الحرية.نت تطرح الخيارات بعد رفض الشيوخ للتعديلات الدستورية

تأهب أمني لمواجهة رافضي التعديلات الدستورية

رجحت مصادر مطلعة أن رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز قرر بشكل رسمي اللجوء إلى تفعيل المادة 38 من الدستور الموريتاني والتي تتيح له اللجوء مباشرة إلى الاستفتاء الشعبي حول موقفه من إقرار أو رفض التعديلات الدستورية .

وبحسب معلومات المصادر فإن الرئيس من المقرر أن يعلن موقفه عبر خطاب رئاسي إلى الأمة ويتوقع أن يكون ذلك مننتصف الأسبوع القادم مع إمكانية إعادة النظر في بعض الفقرات من التعديلات المقترحة والتي لن تحصل على اجماع من الشعب الموريتاني ومن أبرزها تغيير العلم الموريتاني والإبقاء على بقية التعديلات الدستورية الأخرى كما هي.

ويرى مراقبون أن الرئيس سيكون أمامه عقبة كبيرة والمتمثلة في المادة 99 من الدستور التي تقطع الطريق على مسألة الاستفتاء الشعبي، غير أن الأمر يبقى سجال بين فقهاء القانون الدستوري كما أن الرئيس إذا لجأ لخيار الاستفتاء حسب ما تكفله المداة 38 فسيكون استخدم أحد حقوقه التي يكفلها له الدستور أيضا.

وتقول المادة 38 : لرئيس الجمهورية أن يستشير الشعب عن طريق الاستفتاء في كل قضية ذات أهمية وطنية.

كما معززة بالمادة 39 والتي تقول : يتخذ رئيس الجمهورية بعد الإستشارة الرسمية للوزير الأول ولرئيسي الغرفتين وللمجلس الدستوري التدابير التي تقتضيها الظروف حينما يهدد خطر وشيك الوقوع مؤسسات الجمهورية والأمن والاستقلال الوطنيين وحوزة البلاد, وكذلك حينما يتعرقل السير المنتظم للسلطات العمومية الدستورية, ويطلع الأمة على الحالة عن طريق خطاب .
وتنبع هذه الإجراءات من الرغبة في ضمان استعادة السير المطرد للسلطات العمومية في أقرب الآجال وينتهي العمل بها حسب الصيغ نفسها حال ما تزول الظروف المسببة .

يجتمع البرلمان وجوبا .
لاتحل الجمعية الوطنية خلال ممارسة السلطات الإستثنائية.

أما الرأي الآخر والذي يرى استحالة تجاوز الرئيس للمادة 99 من الدستور والتي يرى المراقبون أنها حجر عثرة أمام الاستفتاء حيث أن الباب الحادي عشر من الدستور الموريتاني والمعنون ب: حول مراجعة الدستور، والذي يتضمن المادة 99 (جديدة) والمستند عليها القول بعدم شررعية الدعوة للاستفتاء حيث أنها تقول : يملك كل من رئيس الجمهورية وأعضاء البرلمان مبادرة مراجعه الدستور .
لا يناقش أي مشروع مراجعة مقدم من طرف البرلمانيين إلا إذا وقعه على الأقل 1\3 من أعضاء إحدى الغرفتين .
لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلاثا أعضاء الجمعية الوطنية 3\2 وثلاثا أعضاء مجلس الشيوخ 2/3 ليتسنى تقديمه للاستفتاء . لا يجوز الشروع في أي إجراء يرمى إلى مراجعة الدستور، إذا كان يطعن في كيان الدولة أو ينال من حوزة أراضيها أو من الصبغة
الجمهورية للمؤسسات أو من الطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية أو من مبدإ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدإ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وذلك طبقا لما تنص عليه المادتان
26 و 28 المذكورتان سالفا .

ووفق ما جاء في المادة 99 من الدستور يرجح بعض المراقبين اللجوء إلى حوار جديد لتجاوز هذا الاشكال الدستوري، مما يعني الدخول في انتخابات مباشرة بعد الحوار حيث تقول المادة 100 : تعتبر مراجعة الدستور نهائية إذا نالت الأغلبية البسيطة من الأصوات المعبر عنها في الاستفتاء .

غير أن المادة 101 تعتبر فرصة أخرى للرئيس حيث تمكنه من تمرير التعديلات بمؤتمر برلماني حيث تقول المادة 101 :لا يقدم مشروع المراجعة للاستفتاء إذا قرر رئيس الجمهورية أن يعرضه على البرلمان مجتمعا في مؤتمر. وفي هذه

ويكون مكتب / الحالة, لا يصادق على مشروع المراجعة ما لم يحصل على أغلبية ثلاثة أخماس 3\5 من الأصوات المعبر عنها.
المؤتمر هو مكتب الجمعية الوطنية.

وفي سياق متصل كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس وصف أعضاء مجلس الشيوخ الذين صوتوا ض التعديلات الدستورية “بالخونة” كما تلفظ ضدهم بكلمات نابية بحسب وصف المصدر وقالت ذات المصادر أن الرئيس تلفظ بتلك الكلمات أثناء حديثه مع أحد أعضاء الحكومة ويعتقد آخرون أنه تحدث أيضا مع الوزير الأول بنفس اللهجة وأعرب عن غضبه من الشيوغ بالأغلبية والذين غالطوه وصوتوا ضد التعديلات بشكل مفاجئ ويترقب البعض قرارات مفاجئة كردة فعل من الرئيس خلال بحر الأسبوع القادم

وفي انتظار الحسم من الرئيس تبقى التحليلات والتكهنات على إطلاقها في كل الاتجاهات.