أحزاب سياسية موريتانية: تصويت الشيوخ كان تلبية لنداء الضمير الوطني

تتواصل ردود فعل الأحزاب السياسية الموريتانية حول اسقاط التعديلات الدستورية وفي هذا إطار قال حزب “الوطن” إن تفاعلات الموقف الرافض من جانب مجلس الشيوخ للتعديلات الدستورية التي يسعى النظام لفرضها بقرار أحادي ،فإنه من الواجب وطنيا و ديمقراطيا أن ننوه بهذه الخطوة الشجاعة.

إننا في حزب الوطن ، إذ نرفض التراجع عن المكاسب الديمقراطية التي حقق شعبنا بنضاله القاسي ضد الديكتاتوريات التي جثمت على صدره منذ عقود ،فإننا نؤكد على احترام و استقلال مؤسساتنا الدستورية ،و بالذات مجلسي النواب و الشيوخ المفترض فيهما الانبثاق من الشعب ؛و اللذان تعرضا لشتى أنواع الضغوط و الترغيب و الترهيب للموافقة على هذه التعديلات .

1-    نحي مجلس الشيوخ على وقفته الوطنية هذه و ندعمه فيها من أجل كسر شوكة دعاة العودة للدكتاتورية و سيادة الرأي الواحد .

2-    نحي جميع القوى الوطنية و خصوصا القوى الشبابية التي قاومت فرض هذه التعديلات بالتعبئة الإعلامية و الشعبية .

3-    ننصح النظام بالتخلي عن هذه الأجندة الأحادية و استبدالها بفتح حوار وطني شامل و جدي و نزيه يجنب بلادنا و شعبنا مساوئ البلابل و كوارث عدم الاستقرار السياسي.

قوى لتقدم: تصويت الشيوخ كان تلبية لنداء الضمير الوطني

بدوره اتحاد قوى التقدم قال: في لحظة فارقة من التاريخ الموريتاني صوت مجلس الشيوخ مساء الجمعة 17 مارس 2017، بـ “لا” ضد مشروع التعديل الدستوري الذي يستهدف الثوابت الوطنية وبعض المؤسسات الدستورية الهامة ، خارج الحد الأدنى من الإجماع الوطني والتوافق السياسي، مما شكل مصدر قلق للشعب الموريتاني وكل قواه الحية على حاضر البلاد ومستقبلها .

لقد مثل تصويت السادة الشيوخ، تلبية لنداء الضمير الوطني واستجابة لمطالب الجماهير التي اكتظت بها شوارع انواكشوط يوم 11 مارس رافعة شعار “لا للعبث بالدستور” . ذلك العبث الذي أصبح السمة الغالبة التي تطبع كل أو جل سياسات النظام، مما جعله يزداد عزلة حتى على مستوى موالاته .

إننا في اتحاد قوى التقدم ، لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتهاني الحارة والشكر الجزيل إلى السادة الشيوخ على هذا الموقف الوطني الذي سيكون له ما بعده في تاريخ بلادنا السياسي؛

كما نهنئ أنفسنا وكافة الشعب الموريتاني على هذا المكسب الوطني العظيم الذي هو ثمرة لنضالاته الجادة رغم سلميتها.