دونالد ترامب مستعد لإجازة شن هجمات إضافية على سورية

دونالد ترامب مستعد لإجازة شن هجمات إضافية على سورية
دونالد ترامب مستعد لإجازة شن هجمات إضافية على سورية

من جهته، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس اليوم، إن الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة على قاعدة الشعيرات في سورية ألحق أضراراً أو دمر 20 في المئة من الطائرات السورية العاملة بالإضافة إلى مواقع للوقود والذخيرة ودفاعات جوية.

وقال البيت الأبيض اليوم (الإثنين) إن الرئيس دونالد ترامب مستعد لإجازة شن هجمات إضافية على سورية إذا استمر استخدام الأسلحة الكيماوية هناك.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض شون سبايسر في مؤتمر صحافي إن «مشهد الناس وهم يُضربون بالغاز ويُقصفون بالبراميل المتفجرة يؤكد أننا إذا رأينا هذا النوع من الأعمال مجدداً… فإننا نبقي احتمال التحرك في المستقبل قائماً».

وأضاف ماتيس في بيان أن «الحكومة السورية فقدت القدرة على إعادة تزويد أو إعادة تسليح الطائرات في مطار الشعيرات وفي هذه المرحلة فإن المطار غير صالح للاستخدام لأغراض عسكرية. الحكومة السورية ستتسم بعدم الفطنة إذا استخدمت الأسلحة الكيماوية مرة أخرى».

وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق اليوم، إن الجيش الأميركي أجرى تعديلات طفيفة على أنشطته العسكرية في سورية لتعزيز حماية قواته بعد أن أثارت هجمات شنها على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي توترات شديدة.

ورفض المسؤولون مناقشة الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة بعد الهجمات وأرجعوا ذلك لدواع أمنية. لكن أحد المسؤولين الذي طلب عدم نشر اسمه شدد على أن الضربة الأميركية لم تتسبب في إبطاء الحملة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

وكان الرئيس الأميركي أمر بقصف قاعدة الشعيرات الجوية السورية بالصواريخ الأسبوع الماضي رداً على ما قالت واشنطن وحلفاؤها إنه هجوم بالغاز السام نفذه النظام السوري وأودى بحياة العشرات من المدنيين.

وقتل في الهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب 70 شخصاً على الأقل كثير منهم أطفال.

وتنشر الولايات المتحدة حوالى ألف من قواتها في سورية في مهام لتقديم المشورة وتدريب مقاتلين يحاربون «داعش» وتنفذ ضربات جوية ضد المتشددين. ولا تزال الضربات مستمرة.

ولكن في ظل تحليق طائرات أميركية في سماء سورية يبقى سؤال مهم وهو هل ستحافظ الولايات المتحدة وروسيا على قناة اتصال عسكرية لتجنب أي حوادث عارضة. ونظراً لوجود أفراد روس في جزء من القاعدة استخدمت الولايات المتحدة قناة الاتصال لإخطار موسكو بالهجوم سلفاً لتفادي أي إصابات في صفوف الروس أو إساءة فهم الضربات بأنها هجوم عليهم.

ومنذ ذلك الحين توقف الجيش الأميركي، الذي أكد صباح الجمعة الماضي أنه يعتقد أن خط الاتصال لا يزال نشطاً، عن التعليق على مسألة قناة الاتصال. وذكرت وسائل إعلام روسية أن موسكو علقت الاتفاق الذي يسمح باستخدام هذه الاتصالات وذلك في خطوة قد تزيد من مخاطر وقوع اشتباك عارض.

وقال «الكرملين» اليوم إن وزير الخارجية الأميركي لن يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يزور موسكو هذا الأسبوع في خطوة قد تشير إلى توترات بسبب هجوم صاروخي أميركي على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي.

وكثيراً ما التقى وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري ببوتين خلال زياراته إلى موسكو، واجتمع الرئيس الروسي مرات عدة مع تيرلسون خلال إدارته شركة «إكسون موبيل» قبل توليه منصبه الجديد.

وفي العام 2013 قدم بوتين بنفسه وسام الصداقة الروسي لتيلرسون وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يجتمعا في الزيارة الأولى لتيلرسون إلى روسيا كوزير للخارجية.

لكن الناطق باسم بوتين، ديمتري بيسكوف أبلغ الصحافيين اليوم أن الاجتماع غير مقرر، مضيفاً أن تيلرسون سيتبع بروتوكولا ديبلوماسياً صارماً وسيلتقي فقط بنظيره الروسي سيرغي لافروف. وقال بيسكوف «لم نعلن عن اجتماعات كهذه والآن لا اجتماع لتيلرسون في جدول الرئيس». ولم يوضح لماذا لا يعتزم بوتين استقبال تيلرسون.

وينظر لزيارة تيلرسون على أنها اختبار مبكر في شأن هل يمكن لإدارة ترامب استغلال أي زخم نجم عن ضرب القاعدة السورية في صياغة وتنفيذ إستراتجية لإنهاء الحرب السورية.

وحتى قبل توجيه الضربة الجوية الأميركية كان من المؤكد أن قضايا شائكة ستهيمن على زيارة تيلرسون منها التدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016 واتهام واشنطن لروسيا بانتهاك معاهدة أسلحة مهمة ومحاولة تبديد الخلافات في شأن سبل محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).

ومن المفارقات أن الملف السوري كان أحد مجالات قليلة اعتقد محللون أن البلدين ربما سينجحان في إيجاد أرضية مشتركة في شأنها. وقال بيسكوف في تعليق على الضربات الصاروخية الأميركية على سورية الأسبوع الماضي أن هذا التصرف يوضح عدم استعداد واشنطن على الإطلاق للتعاون في شأن سورية.

وفي رده على تقارير إعلامية ذكرت أن تيلرسون سيستغل الزيارة للضغط على موسكو للتخلي عن دعمها للرئيس السوري بشار الأسد لمح الناطق إلى أنه لا مجال لذلك. وقال بيسكوف إن «العودة إلى المحاولات الزائفة لحل الأزمة بتكرار أن الأسد ينبغي عليه التنحي لا تساعد في حل الأمور».

ميدانياً، قال ناشطون و«المرصد السوري لحقوق الإنسان» اليوم إن طائرات حربية سورية أو روسية أسقطت قنابل حارقة على مناطق في محافظتي إدلب وحماة، بعد أيام من هجوم مميت بالغاز في المنطقة.

وقال «المرصد» ومقره بريطانيا، إن طائرات روسية استخدمت مادة حارقة تسمى «الثرميت» في قنابل أسقطتها على بلدتي سراقب في إدلب واللطامنة في حماة إلى الجنوب منها، أمس وأول من أمس.

وقال عامل إنقاذ في سراقب إن طائرات حربية أسقطت قنابل فوسفورية هناك لكنه لم يسمع عن استخدام «الثرميت». وقال إن استخدام الفوسفور ليس أمراً جديداً.

وذكر ليث عبد الله من «الدفاع المدني السوري»، وهي جماعة إنقاذ تعمل في مناطق تسيطر عليها المعارضة، إن «هذا عادي… عادة ما تُستخدم هذه المادة». وأظهرت لقطات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ويفترض أنها من سراقب أمس مواد ملتهبة تسقط على الأرض وتنشر حرائق واسعة.

وأوضح «المرصد السوري» أن مادة «الثرميت» استخدمت للمرة الأولى في الصراع في حزيران (يونيو) 2016 على يد النظام السوري

Go to W3Schools!