قطاع الصحة بين الواقع المعاش والسعي في الإصلاح

 

الحرية نت: تقارير ـ يعاني القطاع الصحي في موريتانيا من مشاكل جسام لعل أهمها شيخوخة الأجهزة المختصة  بالكشف  عن  المرض وتشخيصه  وتلك  المختصة  بدقيق التفاصيل  حول ما في  الدم  من أمراض، فغالبا  ما تصيب زائرها بالهلع  والفزع  حين   تخبره  كذبا  وزورا  أنه مصاب  بالسكر أو مرض آخر، والحقيقة  أنها  هي التي  شاخت ولم  تعد  تميز الحقيقة  من غيرها.

ينضاف لذلك تهالك البنى التحتية في أغلب المستشفيات، وعجزها التـام عن استيعاب أعداد كبيرة من المرضى فحينما  تضرب عواصف  المرض  ربوع هذا الوطن  تدرك  العجز  واضحا حيث  تمتد  طوابير المرضى أمام المستشفيات  وتكتظ  الغرفة  وترى العجز قاب قوسين أو أدنى، من أن يبسط سيطرته على المستشفيات، مع تسجيل الحالات الاستثنائية.

الوضعية الصحية في موريتانيا لها تحديات أخرى منها غياب العامل  الإنساني  في  التعامل  مع  بعض  الحالات  فكم  من  مريض  ترك  ينزف  حتى   مات والسبب  في ذالك  إهمال  الإدارة حين  قررت  عدم  علاجه  حتى يسدد  المصاريف، وهي  حالة تتكرر في مستشفيات هذا  الوطن وخاصة في  قسم الحالات المستعجلة، ففي غالبية الأحوال يكفي  أن  تظهر  عجزك المادي  عن  سداد علاج  مريضك  الذي  وصل مرحلة  اللا عودة كي  يسد الباب  أمامكما، وتستمر  المعاناة  لتشمل  فصل  أخر هو الأدوية  وما أدراك ما الأدوية، وهى  التي  إن وجدت  بشكلها  الأصلي   والسليم  بعيدا عن أيادي  أتقنت فن التزوير والعيش على  مىسي  البسطاء تشفي  صاحبها بإذن  واحد  أحد  لكن  الحقيقة  المرة  والمخجلة  أنها قد  توجد مزورة حتى النخاع  وتتكفل  فورا  بوفاة متناولها، وأحيانا  تشفق  عليه  فتضيف  لسمفونية حزنه المرضي  تلك  سطرا آخر من المعاناة والمرض.

وقد  لا يحدث  هذا  ولا  ذاك  وتكون  الصيدلية  تعج  بالأدوية  الأصلية  الضاربة  في  الحرية، لكن  غياب العامل المناسب والصيدلاني الخبير بنوع الوصفة المكتوبة قد يشكل هو الآخر تحديا مما قد يقلب حالتك الصحية  رأسا  على عقب  ويخلق  في  جسمك  حالة  مرضية  لم  يدرسها  أطباء  العالم  لا في  الطب  الحديث  ولا القديم.

وسعت الحكومة عبر عدة برامج على التغلب  على كل  هذه  المشاكل  بإنشاء  مراكز  صحية  جديدة في  بعض  المناطق  داخل  الوطن  وقامت  بتوفير  بعض المعدات الطبية

وحاولت  فرض  رقابة على الأدوية لكن  كل  ذلك لم يأتي أكله بالقدر اللازم لحين.

ويبقى أنين المواطن مسموعا في انتظار من يوقف فوضوية العلاج وتدني الخدمات فهل من مغيث.؟