لغز عصابة BMCI بحث جاري وتسريبات مستمرة..فأين الحقيقة؟

الحرية نت: لا تزال حادثة السلب المنظم لأموال فرع بنك التجارة الدولية في موريتانيا(BMCI)k تلقي بظلالها على الأوساط الأمنية والإعلامية في البلاد.

فبعد مرور قرابة أسبوع على الحادثة التي وقعت يوم الجمعة الماضي، إلا أن السلطات الموريتانية بالرغم من حملات التفتيش الواسعة لم تستطع لحد الآن الكشف عن الضالعين في العملية.

ولكن الملفت هو أنه في ظل غياب معلومات رسمية من الجهات الأمنية المباشرة للبحث والتحقيق، تنشر يوميا معلومات على مواقع إخبارية محلية، تعتمد غالبيتها على مصادر خاصة، بعيدة عن التحقيق المتقن والمعلن المصدر، وتتزايد يوميا الشكوك حول الضالعين في العملية الأكثر خطورة في الفترة الأخيرة.

وحتى في ظل كل هذه المعلومات المتباينة والأخبار المتضاربة والهدف واحد، فإن تفاصيل الأجواء التي أقيمت فيها العملية تظل مجهولة لحد الآن.

مصادر تؤكد أن اللصوص قطعوا الكهرباء وعطلوا كاميرات التصوير، بينما تضيف معلومات أخرى من مصادر أخرى أن الكاميرات معطلة منذ شهور، والعملية جرت دون قطع للكهرباء.

وفي ظل هذا التناقض المفرط وما صاحبه من محاولة لاستباق الأحداث من عديد وسائل الأخبار المحلية، يظل تساؤل انعدام فتح مصادر الأخبار الصحيحة أمام الصحافة والباحثين عن الحقيقة مطروح.

ويقود هذا لمسألة أخرى وهي مسألة توجيه الرأي العام، والمسؤول عنها في ظل هذا التضارب في مسألة لا تعدو كونها جريمة يفترض أن تكون كل معلوماتها متاحة، إذا لم تكن هناك جهات عليا تتعمد عرقلة تفاصيلها وحقيقتها.

ويبقى المتابع محتارا فوسائل التواصل الاجتماعي، وهي مرآة  ما يحسه المجتمع أو ما يريد أن يقوله تبقى مملوءة بالأقاويل ومتناقضة هي الأخرى، تناقض قد يكون سببه تناقض المواقع الإخبارية، والتي يفترض أن تكون مصدر الأخبار الموجهة للعامة، وقد يكون هو سبب تناقض المواقع، التي تنقص غالبيتها المصداقية والتحري، وقد تعتمد في أخبارها على معلومات منشورة في مواقع التواصل الاجتماعي دون معرفة مصدرها أو الجهة التي تقف ورائه.

ويبقى المواطن العادي يترقب، حائرا فيما يترك وما يأخذ، في انتظار وضع  حد للشائعات والتكهنات، ويبقى الحل البديهي فتح المصادر أمام الصحافة، وإتاحة فرصة أخذ المعلومة من مصدرها الحقيقي، دون ضرورة اللجوء لمصادر خاصة أو اخرى مجهولة، وهو بلا شك سبب كل تناقض أو تضارب في المعلومات قد يسبب ما لا تحمد عقباه.