فساد الجمارك … الحلقة  السادسة  …!!

الداه ولد المامي المدير العام للجمارك

العين بالعين.. والسن بالسن.. والبادي أظلم..!!                                                                                        

يقول وليم شكسبير  :ــ السمعة أكثر الخدع زيفا وبطلانا، فهي كثيرا ما تكتسب دون وجه حق وتُفقد دون وجه حق !! 
بادئ ذي بدء  أود أن أعتذر لكم عن بطء تهنئتي التي جاءت متأخرة بعد ذالك الجمع الغفير من المهنئين  الذين حتما سيكون من بينهم ..  مُكرها أخاك لا بطل !! .. ومن يضحك وقلبه  يعتصر ألما !! …. بينما أنا أحسست  بالغبطة والسرور وهذا فعل انعكاس شرطي  يصيبني كلما  أخذ أحدهم الكرة وبدأ يلعبها خارج خطوط التماس بينما أكون قد  أودعتها الشباك مجتازا خط الوسط ..!! إذا تهنئة لك خالصة وفي المقابل عليك تهنئتي لأن حروفي الهادفة والضاربة ــ والتي بسببها  بدأت بعض الإصلاحات المحتشمة تظهر فوق السطح ــ قد  ترقت هي الأخرى من مرتبة  جنرال إلي مرتبة “مهيب الركن” وليس إلي فريق أول !! .. الأمر الذي يعني  أنها ستتمدد وتطول.. قد يكتئب أحدهم هنا وقد يُحس آخر بقشعريرة عابرة .. لكن مهلا  فموريتانيا ليست لكم وحدكم  فهي  أيضا لذالك الطفل المشرد في الشوارع ولتلك العجوز المريضة في المستشفى دون عناية ولذلك المقلوب علي أمره في العدالة …. إذا تمهلوا وخذوا  نفسا طويلة و دروسا مسائية  في العدل و اللياقة …. فالبسط عادة ما يكون سردا مفصلا لما ورد في المقدمة  فلنبدأ مع البسط معا: رضخ الجنرال سابقا الفريق أول حاليا بكبرياء للحقائق والوقائع المثبتة بالأدلة التي أوردتها سلسلة مقالات .. فساد الجمارك .. حملتها آمال وطموح المتعاملين مع القطاع من وسطاء هم أساس الدخل الجمركي ومعتمد الاقتصاد من موردين ورجال أعمال وملاك برص سيارات وشركات شحن .. حيث كتبت  ما يعانيه الجميع من تخبط في الإجراأت  ومعيارية المساطر ذودا عن الحق ودفاعا عن المظلومين  والمضطهدين دون إنتطار شكر أو مقابل و  بضرورة تحمل مسؤوليتي الأخلاقية والمهنية وأنا أشاهد عملية قتل يومية  ممنهجة لقطاع حيوي تعيشه من دخله أسر ويمد خزينة الوطن بنسبة تختلف حسب أهواء القائم عليه عقيدا كان أو جنرالا أو فريقا لإنعدام الرقابة المالية الجادة ولترك الحبل على القارب للقيمين المؤتمنين—إفتراضيا – عليه !! 
 يقول المثل الروسي :ء لا تبصق في البئر فربما تحتاج إليها يوما !!                                                                                  
حينما أدرك الفريق أول وأعوانه المكلفون بمتابعة المواقع وشراء ذمم  بشمركية ..مرتزقة..عن طريق ديناصورهم  المعلوج  تارة وتارة  أخري مباشرة ..أن الأمور لا تتماشي مع رغباتهم  بدؤوا في مدا ارت وستر ولملمت ما أمكن  ذرا  للرماد في العيون وفتحوا باب جمركة السيارات المصادرة ظنا منهم بأنها الهدف والمغزى من كتابتي وهم في ذلك واهمون .. ومن هنا أطرح بعض النقاط علي الحروف في مايخص القرار الجمركي الغاضي  بجمركة السيارات المغتصبة فرفع سعر الجمركة من خمس مئة ألف إلى سبع مئة ألف أوقية مصحوب بغرامة أربعمئة الف اوقية كغرامة ..هذا قرار  مجحف وقاس على موردين وأصحاب سيارات  التي أصبحت خردة وهي أقرب إلى  النفايات الحديدية وقد داستها أقدام رياح مذاهب التشريعات الغامضة و 
تعد صالحة للتجارة بعد تعرضها لعوامل التعرية المناخية وأصيبت بالصدأ وتغيرت ملامحها من طول فترة ركنها في محشر الميناء وتعرضت جيوب أصحابها لعوامل تعرية إقتصادية من تكاليف شرائها ونقلها 
وللتذكير فإن شركات الشحن والتفريغ تنازلت عن نسبة  من حقوقها رغم طابعها التجاري والربحي فكيف بالجمارك وهو قطاع خدمي.. وبدل ذالك  يسعى للتربح على كاهل المواطنين برفع تكلفة الجمركة وفرض غرامة ودون مخالصة الخزينة حيث ستأخذ هذه المبالغ طريقا آخر حتما لا يؤدي لخزينة الدولة كما يتضح من الوصل اليدوي المسلم مقابلها وفي عملية حسابية بسيطة سنجد مبالغ هائلة تكفي لبناء مدارس وتجهيز مستوصفات وتأهيل وترقية أحياء عشوائية وتمويل عاطلين عن العمل وحفر آبار وري مزارع  وبدل ذلك تدخل في جيوب فريق أو فرقاء ورؤساء المكتب دون وجه حق وبلا مبرر وفي غياب الرقابة المالية ودون وازع  أخلاقي  أوشعور بالوطنية ٬ أما بخصوص رفع سعر الجمركة ورغم إجحافه وتعسفه
