وداعا عمير الشخص… وإلى غير رجعة عمير المدير..\ أحمدن سيدأحمد صحفي بقناة الساحل

 

كان يوما صافيا كصفاء قلوب ورؤية من يجتمعون في قاعة التحرير، يوم كان للتحرير معنى، ولطلبة الإعلام أستاذا، ولأهل الدار أبا روحيا كاد يكون رسولا، ، كان كل ذلك قبل أن يضطلع علينا رجل شديد بياض الإنتماء، شديد سواد الكلام، لا يرى عليه أثر الفشل، فأسند ركابه على مقال يثني فيه على تقرير قد أعددته فيما أعددته من تقارير، أردتها رافعا للقناة لا رافدا إليها، لكن الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن…. إنها أول خطوات فارس الكلمة العجمية في جريدة le tribun (المنصة) بلغة الضاد، نحو قناة الساحل يوم كان لساحلها حدود. حينها فتحت الجهات الأربع، ووإد إجتماع التحرير، وصلب الخبر الحقيقي، وأعدم الإنصاف شنقا، ونصبت محكمة لجرم الكفاءة على الفور،فكلما نضجت جلود مرتكبيها بدلوا جلودا غيرها ليذوقوا شر فعلتهم..! فكانت رياحا عاتية، لم تبقي ولم تذر، إلا من ندر أو تندر، سادت سياسة التكتم والخلوة بين إثنين، فغابت روح الجماعة التي وضع أساساتها، البطل المجهول، المثل الأعظم، عبد الله ولد محمدو، الذي بكت الطاولات غيابه، وهي تتذكر من يحن لحالها، وذرفت الجدران الدموع، وأغمي على التقارير، والنشرات والبرامج، وهي تفقد من ينقى عثرات معديها، وينقح مضمونها، صورة وصوتا، كتابة وقراءة، كما دأب صاحب الكفاءة والمهنيةالعالية أستاذي المقتدر أحمد سالم البخاري.،في مشهد تأبيني، يلفه ضباب من التغطرس المدسوس ، خلف إبتسامة ولد عمير القاتلة… ذاق الجميع سما زعاقا في قارورة تبدو ذهبية للوهلة الأولى، لكنها مجرد طلاء كيميائي يتخفى خلفه من يسوم القناة سوء العذاب. وقتها لم يعد لمهنة الهواة حلاوة، ولا للإبداع طلاوة ، وفي خضم المعركة قسمت الإمتيازات كغنائم مع أن الحرب لم تضع أوزارها بعد، إلا أن القضاء والقدر، إجتمعا معا، ليفرضا هدنة أخذت صورة إضراب عن العمل، جمع القاتل والمقتول في صف واحد، ورغم موجة الجفاف إلا أن الإعتداءات العنيفة توقفت، وحين صدأت الأسلحة ونفدت الذخيرة، بدأت الحرب الناعمة تخرج إلى العلن شيئا فشيئا، فأستدعت القناة أو أستعدي نيابة عنها نصف الجمع من العمال وعلق البعض في سابقة من نوعها نيابة عن تعليق راتبه كما درجت المؤسسات المعاتبة عادة. تواصلت الرحلة العبثية والخطف غير المبرر لقناة حمل مجدها رجال إغبرت أقدامهم في سبيل مهنتهم النبيلة، وصانوا شرفهم بالترفع عن مطاردة من يريد إقتطاف الثمرة، لكن بذرة نهاية المسيرة غير المظفرة، حملتها نفس الأبدان التي خطت طريقها، وحفرت قبرها بنفسها، فسقط المشروع غير الشرعي بالمعنى الإجتماعي، وسقطت أحلام اليقظة، وإنتهت اللعبة غير السعيدة وودع عمير بعض أفراد القناة وترك بعضهم، فيما نردد خلفه… #وداعا عمير الشخص…. #وإلى غير رجعة عمير المدير.

Go to W3Schools!