الطامحون نحو موريتانيا الجديدة، إلى أين؟

التعديلات الدستورية بين نظرة الساسة ونظرة الشارع
التعديلات الدستورية بين نظرة الساسة ونظرة الشارع

شكل قرار الرئيس محمد ولد عبد العزيز اللجوء إلى المادة 38 من الدستور الموريتاني التي تتيح إجراء استفتاء شعبي مباشر إشارة انطلاق لماكينة الحراك الجمعوي في مختلف المكونات الشعبية والقيادات التقليدية على عموم التراب الوطني، حيث يلاحظ عقد اجتماعات مكثفة داخل انواكشوط وخارجه وتنظيم مهرجانات شعبية داعمة لخيار التعديلات الدستورية عن طريق الاستفتاء الشعبي.
يهدف هذا الحراك إلى استباق الأحداث التي تسير بديناميكية واضحة، وهو ما يدركه الفاعلون السياسيون والقيادات التقليدية ويعلمون أن البلاد باتجاه إعادة تشكيل الخارطة السياسية لموريتانيا الجديدة.
غير أن بعض المراقبين يرى أن ما تقوم به السلطة حاليا قد لا يكون أكثر من مناورة لكسب الوقت في انتظار فرصة سانحة لتجربة الطريق البرلماني مجددا، إلا أن الاجراءات الجارية وتلك التي يتم الاعداد لها تكشف عن جدية السلطة في الاحتكام إلى الشعب، وإننا بالفعل قد نكون على موعد مع منازلة انتخابية صعبة في بداية النصف الثاني من السنة الحالية.
كل ذلك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك  أن التعديلات الدستورية المقترحة، قد تحولت إلى عنوان لصراع إرادات بين حكام موريتانيا ومن يسعون لحكمها، أي منذ أن قرر البعض منح هذه التعديلات طابع حملة رئاسية سابقة لأوانها.

Go to W3Schools!