خبراء يكشفون الحقيقة: “أم القنابل” كذبة أميركية

تجربة أم القنابل في ولاية فلوريدا الأميركية

أعرب خبراء عن شكوكهم إزاء القوة التدميرية لأكبر قنبلة غير نووية المعروفة بـ”أم القنابل”، وذلك بعد أن مسحوا مكان سقوطها شرقي أفغانستان.

وأفادت صحيفة “الغادريان” البريطانية السبت، بأن الخبراء أجروا تحقيقا مستقلا خلص إلى أن القنبلة تسببت بأضرار أقل من تلك التي أعلن عنها في البداية.

وسارع مسؤولون أميركيون وأفغان في منتصف أبريل الماضي إلى الإعلان عن دمار هائل لحق بشبكة أنفاق داعشية في ولاية ننجرهار شرقي أفغانستان، وقالوا حينها إن القنبلة قتلت أكثر من 90 مسلحا داعشيا.

وقال الخبراء الذين يعملون في معهد “ألسيس” للتحليل الجغرافي، إنهم استعانوا بصور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو وصور ثلاثية الأبعاد لفحص حجم التدمير الناجم عن “أم القنابل”.

وأوضحت التحليلات أن القنبلة دمرت 38 مبنى و69 شجرة ضمن دائرة بلغ نصف قطرها 150 مترا، وهو ما يتناقض مع بيانات من مسؤولين محليين تحدثوا عن تدمير منازل على بعد 3.2 كلم، مشيرا إلى أن عدد القتلى الذي أعلن عنه الأميركيون قد لا يكون دقيقا.

كما لا تظهر الصور وجود حفرة يبلغ نصف قطرها 300 متر كما يفترض عند تفجير هذه القنبلة التي تزن 11 طنا، وأرجع الخبراء ذلك إلى طبيعة الجبلية للموقع المستهدف.

وقال مدير  المعهدر ريتشارد بريتان إنه فوجئ بعدد القتلى المعلن عنه، وأضاف “أنا ببساطة لا أفهم كيف حصلوا على هذا الرقم”.

كما تساءل بريتان عن الإعلان الذي نفى وقوع أي قتلى مدنيين في التفجير، قائلا إن التفجير وقع قبل أقل من شهر من موسم الحصاد، لذلك فمعظم المزارعين كانوا قريبين من حقولهم المجاورة لموقع التفجير، مضيفا “ربما جرى إدراج القتلى المدنيين ضمن حصيلة القتلى المسلحين”.

ونقلت وكالة “فوكس” نيوز الأسبوع الماضي عن مسؤولين أميركيين وأفغان قولهم إن “أم القنابل” كانت الحل الوحيد لمواجهة الدواعش في المنطقة، خاصة بعد أن زرع مسلحي التنظيم الإرهابي المنطقة بكميات كبيرة  من الألغام الأرضية.

وقال المتحدث العسكري الأفغاني عبدالله كريمي: “كانت القنبلة أمر عظيما. لقد دمرت كل شيء. داعش لم يعد قادرا على استخدام هذه المنطقة مرة أخرى”.

ومن جانبه، دافع المتحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان ويليام سافلين عن استخدام  “أم القنابل”، مؤكدا أنها تستخدم لغرض “تكيكي محدد” في ساحة المعركة.