النعمه: مشروع آفطوط الشرقي آمال ساكنة معلقة وصيف ينذر بالكارثة


كشفت مصادر إعلامية مطلعة عن موعد زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز إلى مدينة النعمه في أقصى الشرق الموريتاني، وبحسب معلومات المصادر فقد تم تحديد منتصف شهر مايو كموعد لوصول الرئيس للمدينة.
أوضحت نفس المصادر أن الزيارة تأتي في إطار تدشين مشاريع هامة بالمدينة وكذلك التأكيد على إلتزام الدولة بتطبيق ما جاء في خطاب الرئيس بعاصمة الحوض الشرقي قبل سنة.
جدير بالذكر أن زيارة الرئيس السابقة شهدت عدة تدشينات في مجالات متعددة شملت الغاز والمياه والكهرباء وكذلك مصنع الألبان الذي تعول عليه الدولة في مجال الاستثمار في التنمية الحيوانية في المنطقة وتشجيع الملاك للحيوان إلى الاستثمار فيه.
وقال احمد زيدان ولد محمد محمود مدير الهيدرولوجيا والسدود المنسق الوطني لمشروع آفطوط الشرقي إن المشروع ستستفيد منه 180 ألف نسمة من سكان المناطق المستهدفة، وذلك على المديين القريب والمتوسط.
واعتبر ولد محمد محمود أن السكان المستفيدين موزعين على ازيد من 400 قرية عن طريق مراكز توزيع تستوعب 1200كلم من الأنابيب وبتمويل إجمالي قدره 90 مليون دولار أمريكي
وأضاف ولد محمد محمود أن الجهود متواصلة من اجل انجاز المرحة الثانية من المشروع، مؤكدا أن الأشغال وصلت في أجزاء منها إلى مراحل هامة، و أن اكتمال الأشغال في الجزء 1 و4 يشكل تقدما هاما في مراحل انجاز مشروع آفطوط الشرقي.


جاءت تصريحات ولد محمد محمود بمناسبة زيارة التفقد والاطلاع التي قام بها وزير المياه والصرف الصحي محمد عبد الله ولد أوداع  لمنشآت مشروع آفطوط الشرقي في منتصف مارس الماضي.
وتقول مصادر رسمية أن  مشروع  آفطوط الشرقي ممول بمبلغ قدره 90 مليون دولار أمريكي ، منها 31 مليون دولار مقدمة من قبل البنك الإسلامي للتنمية و32 مليون دولار من قبل الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي و27 مليون مقدمة من الوكالة الفرنسية للتنمية.
وأوضحت نفس المصادر أن خصائص المشروع  يتكون من أربعة أجزاء ، حيث يضم الأول منها محطات للضخ ومعالجة المياه السطحية وخزانات مياه ومراقبة للشبكة وتضم الأجزاء المتبقية شبكات رئيسية وفرعية وخزانات مياه فى الجزء الشمالى والغربي والشرقي من منطقة افطوط الشرقي.
يذكر أن موريتانيا نجحت بدعم عربي في تنفيذ مشروع مماثل هو مشروع آفطوط الساحلي الذي أوصل مياه الشرب لسكان نواكشوط وتكلف نصف مليار دولار العام الماضي.
وتعود انطلاقة المشروع إلى بداية العام 2012 حيث بدأت  الانطلاقة الفعلية لاشغال مشروع آفطوط الشرقي  في شهر فبراير من العام 2012 بحسب مصادر رسمية.
وتنتظر مدن عديدة وقرى كثيرة تقع على خط المشروع إنهاء معاناتها مع العطش حيث تعيش مدينة النعمه والقرى التابعة لها أزمة عطش حادة تصل ذروتها في فصل الصيف حيث ترتفع درجات الحرارة وترتفع درجة الملوحة في بعض الآبار مما يشكل ضغط إضافيا على الساكنة.
كما أن مدينة تمبدغه هي الأخرى تعيش نفس الأزمة والحال نفسه تعيشه ولاية لعصابة ومدينة كيفه التي تنتظر هي الأخرى حصتها من المشروع حيث تعاني العطش الشديد والحال نفسه تعيشه كل قرى لعصابة والحوضين مما يعني تعليق آمال كبيرة على مشروع آفطوط الشرقي.
وعن تعثر المشروع وتأخره قال رئيس الجمهورية  محمد ولد عبد العزيز إن مشروع آفطوط الشرقي يمكن أن يكون قد تأخر، مشيراً إلى أن ذلك يرجع للتمويلات التي لا تأتي في وقت واحد، كما يجري تنفيذه من طرف عدة شركات وهذا أيضا كان من أسباب تأخره، وفق تعبير ولد عبد العزيز.

وأكد ولد عبد العزيز  أنه رغم كل النواقص فإن الأعمال في مشروع آفطوط الشرقي ستنتهي في الوقت المناسب وهو من ضمن “مشاريع مهمة” ستغير وضع تلك المنطقة من الناحية التنموية، حيث سيوفر المياه في ولايات الشرق الموريتاني.

وبخصوص المرحلة التي وصل إليها العمل قال ولد عبد العزيز إن “الأنابيب وصلت باركيول وهي المرحلة الأولى، والمرحلة الثانية ستنتهي لأنها حصلت على التمويل ومهما يكن فإنه يمكن أن يحسب لنا أننا فكرنا في المشروع وسينتهي في الآجال المحددة له”.

وفي موضوع أزمة العطش في مدينة كيفة أكد ولد عبد العزيز أن “هنالك عدة خيارات لتوفير المياه لها، من بينها مد الأنابيب من فم لكليتة وطرأت لنا مجموعة من الأفكار خلال الزيارة من بينها استثمار بعض السدود التي توفر مخزونا هائلا من المياه الصالحة للشرب”، وفق تعبيره.

وختم ولد عبد العزيز حديثه بأن قضية تزويد كيفة بالمياه من فم لكليتة قال للوزير إنها لم تقنعنه وسيتم البحث عن بدائل أكثر جدوى، على حد وصفه.

واعتبر ولد عبد العزيز أن أكبر عقبة تواجه تنفيذ مشاريع الدولة هي مشكلة التقري الفوضوي، وقال: “سنقضي على التقري الفوضوي لأنه لم يعد من المقبول تشتيت إمكانيات وجهود الدولة”، قبل أن يضيف: “المواطن لديه حقوق ولكن عليه واجبات عليه القيام بها لمساعدة الدولة على تسوية المشاكل”.

Go to W3Schools!