  لتضيء  للآخرين، وتعطيهم العلم والمعرفة، وتطور من أدائهم العلمي والإنتاجي سبيلا لخلق فضاء تنموي يواكب التطور الحاصل على مستوى العالم.

 

Go to W3Schools!