ظهور معدن نوري شاهين الأصلي

ظهور معدن نوري شاهين الأصلي
ظهور معدن نوري شاهين الأصلي

كان شاهين على مدار شهور مصابا في ركبته، وقد كافح وتحلى بالصبر ليعود في الرابع من الشهر الجاري ويلعب لمدة 12 دقيقة فقط في مباراة هامبورج، التي فاز فيها دورتموند بثلاثية دون رد.

و لشهور طويلة غاب نوري شاهين لاعب بورسيا دورتموند عن المباريات، وبعد الاعتداء بمتفجرات على حافلة دورتموند قبيل مباراة موناكو فاجأ هذا اللاعب القيادي المدرب توماس توخيل، الذي اتضح له من جديد أهمية مشاركته في مباراة العودة.

الاعتداء بمتفجرات على حافلة دورتموند في الأسبوع الماضي أظهر المعدن الأصيل للنجم التركي نوري شاهين (28 عاما)، وأعاده مجددا للواجهة، من ناحية الأداء الكروي أيضا.

كان شاهين وزملاؤه قد تعرضوا قبل حوالي أسبوع لخطر الموت بسبب الاعتداء على حافلة الفريق الذي كان في طريقه لمباراة موناكو في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

وتم تأجيل المباراة لليوم التالي (الأربعاء 12 أبريل/ نيسان) بسبب ذلك الحادث والشعور الذي اعتبره شاهين غريبا قائلا “لن أنساه أبدا” وفقط عندما عاد إلى البيت، حيث زوجته وابنه اتضح له حجم الحظ الكبير له ولزملائه في تلك اللحظات المخيفة.

بعد يوم من الحادث لعب دورتموند المباراة، بصرف النظر عن مدى وجود أزمة نفسية أو عدمها لدى لاعبي الفريق، وكانت النتيجة في تلك المباراة هي خسارته على أرضه بنتيجة 2-3 أمام فريق موناكو.

وبعد المباراة مباشرة تحدث شاهين فجاءت كلماته مؤثرة بينما عيناه تترقرق بالدموع، وتذكر في حوار تلفزيوني ذلك الحادث الإرهابي الذي وقع سابقا في اسطنبول في رأس السنة وقارنه بما عايشه بنفسه في اعتداء حافلة الفريق.

وقال: “لقد فهمنا ما معنى أن تتواجد في قلب الحدث وأتمنى ألا يعيش أحد مثل ذلك.” مؤكدا أنه في الشوط الأول من المباراة لم يركز إطلاقا على كرة القدم.

مع بداية الشوط الثاني نزل نوري شاهين بديلا لسفين بيندر، الذي لم يكن موفقا في تلك المباراة، فأخذ يدعم اللاعبين الشباب على أرض الملعب بعد الكابوس الذي عاشوه، وكان قائدا مهما وسط زملائه.

وبعد المباراة قال كريستيان بولسيتش (18 عاما ) عن شاهين إنه لاعب مثالي يدعم الناشئين.

ويقول ميشيل زورك، المدير الرياضي لدورتموند: “نوري يقدم إلينا إفادات الآن، خاصة في ظل هذه المرحلة الصعبة”.

كافح وحصل على ما يستحقه

المستوى الرائع، الذي ظهر به في مباراة دوري الأبطال جعل المدرب توخيل يعتمد عليه أساسيا لأول مرة هذا الموسم في مباراة فرانكفورت السبت الماضي، والتي انتهت بفوز دورتموند 3-1، وتألق فيها شاهين أيضا، كما اتضح كيف أنه ينظر لفضاءات الملعب جيدا ويتعامل مع الكرة بهدوء ويتقن تمريراته.

وقال توخيل: “لم أكن أعتقد أنه من الممكن أن يعود إلى هذا المستوى الكروي (الرائع). لقد فند تخميناتي وعلمني شيئا أفضل.”

وتابع المدرب الألماني صاحب الـ43 عاما: “لقد فاتته الفترة التحضيرية كلها، ثم كافح، ثم أصيب من جديد، ثم عاد للتدريب وأصيب مرة أخرى.”

لعب شاهين مباراة فرانكفورت كلها، وبهذا تأكد أنه عاد حقا للعب من جديد، وقال إنه حاول دائما أن يتعامل مع إصابته بروح رياضية.

أما موقع “ديرفيستن” الألماني فاعتبر أنه عاد الآن ليصبح فعلا من جديد خيارا للمدرب توماس توخيل.

وأضاف: “الهجوم على الحافلة أثر بشدة على شاهين، ولكن لديه ثقة كبيرة بالنفس، وقد ساعده ذلك على اللعب من جديد بهذا المستوى.”

في مباراة العودة يوم الأربعاء في موناكو سيكون نوري شاهين أساسيا في تشكيلة فريقه، ورغم صعوبة المهمة إلا أن وجوده سيمنح في كل الأحوال إضافة إيجابية للاعبي فريق الأصفر والأسود.