موريتانيا: عندما يجتمع الصوفي والفقيه والسياسي تحت سقف بيت واحد

اعل ولد محمد فالالحرية نت:  تقارير ـ عرفت موريتانيا موريتانيا خلال 78 ساعة الماضية وضعية حزن ووجع بسبب وفاة الرئيس الأسبق للبلاد العقيد أعل ولد محمد فال رحمه الله.

الملفت في الأمر أن موجة الحزن وحدت كل موريتانيا فالرجل جمع تحت سقف بيته بعد موته كل رجال موريتانيا، وجمعت تعازيه كل الموريتانيين رغم اختلاف مشاربهم، وتنوع آرآئهم واختلافهم في عديد القضايا.

المرحوم ولد محمد فال ضم منزله أسماء عدد من فقهاء البلد، ورجال السياسة المتناحرين في الماضي القريب، إلا أن وجع المصيبة وحدهم ليزيلوا كل علامات الاختلاف ويتعانقوا ويتبادلوا أطراف الحديث داخل منزل المرحوم ولد محمد فال.

يعرف الجميع سياسة المرحوم مؤخرا، وتناقضها مع النظام الحاكم بالرغم من العلاقة الاجتماعية بينه ورئيس البلاد، الشيء الذي اعتبره البعض سينعكس على علاقة الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالمرحوم ولد محمد فال، لكن فوارق الاختلاف السياسي اختفت، والأبعد من ذلك أن الرئيس وقف صفا واحدا مع أبرز خصومه السياسيين من قادة منتدى المعارضة حاله حال أغلب أعضاء حكومته الذين كانوا في مقدمة المشيعين لجنازة ولد محمد فال.

وبالتجاوز لعلاقة الرئيس ولد عبد العزيز والرئيس الأسبق ولد محمد فال، نجد أن بيت الأخير جمع علماء كبار، وصوفيون وسياسيون كانوا بعيدين كل البعد عن الجلوس على فراش واحد، بسبب خلافات دنيوية، وتنافر آراء، يبدو أن وفاة المرحوم أعل أزالته، فهل ستكون بوابة تقارب وانفتاح بين النظام ومعارضيه؟.

موريتانيا اليوم بمعارضها ومواليها تتحد وتترحم على فقيد الوطن، لتذوب كل المعوقاتـ، ويتجلى معنى الوطن، في أبهى حلله، لايولي أهمية إلا لمن ضحى من اجله، وناضل من أجله.

موريتانيا تبكي فقيدها بعين واحدة تجمع القوي والضعيف، الفقير والغني، السياسي والفقيه والمتصوف، لتقول للجميع أن الأصل فيه وحدة، وقد تحصل انقسامات واختلافات لكنها قابلة للزوال والذوبان مثلما حصل أيام تعزية الفقيد ولد محمد فال.

Go to W3Schools!