عملية سطو على فرع بنك BMCI بتفرغ زينه غموض الملف وافتراضية العمل المسلح

لا زالت عملية الإستلاء على مبالغ معتبرة من فرع البنك الموريتاني للتجارة الدولية (BMCI) بتفرغ زينه في وضح النهار تشكل لغزا أمنيا محيرا للدوائر الأمنية والعسكرية الموريتانية، حيث أن مختلف الدوائر الأمنية لحد الساعة لم تقدم أي متهم بالعملية رغم مضي أكثر من أسبوعان على العملية واعتقال العشرات من أصحاب السوابق دون أن يتم تحديد الجناة الحقيقيين.

المتتبع لفصول العملية سيجد أن المنفذين على قدر كبير من الحرفية والدقة في التنفيذ مما يعني أن الهدف كان مدروسا من جميع المستويات وتم التخطيط للعمية مع علم بحقيقة المشهد المحيط ومع سابق الإصرار والترصد.

منفذوا العملية عمدوا إلى  رمي شريحة هاتف مدير البنك في منطقة قريبة من منزل بدر ولد محمد ولد عبد العزيز مما يؤكد فرضية التخطيط للعملية والسعي لتوريط بدر ولد عبد العزيز بهدف تشتيت جهود رجال الأمن الذين يتابعون الملف.

لا يزال الغموض يلف قضية السطو المسلح الذي تعرض له فرع بنك BMCI  في تفرغ زينه بعد ما قامت به الشرطة من جهود حيث قامت بتوقيف العشرات من أصحاب السوابق العدلية وقامت بإجراء  التحقيقات اللازمة والدقيقة معهم والغريب أن  أحدا منهم لم يشارك في العملية وليس عندهم أي معلومات عنها، مما يزيد إحتمالية أن تكون العملية جاءت بتخطيط من مجموعة مسلحة على غرار عملية السطو على أموال عملية الميناء التي وصل ريعها إلى 56 مليون أوقية، وهو ما دفع السلطات إلى لتشكيل خلية أمنية جديدة وسط خوف يتزايد  في أوساط القادة الأمنين أن يكون للفاعلين ارتباط بالجماعات الإرهابية التي تنشط في منطقة الساحل والصحراء.

ويرى متابعون لسير تداعيات الحادثة ومجرى التحقيقات أن هناك  شك يغلب عليه اليقين أن العملية من تدبير منظمة في غاية الخطورة بغض النظر عن إنتمائها ، لأن العملية جرت في وضح النهار وتمت كما خطط لها حيث قام المهاجمون بقطع الكهرباء وتعطيل الكاميرات تنفيذ العملية دون أن لفت انتباه المارة وجيران الوكالة وكأن كوماندوز قام بالعملية وخرج دون أن يخلف أي أثر يدل عليه .

هذا وتشهد العاصمة استنفارا أمني كبيرا تشارك فيه مختلف التشكيلات الأمنية لحل لغز الحادثة المحيرة