موريتانيا: شواطئ للراحة تحصد الأرواح

تزخر موريتانيا بشواطئ  ساحرة يصعب على من يجلس أمامها مقاومة الشعور  بالرغبة في السباحة ذلك  الشعور الذي يكثر مع بداية فصل الصيف حيث يكثر الإقبال على الشواطئ بسبب ارتفاع درجات الحرارة في المدينة، مما يغري الشباب بالذهاب للشواطئ في فترة المساء أو الظهيرة غير أن هذه العادة أصبحت روتين عند بعض الأسر الموريتانية التي تعودت أن تذهب مصطحبة معها كل أفراد الأسرة بما فيهم الأطفال والشباب إلى شواطئ البحر، غير أن شاهد عيان روى للحرية.نت قصة مؤثرة عن علاقة إحدى الأسر بالبحر، حيث قال أكثر قصة مروعة هي مشاهدتي لأب وأم يتفرجون على ابنهم وهو يغرق في شواطئ انواكشوط، فالأب لا يعرف السباحة والأم لا تملك غير العويل والتفرج ولولا امساك بها بعض الحاضرين لألقت بنفسها للأمواج التي خطفت إبنها.

واقع مؤلم وقصص لا تنتهي للموريتانيين مع البحر حيث لا يمر فصل صيف أو خريف يضيف شاهد عيان آخر من دون أن يصطاد البحر من فلدات أكباد الموريتانيين العشرات.

هذا الواقع المخيف يطرح تساؤلات كثيرة من بينها أين فرق الإنقاذ المتخصصة؟ وأين فرق الحماية المدنية وأين الدرك والشرطة لتأمين المواطنين؟ وأين الإشارات التي تبين أماكن الخطر بالشواطئ أو أماكن يحظر فيها السباحة؟

من جهة أخرى كشفت مصادر خاصة بالحرية.نت عن أن حالات غرق شهدتها شواطئ انواكشوط طالب خلالها البعض بالتعويض كشرط لإنقاذ من يتهدده الموت بالغرق، وأضافت المصادر أن حالة على الأقل ماتت بسبب عدم الاتفاق على السعر.

مصادر أخرى قالت أن حالة أخرى تتعلق بشخصين أو ثلاثة تهددهم الموت غرقا وكان من حسن الحظ أن أحد أفراد البحرية التابعة للجيش الموريتاني كان متواجدا لحظة طلب النجدة وقام بالسباحة إلا أنه تكن من إنقاذ شخص واحد نتيجة لتعبه بالسباحة وعجزه عن إنقاذ الأشخاص لأنه كاد يغرق معهم حين حاول أن ينقذهم جميعا.

وفي سياق متصل قدرت بعض المصادر ضحايا الغرق بالشواطئ الموريتانية بالعشرات ترتفع هذه النسبة خلال فترة الصيف والخريف خاصة، مع وجود حالات غرق في بقية فصول السنة.

كما أضافت بعض المصادر أن عدم وجود إشارات تميز نقاط الخطر هو ما يسبب كثرة حالات الغرق.

ويرى مراقبون أن تفعيل النقاط الأمنية التي تتولى مراقبة الشواطئ ومنع المسالك الضارة وتمييز النقاط الخطرة من غيرها بالإضافة إلى فتح نقطة للنجدة بالشواطئ هي الحل الأمثل للحد من وقوع حوادث غرق في الشواطئ البحرية بموريتانيا.

Go to W3Schools!