رئيس حركة إيرا يحدد ملامح رؤيته للوضع السياسي وموقفه من إنقلاب الشيوخ

في أول مقابلة له بالتزامن مع رفض الشيوخ للتعديلات الدستورية واستعداد رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز لمؤتمر أجرى رئيس حركة إيرا مقابلة صحفية تطرق فيها لمختلف المحاور التي تلخص رؤية الحركة للمشهد السياسي الموريتاني الحالي واستشراق المستقبل في ظل المستجدات التي يشهدها البلد.

قال رئيس حركة إيرا الناشطة الحقوقي بيرام ولد الداه ولد اعبيدي إن نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز دخل في حقبة النهاية بسبب ما أسماه أخطاءه العضوية وانعدام رؤيته مما صنع الأسباب المتقدمة والوجيهة لنهاية نظامه وفق تعبير بيرام.

واعتبر بيرام أن المجموعات المستفيدة من حكم ولد عبد العزيز والداعمة له منذ البادية بدأت تعيد حساباتها وتهيئ لمرحلة ما بعد محمد ولد عبد العزيز نتيجة لانعدام الثقة في النظام العسكري وفق تقديره.

جاءت تصريحات بيرام في مقابلة صحفية تم نشرها، حيث يواصل الناشط الحقوقي الموريتاني جولته الخارجية التي قادته إلى الولايات المتحدة وأوروبا لحضور فعاليات ومؤتمرات دولية طرح خلالها ما اعتبره تدهورا لوضع حقوق الإنسان في موريتانيا.

وفي رده على سؤال  عن مآلات وخيارات النظام بعد  تمرد غرفة الشيوخ ودور رموز المعارضة المحاورة للتحضير لأول ردة فعل له على هذه الوضعية.

قال بيرام الداه اعبيد : أولا لو كنت مكان محمد ولد عبد العزيز أو مكان مسانديه و مواليه في هذا النظام ما كنت لأرى من الحكمة و لا من الإنصاف و لا من الشرع و القانون نعت المصوتين من الشيوخ ضد مشروع تعديل الدستور بالخيانة و بالعدوانية بل كان و ما زال من اللائق بالرئيس و مسانديه أن ينتهزوا هذه الفرصة بالإشادة بحرية شيوخهم و يتقبلوا الرأي و الموقف الدستوري الملزم للجميع الذي عبر عنه الشيوخ مع اتخاذ توجه جديد حيال التحضير لما بعد المأمورية والأخذ بعين الاعتبار تباين المواقف داخل الموالاة حول كثير من الملفات الوطنية كملف التعديلات الذي أظهر فيه التصويت الأخير مستوى الشرخ بين أطراف المعسكر الواحد.

وأضاف كما علينا نحن في قوى المعارضة أن ننتهج لغة و أسلوب طمأنة و تحفيز رئيس النظام و مسانديه إلى انتهاج هذا الطريق و العدول عن المواجهة و التعنت و عن الإحساس بالتشفي حتى لا يقلق رئيس النظام ورموزه على أدوارهم السياسية في ما بعد فقدان السلطة فمثل هذا القلق كثيرا ما يسد أبواب التفاهم و يفتح باب الفتنة على مصراعيه ففي الأنظمة الديمقراطية لابد من السلاسة و التنازلات التي يفرضها في أحايين كثيرة درأ المفسدة و جلب المصلحة فاستئصال الخصم على المدى البعيد و بالثمن الباهظ أولى منه استصلاحه بالتنازلات و الرفق إلى خارج مركز القرار.

وأوضح ولد أعبيدي رأيه بالمناسبة وخياره الداعم للإصلاح، قائلا:

شخصيا  أفضل الإصلاح على الاستئصال فكل الأنظمة الثورية التي حاولت مثلا اجتثاث البعث أو الكتائب القذافية في العراق و ليبيا باءت بالفوضى و الانتكاسة و حينما لم يرق لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قيامه لعيينة إبن حصن و تكريمه له و استفسروه عن ذلك قال صلوات الله وسلامه عليه إنه الأحمق المطاع يغضب لغضبه ألف سيف و يرضى لرضاه ألف سيف.

واعتبر ولد أعبيدي الرئيس محمد ولد عبد العزيز إذا فتح الفرصة للموريتانيين للدخول في انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية شفافة يكون بذلك أيضا سجل إسمه بحروف من ماس ومرجان.

فكما قال بعضهم إن الشيوخ بتصويتهم الأخير ضد التعديلات الدستورية سجلوا أسماءهم بحروف من ذهب-يضيف ولد أعبيدي-  في تاريخ موريتانيا الغد كلام صحيح و لن يكون أصح منه إلا القول بأن محمد ولد عبد العزيز إذا مهد الطريق للموريتانيين إلى مسلسل تشاوري يفضي إلى انتخابات تشريعية و رئاسية شفافة بدون انحياز منه ولا ترشح أو ترشيح يكلل بانتقال سلمي و شفاف و ديمقراطي للسلطة و يجب علينا تسجيل اسمه في تاريخ موريتانيا الغد بحروف من ماس و مرجان.

وعن رأيه في إشراك الرئيس محمد ولد عبد العزيز  رموز المعارضة المحاورة في الإشراف على إدارة المرحلة قال ولد أعبيدي: أرى أن  مشاركة الرئيس محمد ولد عبد العزيز للسياسيين مسعود ولد بالخير وبيجل ولد هميد في كيفية إدارة هذه المرحلة المستعصية نقطة إيجابية أولية في تعامله مع هذا الوضع فالرجلان رغم عدم اتفاقي معهما في تشخيص وضعية حقوق الإنسان و خاصة حيال العبودية و العنصرية و الإقصاء الممنهج ضد مجموعات لحراطين و الفلان و الصونينك و الولوف و البومبار و كذلك لمعلمين فإني ألمس فيهما خبرة و حنكة سياسية و حسا وطنيا يخولهما إبداء الرأي السديد و النصح اللازم لمحمد ولد عبد العزيز في هذه المرحلة فنقطة تشاوره معهما تحسب له لا عليه.

Go to W3Schools!