الموريتانيون ماضون في دعم التعديلات.. وخبراء يشرعون الاستفتاء

الحرية نت: لا صوت يعلوا هذه الأيام في موريتانيا على صوت التعديلات الدستورية المرتقبة، المسيرات والمبادرات متواصلة لا تتوقف هذي حتى تبدأ تلك، والشارع يحبس أنفاسه انتظارا للحظة الحسم.

الحكومة الموريتانية قررت أن يكون ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﻳﻮﻡ 15 ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺍﻟﻘﺎﺩﻡ ﻣﻮﻋﺪﺍ ﻹﺟﺮﺍﺀ ﺍﻻﺳﺘﻔﺘﺎﺀ، اعتمادا على ﺍﻟﻼﺋﺤﺔ ﺍلإﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ 2014 ، ﻣﻊ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﺇﺣﺼﺎﺀ ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻲ ﺗﻜﻤﻴﻠﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ، في وقت تمت فيه إجازة مشروع قانون يقضي باستدعاء الهيئة الانتخابية لمباشرة أعمالها بخصوص الاستفتاء.

خطوات توحي بأن البلاد قادمة على استفتاء شعبي لأجل تمرير مقترح التعديل الدستوري الذي رفضه الشيوخ بعد أن أجازه النواب ليحال الحسم للشعب وهو القرار الذي أثار جدلا كبيرا فهل يحق للشعب فعلا هذا الخيار؟ أو على الأصح هل يحق للرئيس أن يستفتي الشعب في قرار كهذا,,في ظل رفض هيئة بحجم مجلس الشيوخ له؟.

الخبراء الدستوريون وإن اختلفوا في المسألة بين من يرى أن الرئيس يحق له استفتاء الشعب متى مشاء، وبين من يرون أنه لا مناص من عرض القرار مرة أخرى على البرلمان بغرفتيه، إلا أنه هناك شبه إجماع بين الخبراء الدستوريين على أنه لا مجال لتأويل المادة 38 من الدستور الموريتاني، وأن الرئيس له الحق في التشاور مع الشعب في كل أمر يرى فيه مصلحة البلاد.

آخرون يقولون بأن العمل بظاهر المادة 38 هو خرق سافر للدستور، وأنه لا مجال للتحايل، مدعومين بحراك سياسي معارض مزج بين شق قانوني وآخر نضالي، في ظل حديث عن عزم قوى سياسية وازنة العمل على التعبئة لمقاطعة الاستفتاء الشعبي، والعمل على إفشاله، متسلحة بما احتسبته انتصارا لها، وإن لم تكن المنفذ المباشر، والإشارة هنا لرفض الشيوخ تمرير مقترح التعديل عن طريق غرفتي البرلمان، حينما صوتوا ب”لا” ضده.

موقف الداعمين للتعديل وأحقية الرئيس باللجوء للشعب كانت آخر ملامحه ما صدر الخميس من مجموعة من خبراء الدستور على هامش ملتقى لبحث آليات الاستفتاء، حيث أكد ثلاثة من خبراء الدستور في موريتانيا أن تأويل المادة 38 من الدستور محرم قانونيا لأنها قطعية الدلالة  قطعية الدلالة، وفهمها لا يحتمل معان متعددة طبقا لنظرية النص الواضح التي تقول إن النص القانوني إذا كان واضحا يحرم تأويله، على حد تعبير الخبراء الدستوريين.

وتترقب موريتانيا ما ستفسر عنه الأيام القادمة، وما ستؤول له الأمور بين داعم للتعديلات يراها خيار شعب، وبين من يرها تمردا على الدستور وخرقا للقانون، فلمن ستكون الغلبة؟.

أقرأ أيضا: نص المادة 38 من الدستور الموريتاني