هل ستحد خطبة الجمعة “الموحدة” من أضرار وسائل التواصل لاجتماعي

الإمام أحمدو ولد لمرابط
الإمام أحمدو ولد لمرابط

الحرية نت: ـ تقارير ـ تطرقت خطبة الجمعة ليوم 12 مايو 2017 في الجامع الكبير بنواكشوط لضرورة التأكد مما نشيع ونقول خاصة على مستوى وسائل الاتصال.

وقال مفتي موريتانيا وخطيب الجمعة في الجامع الكبير الإمام أحمدو ولد لمرابط، إن وسائل الاتصال متاحة للجميع، لكنها ابتلاء وامتحان من الله لعباده، لا شك في نفعها، لكن شرها مستطير.

وأكـد ولد حبيب الرحمن أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت منصة لإشاعة الفاحشة، وأنها أرضية للإساءة للآخر، وتوشيه صورته، وبها تشعل نار الحرب والفئوية، و أصبحت محطة لتزوير الفتاوي، التي لا تتطابق مع الحقيقة.

ولد حبيب الرحمن حمل هذه الوسائل مسؤولية ما يحصل في العالم من دموية وعدم استقرار، مشيرا لما عرف من حالات تمرد داخل صفوف الشباب والانتماء لحركات جهادية متطرف، كما نبه لما عاشته بعض الدول من مواجهات طائفية، مجددا القول أن هذه الوسائل لها أضرار كبيرة.

وحملت خطبة ولد حبيب الرحمن في طياتها نقدا لعديد التصريحات التي صدرت عن موريتانيين في الخارج والداخل، لعل آخره التي صدرت عن الكاتب “الشنقيطي”، والتي وصف الكثيرون بالمخلة فيما يتعلق بتدوينات عن وفاة المرحوم أعل ولد محمد فال.

ونبه ولد حبيب الرحمن، أصبحت وسيلة لكسب المال من خلال تمرير أجندات وخطط أجنبية مقابل تقاضي أموال، وذلك لسرعة انتشار ما يثار على هذه الصفحات.

هذا وقد علق عدد من المدونين على الخطبة مشيرين إلى ما حملته من نقد لبعض الآراء، والرد الضمني عليها.

وتحدث مصدر للحرية نت عن عدم استبعاده لأن يتقدم اليساريون في موريتانيا للرد على الخطبة التي يرى المصدر أنها تحمل نقدا غير مباشر لبعض آرائهم.

وكانت وزارة الشؤون الاسلامية تحدثت عن خطبة موحدة مضمونها التحذير من وسائل التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي غاب فيه الحديث عن هذا الموضوع في أغلب مساجد العاصمة، وفق ما أكده مواطنون للحرية نت.

خطبة الجمعة يوم أمس كانت تستهدف وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت استخدم فيه الإمام مصطلح وسائل الاتصال، وهي أشمل، ولا تعني وسائل التواصل، إلا أن المسؤولية هنا قد تكون مشتركة، فمستشاروا الوزارة الوصية كان عليهم ان يوضحوا للأئمة الفرق بين وسائل التواصل ووسائل الاتصال.

ومهما يكن من أمر فإن خطبة الجمعة على مستوى الجامع الكبير، والتي نقلها الإعلام الرسمي بشقيه المسموع والمرئي، وأعيد نشرها عبر منصات ألكترونية عدة، تضمنت خطابا موضحا لخطورة وسائل التواصل الاجتماعي، كما تضمنت نقدا ضمنيا لبعض المهتمين بهذه التواصل من كبار كتاب البلد المقيمين في الخارج.

فهل ستحقق المطلوب وتحد من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي، لمجتمع ضعيف الاهتمام بها أصلا؟