مجلس الشيوخ يواصل عرقلة عمل الحكومة

مجلس الشيوخ الموريتاني

أحال وكيل الجمهورية في ولاية اترارزة السيناتور محمد ولد غده إلى السجن، على خلفية دهس سيارته لعدة أشخاص على طريق روصو، وتسبب الحادث في وفاة سيدة حامل وطفل.

الحادث الذي اتبعت فيه المسطرة القضائية، لقي رفضا من قبل لجنة الأزمة في مجلس الشيوخ والتي من المفروض أن تسهر على تشريع القوانين وحمايتها، حيث لجأ بعض الشيوخ إلى الاعتصام داخل المجلس والمطالبة باطلاق سراح زميلهم، بل ودعوا إلى جلسة مساء اليوم من أجل تفعيل المادة 50 من الدستور التي تقول بعدم الترخص في متابعة أو توقيف عضو من أعضاء البرلمان أثناء دوراته لأسباب جنائية أو جنحية ما عدا التلبس بالجريمة، إلا بإذن من الغرفة التي ينتمي إليها.

وحسب فقهاء القانون فإن التلبس بالجرم يحرك مباشرة الدعوى القانونية وبالتالي فإن أعوان القضاء لا ينتظرون اذنا من أي كان لتنفيذ القانون، خاصة وأن السجون مليئة بمرتكبي جرائم وجنح لا ترقى إلى مستوى القتل.

وفي ردة فعل تتجاهل مصالح الشعب الموريتاني وديناميكية العمل التشريعي رفض مجلس الشيوخ صباح اليوم مناقشة مشاريع القوانين المقدمة من قبل الحكومة ممثلة في وزيرة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتي غادرت المجلس دون أن تقنع مكتبه بالنظر في القوانين والتصويت عليها بالقبول أو الرفض، لأنها تتعلق بمصالح الشعب الموريتاني أولا، ولا يجب ارتهانها أورفضها لأسباب انطباعية أوسياسية.

مصدر تشريعي عبر عن استيائه من هذا السلوك، داعيا زملاءه إلى الترفع عن المصالح الشخصية وعدم عرقلة عمل الحكومة، لأن قضية السيناتور محمد ولد غده، بين يدي القضاء ويجب احترامه واحترام مساطره، واصفا ما يقوم به المجلس بالتدخل السافر في الإجراءات، وهو المطالب بمؤازرة القضاء تحقيقا للعدالة، وليس التأثير عليه لصالح أي كان، لأن جميع الموريتانيين سواسية أمام القانون، يضيف المصدر.