الأسماء المستعارة بين أحقية الحياء وخبث الخداع

الحرية نت: تثير ظاهرة الأسماء المستعارة في مواقع التواصل الاجتماعي جدلا كبيرا في العالم وفي بلادنا خصوصا بعد الضجة الكبيرة التي أحدثها حساب مستعار أدعت صاحبته أنها توفيت قبل أن يكشف مراقبون ما وراء الإسم وتسرب معلومات خطيرة حول الموضوع.

و تعد ظاهرة الأسماء المستعارة ظاهرة تقليدية حديثة ففي الوقت الذي عرف عن المجتمع الموريتاني حيائه وابتعاده عن الظهور، إلا أن ظاهرة الأسماء المستعارة أخذت منحى آخر، حيث أصبحت وسيلة للضغط على المسؤولين، وابتزاز الأبرياء بل إن البعض يذهب لأبعد من ذلك حيث يختفي خلف الأسماء المستعارة للتجسس على الأهل والأقارب.

مدونون ممن ألتقينا بهم تختلف آرائهم حول مدى أحقية الانسان في الكتابة باسم مستعار.

ففي حين يرى عدد من المدونين وأغلبهم نساء أن للإنسان الحق في التخفي خلف أسماء مستعارة في حدود الأخلاق والمنطق وهو أمر حسب رأي هؤلاء مشروع بل إن بعضا منهم ذهب إلى لفت الانتباه لأن المدون يدفع ثمن اختفائه حيث أنه يكتب أمورا هامة ويتخلى عن ملكيتها وسبقها وقيمتها العلمية.

في حين يرى البعض ان الانتفاح الحاصل وتفهم جل الأهل لــ”ضرورة” التواجد على مواقع التواصل الاجتماعي باتت تبرر بالنسبة للنساء اسماء حقيقية أو أقل غموضا على الأقل مع الاحتفاظ بمجموعة من أساليب الخصوصية المعهودة ومنها عدم نشر الصور الشخصية.

في حين كان هناك رأي آخر لبعض الشباب والمدونين يبرر وجود أسماء مستعارة بتوصيل بعض المعلومات وتسليط الضوء على بعض القضايا التي لا يمكن أن يتناولها الشخص باسمه الحقيقي دون التعرض لبعض الضغوط من المجتمع وكذا تسريب بعض المعلومات دون ملاحقة لأن كاتبها مجهول.

وكانت موريتانيا قدمت مشروع قانون سينظم إطار الكتابة  والتدوين وهو الأمر الذي رفضه أغلب المدونين والكتاب بالرغم من أهم يتوافقون على ضرورة الوقوف في وجه موجة الأسماء المستعارة والكتابة المزيفة.

وبين رأي المناصرين لاستعارة الأسماء، ومن يرونها تجاوزا يظل الشارع الموريتاني محتارا من حجم ما تسببه موجتها المنتشرة في الفترة الحالية.

الحرية