أسرار ملوك ورؤساء مصر مع مبنى مجلس قيادة الثورة

أسرار ملوك ورؤساء مصر مع مبنى مجلس قيادة الثورة
أسرار ملوك ورؤساء مصر مع مبنى مجلس قيادة الثورة

من مرسى لليخوت إلى مبنى لقيادة الثورة وأخيرًا ضمن القصور الرئاسية، هكذا تحول المبنى الذي أنشأه الملك فاروق عام 1949 اتخذه ضباط ثورة يوليو مقرًا للحكم وعرف في تاريخ مصر باسم «مبنى قيادة الثورة»

وأصدر الرئيس السيسي اليوم القرار رقم 153 لسنة 2017 بضم مبنى مجلس قيادة الثورة بمنطقة الجزيرة بمحافظة القاهرة إلى القصور الرئاسية مع استمرار اعتباره أثرا وتسجيله في عداد الآثار الإسلامية والقبطية.

ونشر القرار بالجريدة الرسمية في عددها الصادر، اليوم الإثنين، وتضمنت المادة الأولى بضم مبنى مجلس قيادة الثورة بمنطقة الجزيرة بمحافظة القاهرة المبين حدوده ومعالمه بالمذكرة الإيضاحية والخريطة المساحية المرفقتين بقرار رئيس مجلس الوزراء، رقم 669 لسنة 2011 المشار إليه إلى القصور الرئاسية، مع استمرار اعتباره أثرًا وتسجيله في عداد الآثار الإسلامية والقبطية.

وتضمنت المادة الثانية أن يلغى قرار رئيس الجمهورية، رقم 204 لسنة 1996 المشار إليه وفى المادة الثالثة وينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره.

وترصد فيتو تاريخ المبنى مع ملوك ورؤساء مصر.

الملك فاروق

في عام 1949 أراد الملك فاروق إعداد مبنى ليكون مرسى للسفن واليخوت فاختار مكان بالقرب من نهر النيل واختار له تصميما على الطراز اليوناني القديم وتكلف إنشاؤه 118 ألف جنيه مكون من 40 غرفة.

كان المفترض أن يرى هذا المبنى النور في يوليو 1952 لكن قيام ثورة يوليو حال بين الملك فاروق ورغبته في افتتاح هذا المبنى الذي تحول إلى مقر الحكم للضباط الجدد.

محمد نجيب

هو المبنى المناسب للحكم، هكذا رأى جمال عبد الناصر لتشهد جدران المبنى على بيان الثورة بصوت الراحل محمد أنور السادات، ورئاسة محمد نجيب للبلاد.

المبنى الذي تحول إلى قصر رئاسي شهد أيضًا الإصلاح الزراعي ومحاكمات الثورة واتفاقية السودان والجلاء مع بريطانيا، كما شهد على خلافات نجيب وناصر والتي انتهت بانتصار الأخير.

جمال عبد الناصر

لم ينفصل جمال عبد الناصر عن المبني التاريخي فكان دومًا بالنسبة له هو الشاهد على نجاح حركتهم لذلك لجأ إليه «ناصر» أثناء عدوان 1956 ليدير المعركة من هذا المبني، كما خرجت جنازته في عام 1970.

الساداتالدلائل تشير إلى أن المبنى لم يكن له أي نفوذ في عصر الرئيس السادات الذي اتخذ من قصر عابدين مقرًا للحكم وظل مجلس قيادة الثورة كما هو ويشير البعض أن في تلك الفترة بدأ إهمال المبنى التاريخي.

مبارك على نفس الدرب سار الرئيس الأسبق «مبارك» الذي اتخذ قصر الاتحادية مقرًا للحكم، تاركًا مبنى قيادة الثورة في مهب الريح، وفي عصره بدأ الإهمال حتى أصدر مبارك قرار رئاسي 204 لعام 1996 بتحويل المبنى إلى وزارة الثقافة ليكون متحفا لزعماء ثورة 52، وضمه بعد ذلك فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق إلى المركز القومي للفنون التشكيلية.

وفي عام 2003 تم نقل محتويات المبنى إلى المخازن من أجل ترميم التي تعثرت حتى تم إجراء مناقصة عام 2009 وفازت بها شركة المقاولون العرب، وأبرز محتويات المتحف هي ميكرفون بيان ثورة يوليو، وأول علم رفع على أرض سيناء بعد العبور ووثائق أحداث الثورة.

أسرار ملوك ورؤساء مصر مع مبنى مجلس قيادة الثورة.. «فاروق» يأمر ببنائه.. «نجيب» يتخذه مقرًا للحكم.. «ناصر» يلجأ إليه في العدوان الثلاثي.. مبارك ينقله لوزارة الثقافة.. والسيسي يضمه للقصور الرئاسية