موريتانيا تحبس أنفاسها في إنتظار المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية

مجلس-الشيوخ

تحبس موريتانيا اليوم أنفاسها وهي تنتظر خطاب رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز إلى الأمة الموريتانية، حيث تتجه الأنظار والأسماع إلى المؤتمر الصحفي الذي سيحتضنه القصر الرئاسي مساء اليوم والإجراءات التي سيعلن عنها رئيس الجمهورية، كذا الخطوات المنتظرة يوم الخميس بعد أن فجر مجلس الشيوخ قنبلة من العيار الثقيل عندما قابل التعديلات الدستورية المقترحة من قبل رئيس الجمهورية بالرفض بأغلبية ساحقة.

ويرى مراقبون للوضع الحالي أن   أكبر مفاجأة قد يحملها خطاب رئيس الجمهورية خلال المؤتمر الصحفي الليله هو التوجه إلى مؤتمر برلماني لإعادة التصويت على التعديلات الدستورية عن طريق المؤتمر البرلماني.

ويرى آخرون أن المؤتمر الصحفي لن يحمل جديدا رغم أن التسريبات الأولية تشير إلى توجه الرئيس إلى استفتاء مباشر، واعتماد المادة 38 من الدستور كخيار وحيد، فإن الآليات التى سيقام بها الاستفتاء لاتزال مجهولة، واللجنة المستقلة المكلفة بالملف – قانونيا- لاتزال غائبة، والموجود منها محل رفض من المتحاورين أنفسهم، ناهيك عن انتهاء مأموريتها فى ابريل 2017 أي قبل الاستفتاء المقرر بشهرين، لكن ما لم يتم تغييرها فان بامكانها الاشراف على أي استحقاق انتخابي.

ويذهب آخرون إلى أن الرئيس سيعلن عن إلغاء نتائج الحوار الشامل الأخير والإتجاه إلى حوار جديد من أجل أن تشارك جميع القوى المشكلة للطيف المعارض في موريتانيا وخاصة من لم يشاركوا في الحوار السابق وخاصة حزب التكتل وحركة إيرا بالإضافة إلى المعارضين في الخارج خاصة رجل الأعمال بوعماتو وآخرين.

ويستند أصحاب الرأي في أن الاستفتاء الشعبي خيار ضعيف وذلك باعتبار آليات تنفيذه أصلا هي مبرر الحكومة حيث تقول ان تكاليفه باهظة هذا بالإضافة إلى أن   التجهيزات الضرورية للاستفتاء والآليات القانونية لاتزال كلها محل أخذ ورد، فى انتظار موافقة اللجنة العليا للحوار على إعادة تشكيل اللجنة والتوافق على صيغة قانونية أو سياسية لتفعيل الخيار الوحيد أمام الرئيس من أجل مواجهة الأزمة الدستورية.

ضف إلى ذلك أن تشكيل لجنة مستقلة قبل أسبوعين فقط من تكليفها بالمسار الإنتخابى، يشكل طعنا فى مصداقية اللجنة ذاتها وهو مايمس من مكانة الدستور وهيبته فى ظل الجدل المتوقع أن يطال كل مخرجات الاستفتاء المذكور، والإبقاء على اللجنة الحالية يشكل هو الآخر طعنا فى مصداقية النتائج بفعل انتهاء الآجال القانونية لكل الأعضاء المنتمين إليها.

ومن جهة أخرى فإن المؤتمر الصحفي المنتظر لا يعتبر الأول من نوعه في البلد فسبقته مؤتمرات أخرى كانت هامة وأنتظرها الشعب الموريتاني بترقب غير أنها جاءت باهتة وبعضها كان لا يخدم رئيس الجمهورية واستغرب منه بعض المراقبون حيث أن المعنيين بالإشراف عليه ظهر عليهم قلة الخبرة أو عدم البراءة وحتى الاتهام باستهداف رئيس الجمهورية وذلك بتنظيم مؤتمر صحفي في ظل برنامج مشحون.

ويظل الشارع الموريتاني يحبس أنفاسه  في انتظار العاشرة مساء ليتابع الخرجة الإعلامية لرئيس الجمهورية التي ستحمل لموريتانيا أسباب  كسب الرهان وتجاوز المرحلة الدقيقة من تاريخها.

تمكن المادة 38 من الدستور فرصة للجميع من خلال الاحتكام إلى كلمة الشعب حيث أن الشعب هو مصدر السلطات كما ينص الدستور الموريتاني على ذلك.

وبحسب بعض المصادر فمن المتوقع أن يعلن  الرئيس  نيته التوجه إلى استفتاء شعبي مباشر استئناسا بالمادة 38 من الدستور المثيرة للجدل بين الدستوريين .

كما سيوجه رسائل سياسية قوية إلى خصومه وقد يكشف عن آلية جديدة للاستفتاء توفر التصويت على كل جزئية منه فتكون هنالك خانة للعلم وخانة للنشيد وخانة لإلغاء مجلس الشيوخ وخانة لمحكمة العدل السامية .

والعقلاء اليوم من يتمسكون بوحدة البلد وانسجامه والأنانيون من ينجرون وراء أطماعهم السياسية ويعرضون البلد لهزات يتصيدها العدو المتربص.

 

 

 

 

Go to W3Schools!