هل يعكس وقت زيارة ماكرون لمالي الحرب الصامتة على النفوذ بالمنطقة؟

تمثل منطقة شمال إفريقيا وخاصة منطقة الساحل والصحراء العمق الاستيراتيجي لفرنسا تاريخيا، غير أن الولايات المتحدة الآمريكية وألمانيا وبريطانيا دخلت على فرنسا منطقة نفوذها التقليدي حيث عملت الولايات المتحدة الآمريكية على التغلغل واختراق مافيا السلاح والمخدرات التي تعتبر مصدر المعلومات في الحرب على الإرهاب والطريق الصحيح لبناء نفوذ قوي في المنطقة من خلال الترويض والسيطرة على بارونات السلاح والمخدرات بأزواد والساحل والصحراء.

وبحسب المعلومات المتوفرة فإن الولايات المتحدة نجحت فعلا إلى حد كبير في التحكم بمافيا السلاح والمخدرات وزرع العملاء بالمنطقة، غير أن المجموعات المسلحة في حرب استخباراتية مضاده لمساعي هذه الدول وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا استطاعت أن تكشتف الكثير من هؤلاء حيث قامت بتصفيتهم بشكل مباشر عن طريق إرسال عناصر رصد وعناصر تنفيذ ولعل أهم عملية من هذا النوع العملية التي تم خلالها تصفية العقيد”ولد لمانه” بمنزله في تيمبكتو  قبل نهاية 2010.

الولايات المتحدة خسرت بمقتل العقيد”لمانه” أكبر مصدر للمعلومات، غير أنها تملك البدائل من المئات من بين  عناصر عصابات المخدرات والسلاح، غير أن فرنسا بحكم الخبرة التراكمية والتواجد على الأرض بشكل قوي استطاعت أن تحافظ على صدارتها واستحواذها على القدر الأكبر من مصادر المعلومات في النطقة ككل وفي مالي خصوصا، كما سعت دائما وتسعى من خلال قواتها على الأرض أن تفرض وجودها في منطقة شمال المالي التي يقع فيها حوض تاودني الممتد من موريتانيا إلى عمل منطقة أزواد شمال مالي، وتعتبر هذه المنطقة الشاسعة مجالا خصبا ومليئا بالمعادن النفيسة التي تشكل أدوات الحرب القادمة، حيث تحتوي هذه المنطقة بالإضافة إلى النفط على الكثير من المخازن الغير محدده بدقة من مادة اليورانيوم والذهب وغيره من المعادن المهمة.

وفي سياق متصل وتأكيدا على أهمية المنطقة بالنسبة لها ومالي على وجه الخصوص اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن يبدأ نشاطه من مالي حيث ينوي تنظيم زيارة لقوات بلاده في أفريقيا يوم الجمعة بعد أول اجتماع للحكومة الفرنسية الجديدة.

وأكد  مساعدون لماكرون إن من المنتظر أن يزور الرئيس مالي حيث يتمركز نحو ألف جندي ضمن قوة فرنسية لمكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا.

Go to W3Schools!