روسيا:تعترض على ترشيح الدبلوماسي الأميركي ريتشارد ولكوكس خلفا لكوبلر

ريتشارد ويلكوكس ومارتن كوبلر

قالت مصادر إعلامية بأن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة سلّم الجمعة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس رسالة من وزارة الخاررجية الروسية تتضمن رفضاً روسياً واضحاً لترشيح الدبلوماسي الأميركي ريتشارد ولكوكس على رأس البعثة الدبلوماسية الأممية للدعم في ليبيا خلفا للألماني مارتن كوبلر.

ويعتبر الرفض الروسي هو ثاني محطات الجدل خلال الآونة الأخيرة بشأن ترشيح مبعوث جديد، بعد جدل واسع حول السياسي الفلسطيني سلام فياض الذي رفض رغم ترشيحه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة .

ومنذ سقوط نظام القذافي تبادل على بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا 4 ممثلين هم الانجليزي ايان مارتن، واللبناني طارق متري، والإسباني برناردينو ليون، وأخيراً الألماني مارتن كوبلر.

وبدأ الجدل يتصاعد حول دور البعثة الأممية مع تعاظم حضورها في أوساط الأزمة الليبية إثر نجاح الإسباني ليون في إطلاق مباحثات سلام مكثفة بين أطراف الأزمة في ليبيا حتى الوصول الى توقيع اتفاق الصخيرات بالمغرب نهاية عام 2015م .

يذكر أن المبعوث الحالي الذي تنتهي مهامه في إبريل القادم عين إثر فشل المبعوث السابق في إقناع الأطراف الليبية بجدية انخراطها في تنفيذ الاتفاق السياسي الذي حظي بترحيب دولي واسع، ليعايش إخفاقات كبيرة وعقبات أيضا سيما بعد تمكن حكومة الوفاق الوطني التي يرأسها فايز السراج من دخول طرابلس في مارس من العام الماضي ومساعيها لمباشرة أعمالها رغم معارضة مجلس النواب لها وامتناعه عن منحها ثقته.

وواجه “كوبلر” انتقادات كثيرة منذ تعيينه إذ خضع لتقييم على خلفية مهامه السابقة في العراق التي صاحبتها انتقادات كبيرة أيضا انتهت بمطالبة العراقيين بعزله ، سيما وان “كوبلر” كان مدفوعا بضرورة وقوفه وراء حكومة الوفاق التي انبثقت عن الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة والتي تحولت فيما بعد الى طرف في النزاع مما حدا بخصوم حكومة الوفاق الى اتهامه بالانحياز لطرف دون الآخر وتورطه في صياغة المشهد الليبي الحالي بكل تعقيداته السياسية والعسكرية، انتهت الى عدم الرضا بشكل لافت على جميع بياناته وتصريحاته بل منعه من دخول مناطق لا تخضع لسلطة حكومة الوفاق، كان آخرها محاصرته داخل مطار طبرق، أقصى شرق البلاد الاشهر الماضية من قبل عشرات المحتجين عندما كان في طريقه للقاء مسؤولي مجلس النواب .

وعلى الصعيد الرسمي وجه رئيس مجلس النوابعقيلة صالح خطابا للأمين العام للأمم المتحدة الجديد طالبه فيه بضرورة عزل “كوبلر” وتعيين بديل عنه وضرورة إشراك السلطات الليبية في التشاور حول المبعوث الجديد. وعلل “صالح” مطالبه بـ”مواقف كوبلر غير المحايدة”، تلته رسالة من اتحاد مجالس شورى وحكماء ليبيا في نفس السياق، معتبرة “مساعيه وخطواته استفزازية ومنحازة”، حتى إن الحكومة المنبثقة عن مجلس النواب أعلنت بن كوبلر “أصبح شخصا غير مرغوب فيه” ، وطالبت بــ”ضرورة التحقيق معه في تصريحات تعد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة الذي كفل حق سيادة ليبيا”.

بل وصف خليفة الدغاري عضو مجلس النواب رئيس الأغلبية النيابية المعارضة للاتفاق السياسي، في تصريح صحفي في يوليو الماضي، كوبلر بأنه “مبعوث الجماعات الإرهابية إلى ليبيا وليس مبعوثا أمميا”.

Go to W3Schools!