هذا ما سيقوله رئيس الجمهورية في مؤتمره الصحفي!

رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز - الحرية
رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز – الحرية

تتجه الأنظار صوب القصر الرمادي، في انتظار المؤتمر الصحفي الذي سيرد فيه رئيس الجمهورية على التطورات الأخيرة والتي أفضت إلى إسقاط التعديلات الدستورية في الغرفة الأولى من البرلمان الموريتاني.

حيث يتوقع المراقبون أن يكون الرئيس هادئا في ردوده وردة فعله على ما يعتبره البعض رصاصة قاتلة تلقاها النظام من أقرب هيئاته المنتخبة خاصة وأن لقاء الرئيس بأعضاء مجلس الشيوخ قبيل التصويت على المشروع صب في اتجاه تمرير التعديلات وكان هناك تعهد من الشيوخ بتمرير النص القانوني المفضي إلى مؤتمر برلماني بعد تصويت النواب لصالحه بأغلبية ساحقة.

لم يضع أحد في الاعتبار أن نفس الشيوخ كانوا في مقدمة التمرد على الرئيس الأسبق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، بل واقتادوا السيدة الأولى إلى المجلس لاستجوابها حول مصادر تمويل “هيئة ختو” الخيرية، وكان ذلك الحدث باكورة تعلم فن الخروج من جبة السلطان.

سيتطرق الرئيس إلى الظروف التي اكتنفت الحدث، وسيعتبر ما وقع ظاهرة ديمقراطية تعبر عن عدم تدخل السلطة التنفيذية في قناعات وإرادة المشرعين، مما يؤكد فصل السلطات في بلد غالبا ما تختلط فيه الأمور.

لغة الرئيس الهادئة لا تعني استسلامه للأمر الواقع خاصة وأنه يرفض الإملاءات ولي الذراع ولا يستسلم بسهولة، بل سيقرر التقدم خطوة إلى الأمام دون الخروج على القوانين، مبتعدا عن الشبهات في تأويل النصوص التي تخول له طرح المشروع بصيغة جديدة.

الحل الذي تم تداوله من قبل السياسيين الذين التقوا بالرئيس هو طرح مسودة دستورية لاستفتاء شعبي تقرر أن يكون في غضون ثلاثة أشهر، خاصة وأن ا لمادة 100: تنص على أن مراجعة الدستور تكون نهائية إذا نالت الأغلبية البسيطة من الأصوات المعبر عنها.

وبذلك يكون الشعب هو الحكم في خلاف بين أعلى سلطتين تنفيذية وتشريعية، فإما أن يقرر البقاء في نفس الدائرة التي تحصن فيها أعضاء مجلس الشيوخ، أو إقرار ما يراه المقتنعون بتوجهات الرئيس، قطيعة مع الماضي، وإعادة اعتبار لشهداء ناضلوا من أجل هذا البلد وقدموا التضحيات دفاعا عنه.

الإستفتاء الشعبي الذي يتم التحضير له لن يكون فقط على التعديلات الدستورية، وإنما ستجعل منه جميع الأطراف حصان طروادة، لأنه سيعني في المحصلة استفتاء على شعبية الرئيس، في ظل ما يعتبره البعض تراجعا في شعبيته بعد أن أعلن عدم ترشحه لولاية رئاسية ثالثة، فالذين خرجوا على المقترح المقدم من طرفه لم يكونوا ليفعلوا ذلك لو كانت الأمور طبيعية في بلد تعودت نخبه السياسية أن تكون في صف النظام، فما بالك بمجلس أغلبيته داعمة ومنتهية الصلاحية يبحث أعضاؤها عن استراحة شيخ في آخر مراحل حياته السياسية.

الحرية نت