ليحفظ للإدارة ماء وجهها المهدور بعد كشف مستور فسادها ونشر غسيله للجميع فأرادوا  الرضوخ بكبرياء على حساب المواطن وليزيدوا في الغطرسة حددوا  مدة شهر كأجل أقصى لجمركة السيارات في محاولة تعجيزية وسباق مع الزمن لتطبيق أجندتهم  والتخلص منها في مزاد علني  وهي الأجندة التي أفسدتها سلسلتي النقدية بعد أن دفع قطاع الجمارك مبالغ معتبرة لصحافة الإرتزاق  من أجل مسح ما نشر منها والإمتناع عن النشرمن جديد وهو مارفضته القلة من ذوي الضمائر الحرة والشريفة  وقد لاحظ الوسطاء والمتعاملين مع القطاع تحسينات ماتزال  خجولة ودون المستوى وشكلية يظن بعض البسطاء والسطحيين أن هناك شيء تحسن علي حين يدرك الخبراء والعارفون  في المجال أن الداء عضال ويتطلب بتر بعض الأعضاء منعا لتسرب المرض الخبيث  فما دامت الغرامات الجزافية ودون مخالصات من خزينة الدولة موجودة والإعفاء الجمركي للشاحنات والباصات لشركات وهمية موجودة ومادامت المعيارية في تكييف المخالصات موجودة والتسهيلات الغير محدودة للنواب رغم تحركهم الآن من وراء الحجاب حيث أصبحوا وبتعليمات من رؤساء المكاتب يسيرون ملفاتهم هاتفيا بعد فضح علاقتهم المشبوهة والغير شرعية  ورجال أعمال الصدف و الوسطاء الجدد  ومرتزقة الصحافة موجودون فالمرض مزمن ويقتضي المقاومة الطويلة والجدية و العقاب لا ترفيع الرتب !!
وبدل تطبيق مبدأ إلزامية التعويض المعروف قانونا والذي أفرز نظرية المسؤولية المباشرة للمتسبب بالضررالذي قد يكون شخصا طبيعيا أو معنويا كالدولة ممثلة في إداراتها  بالتعويض للمتضرر  
فأجهزة الدولة تدار من طرف أفراد يصيبون ويخطؤون عمدا مما يترتب عنه  إلحاق أضرار بالغير وهنا تقوم مسؤولية الإدارة عن تعويض الأفراد عن هذا الضرر الناتج عن تصرفاتها الغير مدروسة و تطبيقا  لمبادئ حقوق المواطن،  ولذا ينبغي تطبيق ذلك من باب أولى على نشاط الإدارة العامة التي نتج عنه ضرر أصاب أفراد المجتمع، فليس من العدل أن يتحمل عبء الضررالمتعمدعلى المتضرر فرد كان أو مجموعة من الأفراد في حين أن النفع العام يعود علي المتسبب وبما أن القانون الموريتاني حدد أنواع الضرر وشروطه ومنه المادة: 100 ق.ل.ع.م التي تقول: (مستخدمو الدولة والهيئات العمومية التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم ولا تجوز مطالبة الدولة والهيئات المذكورة أعلاه بسبب هذه الأضرار إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها).. من هنا تتضح الأمور لكل أعشي ..فكان من المفروض إسترجاع السيارات التي خرجت بطرق غير قانونية والتي وصل عددها الي أكثر من ثلاث مئة ليتساوي الجميع أمام القانون ..لكن ولحاجة في مزيد من النهب و الظلم…. يجتاح هذا القطاع بحورا  وبحورا لكن القوارب هذه المرة صاحبتها ثقوب  وأصحابها لايجيدون السباحة !! وكما يقول المثل الألماني.. من أراد أن يسير باستقامة في طريق معوج كان عليه أن يهدم بيوت كثيرة !!
المشكلة في هذه النوعية من الرجال الذين صنعتهم الظروف التائهة ليظهروا فوق سطح الهوان بسبب إختفاء أصحاب الكفاأت والأطر المثقفة النزيهة..  ليأخذهم هذا  الفريق أول ويحيط  بهم  نفسه ..هل هم قادرون أن يحركوا عجلة الاقتصاد إلي الأمام..يبدوا  الأمر مستحيلا !! لأن  صاحب الكفاءة  في المنصب  يعتمد بالدرجة الأولى على الله ثم  على كفاءته والصدق والإخلاص ، ولا يمارس  النفاق والكذب والنميمة والتجسس من أجل البقاء في المنصب.. هؤلاء لا يمكنهم صناعة عريش..فكيف بالأوطان..!! وإن أدعوا ذالك فالأمر مدعاة إلي السخرية والتقزز ..و لن تستمر كثيرا في مقاومة الزمن..وخير دليل علي ذالك تناقضاتهم ونهبهم وإحتيالهم وتصفية حسابات بائسة وخيانتهم للعهود وعلاقتهم بنواب القاع في أكل أموال الشعب ومسؤوليتهم المباشرة عن الفتك بالقوانين والتشريعات لتكوين وصناعة رجالات أعمال قادمين من منخفضات الجهل المركب والفقر المدقع و بصحافة الإرتزاق علي طول الخط.. قد يبدوا هذا الكلام قاسيا، لكن  لنتذكر أفعال الشيوخ مع فخامته لندرك جيدا أن إكس و إيكرك ينتميان لنفس المجموعة ..لابد من مسح الطاولة فورا وإلا فإن جنينا بدأ ينموا..ينموا..!!
يتواصل..الحلقة السابعة..ضوء مشع على الغرامات ومصيرها ومسؤولية القطاع عن صناعة رجالات أعمال الصدف بالمحسوبية وآخرون بالتزوير!!..
القاظي مولاي أحمد