انتخب النقيب.. فهل يستطيع إصلاح ما أفسده الدهر؟

النقيب المنتخب محمد سالم ولد الداه مع الزميل محمد نعمه عمر

الحرية نت: تقارير ـ على هامش اختتام أعمال المؤتمر الثالث لنقابة الصحفيين صوت صحفيوا موريتانيا على اختيار نقيب جديد بعد انتهاء مأمورية نقيبهم السابق أحمد سالم ولد المختار السالم.

انتخاب النقيب الجديد محمد سالم ولد الداه خطوة راهن عليها أغلب صحافة موريتانيا وإن كان الفارق ضئيلا بينه وبين خصمه إلا أن الأمر أصبح حقيقة وانتخب ولد الداه على رأس أكبر جسم يحتضن الصحافة الموريتانية بمفهومها الواسع.

وبطي صفحة انتخاب نقيب للصحافة تفتح صفحات أخرى، لعل أهمها وأكثرها حيوية صفحة إصلاح الحقل المليءِ بالدخلاء وأشباه الصحافة، ولا شك أن النقيب الحقيقي هو ذلك الذي سيعيد للصحافة ألقها وشيء من تقواها، سيجعلها مهنة تفرض احترامها لا تستدعي لوم ممتهنيها حتى من أقرب المقربين بل ومن النفس في بعض الأوقات.

راهن الصحفيون وساندهم في الرهان دخلاء وأدعياء، كما نافسوهم وساندوا منافسهم، فهل تضمن برنامج إصلاح “إصلاحا” يجعل انتخاب الإصلاح مستقبلا لا يحق إلا للصحفيين معنى ومبنى لا ملاك مواقع أو صحف لا تولي أهمية لسوى ما يعجب لا ما يستدعي النقد حقا، ويتطلب التمحيص والمراجعة.

شعار نقابة الصحفيين الموريتانيين

آمال كثيرة يترقبها الصحفيون وطموحات يريدون أن تتجسد، تيامنا ببركات التناوب على السلطة الذي جسدوه على أرض الواقع دون تنافر ولا تنابز، ورسموا من خلاله صورة للآخر بأنه بالرغم من كل شيء إلا أن الصحفي قادر على أن يكون نموذجا.

لكن تلك الآمال تبقى ممزوجة بمخاوف من العجز عن تنفيذ أهم البنود ويبقى أبرزها تلافي صاحبة الجلالة قبل أن يدركها الغرق.

ولعل التجربة التي عرفتها النقابة منذ تأسيسها وحتى اليوم تكون إنارة لربان مرحلتها الجديدة، وسلاحا وترسا يحتمي بهما ويستعين، لأجل الإيفاء بمضامين الخطاب الذي على أساسه راهن الصحافة على هذا النهج، ولأجل كتابة سطر با”الذهبي” في سجل النقابة التي لولا العناية الإلهية لكانت في عداد المفقودين.

ويحسب لمن سيتولون أمر النقابة في مأموريتها الجديدة أنه لأول مرة تترك الحكومة للصحافة أمر أنفسهم، بعيدا عن الوصاية والدسائس، خطوة تبعث على الأمل وتجعل الفرصة متاحة لأن يتسلم الصحافة أمرهم دون وصاية ولا سابق إنذار، بعيدا عن التعليمات.

ولا زال الرهان قائما معززا بالخطوات الإيجابية المسجلة، ومحفوفا بالتجارب السلبية السالفة.

تترقب الصحافة في موريتانيا بحق من يعيد لها الألق، ويبعد عنها الأدعياء، في يوم تكون فيه الصراحة والصرامة سيدا الموقف، يوم يعلن فيه.. كفى فوضى، كفى تلاعبا.. الآن سنحدد من هو الصحفي وفق التعريف التالي، وحينها يكون “الإصلاح” أصلح ما أفسده الدهر.

Go to W3Schools!