هذا ما سيقوله الدستوري، حول شرعية الاستفتاء!

رئيس وبعض أعضاء المجلس الدستوري

(الحرية نت): تتداول وسائل الإعلام منذ يوم أمس، خبرا يتعلق باستدعاء المجلس الدستوري للالتئام من أجل البت في شرعية الاستفتاء المزمع على التعديلات، ولأن المجلس هو المعني أولا وأخيرا بحراسة أعلى وثيقة تنظم عمل الدولة المدنية في موريتانيا والعلاقة بين السلط، فإن طلب رأيه يستأنس به، وليس بالضرورة ملزما كما قال رئيس الجمهورية في مؤتمره الصحفي الأخير.

لكن جهات من داخل السلطة ارتأت رفع اللبس وتفنيد ما ذهب إليه البعض من أن رئيس المجلس تبنى رأي الشيوخ الذين اسقطوا التعديلات في الغرفة العليا من البرلمان الموريتاني، وهو ما نفته مصادر مقربة من الرجل، المحسوب هو وعضوين آخرين من أعضاء المجلس البالغ عددهم 9 على رئيس الجمهورية، فيما تم تعيين عضوين آخرين من قبل رئيس الجمعية الوطنية حينها الرئيس مسعود ولد بلخير المؤيد لتحكيم الشعب في كل قضية ذات شأن وطني بل ويرى أن التصدي لذلك مناف للديمقراطية، أما العضو اليتيم فقد تم تعيينه من قبل رئيس مجلس الشيوخ محسن ولد الحاج الذي قاد عملية التمر ضد رغبة الرئيس وصوت ضد التعديلات المقترحة من قبله.

هكذا إذن سيكون رأي المجلس في صالح اللجوء إلى الشعب، إذا لم يتأثر أعضاؤه المحسوبين على الرئيس وداعمه من داخل المعارضة المحاورة، بنفس الأفكار التي سممت عقول 33 عضوا في مجلس الشيوخ ودفعتهم إلى قول “لا” حين كان يراد منهم قول “نعم” صونا للجهد والموارد حسب رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز.

الأنظار تنصب نحو المجلس الدستوري للبت في النازلة القانونية وإشكال المادة 38، وهو أمر غير ملزم، لكن تزكيته لشرعية الذهاب إلى صناديق الاقتراع، سيمنح عملية الاستفتاء لبوسا أكثر شرعية، وبذلك ستسد الأبواب أمام أية اجتهادات أخرى، من شأنها العودة بإلغاء مجلس الشيوخ وتأسيس المجالس الجهوية وتمجيد المقاومة إلى مربع المنع، الذي كاد أن يسقط وإلى الأبد فكرة إعادة التأسيس.

الحرية نت